الجمعة، سبتمبر 18، 2009

المخاطر الصحية للمبيدات : تحذير واجب


د. محمد أشرف البيومي *
أستاذ الكيمياء الطبيعية بجامعة الإسكندرية وجامعة ولاية متشجان (سابقاً)

عرضت قناة التليفزيون البريطانية منذ بضعة أيام (19 مايو) تقريراً حول تفشي الأمراض السرطانية بولاية البنجاب الهندية بسبب المبيدات المستخدمة في الزراعة هناك، كما أبرز التقرير الأثر الكبير والواضح لهذه المبيدات علي ال DNA وهي الجزيئات التي تتحكم في العوامل الوراثية في خلايا جميع الكائنات. هذه الأبحاث التي قامت بها د. سابت كور بجامعة البنجاب بالهند أكدت أن جزيئات مبيدات مستخدمة في الزراعة تتداخل مع ال DNA مما يؤدي إلي أخطاء في وظيفتها ويجعل الخلية سرطانية. يؤكد هذا البحث أن هذه المبيدات وليست عوامل أخري مثل التدخين هي السبب المباشر في التشويه الملحوظ لل DNA.
ذكرني هذا التقرير بالحديث الذي أجرته صحيفة "المصري اليوم" في 10 أكتوبر الماضي مع د. مصطفي كمال طلبة رئيس لجنة المبيدات، والذي لم أتمكن لأسباب خارجة عن الإرادة من التعليق عليه في حينه. ولخطورة بعض ما ورد في هذا اللقاء من مقولات متناقضة تماما مع حقائق علمية ومن مفاهيم غير مقبولة أجد لزاماً عليّ تصحيحها خصوصاً وأن قضية المبيدات تحظى باهتمام كبير لعلاقتها القوية بصحة المواطنين مما يفسر استمرار طرحها من حين لآخر في وسائل الإعلام المحلية والدولية وفي مجلس الشعب. تمتد مسئوليتي للتصدي لهذا الموضوع لمعرفتي المباشرة للتأثيرات الضارة لبعض المركبات الكيمائية، ومنها المبيدات، من خلال تدريسي بيوفيزياء جزيئية وتحديداً تداخل هذه الجزيئات مع البروتينات وال DNA بجامعة ولاية متشجان الأمريكية، وكيف يؤدي هذا إلي تغيير وظائفها العادية في أغلب الحالات.
سأعتمد في هذا المقال علي العديد من الأبحاث والمراجع العلمية المنشورة ذات الطابع الأكاديمي ولقاءات مع أساتذة بجامعة الإسكندرية متخصصين في بحوث المبيدات علي مدي عقود طويلة ومساهمين سابقين في اللجان المشرفة علي استخدامات المبيدات في مصر، كما سأبين بعض التناقضات بين المقولات نفسها التي وردت في اللقاء. أرجو من الدكتور طلبة الذي أعرفه منذ أكثر من أربعين عاما أن يتناول ملاحظاتي حتى وإن جاء بعضها متسماً بالصراحة الكاملة وبموضوعية العلميين الملتزمين، بل أناشده أن يصحح ما جاء علي لسانه خصوصاً وأنه في موقع المسئولية كرئيس لجنة المبيدات، لعل ما نشر لم يكن معبراً بدقة عما يقصده فيعطي بذلك مثالا حيا علي ماهية المنهج العلمي وأدبياته.

المبيدات والغذاء

تتلوث الأغذية المتداولة بالمبيدات عن طريق رش المحاصيل الزراعية ومعاملة البذور والتقاوي وحفظ المنتجات الزراعية، وعن طريق مياه الري الملوثة. وتصل نسبة الأغذية المحتوية علي مستويات أعلي من المسموح به في الدول النامية إلي 25 % بالمقارنة إلي 1,5% في الدول المتقدمة "صناعياً"، بينما تصل النسبة الخالية من متبقيات المبيدات إلي 80 % في الدول الصناعية و3% فقط في الدول النامية. لهذا فأي استنتاج أو تعميم مستند إلي دراسات وتقارير حول تأثير المبيدات علي الصحة في الدول الصناعية ليس له أي معني أو مصداقية. ومتبقيات المبيدات الكلورية ( التي تذوب في الدهون) مثل ال ددت تظهر في الأنسجة وفي اللبن البشري، علماً بأن مستويات تواجدها انخفض مؤخرا في البلاد التي أوقفت استعمالها. وحسب دراسة السيد ونصار ونعمة الله المنشورة عام 2002 والمذكورة في كتاب هام للدكتور محمد السعيد الزميتي: "الحد من مخاطر تعرض الأطفال للمبيدات من الأغذية المتداولة بالأسواق" المنشور عام 2007 فإن متبقيات المبيدات الكلورية( ددت وسادس كلور الهكسان الحلقي وغندرين وديلدرين) ظهرت في لبن الصدر في عينات من محافظات مصرية مثل أسيوط وكفر الشيخ والبحيرة والإسكندرية والقليوبية والقاهرة ولكن بمستويات أقل من المسموح بتناوله يوميا حسب أرقام منظمة FAO.
وحيث أن موضوع المبيدات ذات جوانب متعددة لا يمكن أن أتطرق لها في هذا المجال فإنني سأكتفي بالرد علي تساؤلات محددة تهم غالبية المواطنين بشكل مباشر وسأتجنب استخدام مصطلحات وتفصيلات علمية لا تؤثر علي بلورة رأي مستنير.

هل مقولة أنه " ليس هناك أي ارتباط بين المبيدات والإصابة بالسرطان" صحيحة ؟

الحكم علي أن مبيد غير مسرطن وان دواء غير مضر للإنسان أو العكس يخضع لبروتوكولات قياسية متفق عليها دولياً وتشمل دراسات طويلة المدي لتقويم المخاطر منها اختبارات علي حيوانات المعامل ودراسات وبائية علي الإنسان. وبناء علي هذه الدراسات، صنفت المبيدات حتى عام 1996 في أربع مجموعات علي أساس قيمة الجرعة النصفية القاتلة LD50 أي الجرعة التي تقتل نصف الحيوانات المعملية :
مجموعة ا : فائقة الخطورة أي مسرطنة للإنسان لوجود أدلة كافية من الدراسات الوبائية
مجموعة ب: متوسطة الخطورة أي محتمل سرطانيتها للإنسان لوجود أدلة كافية من تجارب الحيوانات المعملية ولكن هناك أدلة محدودة من الدراسات الوبائية وتنقسم هذه المجموعة إلي ب1 و ب2 حسب نتائج ونوعية الدراسات الوبائية،
مجموعة ج: قليلة الخطورة ومحتمل سرطانيتها للإنسان لوجود أدلة محدودة علي سرطانيتها في الحيوانات وليس هناك معلومات علي الإنسان
مجموعة د: ليس هناك خطورة معروفة وغير مصنفة كمسرطنة لأن الأدلة غير وافية أو لغياب بيانات، وهناك أدلة علي أنها غير مسرطنة علي الأقل في دراستين مقبولتين علي صنفين من الحيوانات أو دراسات وبائية مقبولة و علي الحيوانات أيضاً.
عدلت هذه التقسيمات بعض الشيء عام 2005 حسب درجة سرطنتها للإنسان: مسرطنة، محتمل سرطنتها، إشارات بأنها مسرطنة، معلومات غير كافية أو متضاربة.
فإذا كانت هناك مثل هذه التصنيفات التي يمكن للمواطن الرجوع إليها من خلال الشبكة الإلكترونية (تقرير منظمة حماية البيئة الأمريكية بعنوان: "المبيدات- الصحة والأمان،24يوليه 2007) فكيف إذاً يقال أنه " ليس هناك أي ارتباط بين المبيدات والإصابة بالسرطان"؟ كما جاء علي لسان الدكتور طلبة. هناك خضم من الأبحاث والدلائل العلمية علي أن هناك مركبات معينة تسبب السرطان ، بل أن هناك بحوث حول كيفية حدوث ذلك. بعض هذه المركبات يستخدم كمبيدات والبعض الآخر يضاف للأغذية كالنترات التي تضاف لللحوم المحفوظة لأنها تتفاعل مع مركبات أخري في الغذاء فتتحول إلي النيتروسامينات المسببة للسرطان، و كبعض الأصباغ التي تضاف للأغذية لإعطائها ألواناًً زاهية مثل الصبغة الحمراء رقم 2 والتي منع استخدامها في الولايات المتحدة عام 1976.
* نشر بجريدة البديل 18 يونية 2008

الخميس، سبتمبر 17، 2009

المبيدات تسبب السرطان، وتقتل بزيادة الجرعة

صحيفة الوطن السعودية
الخميس 8 ربيع الأول 1430هـ الموافق 5 مارس 2009م العدد (3079) السنة التاسعة

أسعد سراج أبو رزيزة*
مخيف، أن تأوي إلى فراشك آمنا مطمئنا، بعد أن تغلق أبوابك والنوافذ خوفا من اللصوص المتسللين، أو العابرين المتطفلين، ويلج دارك قاتل سفاح، لا تعرف هويته، ولا تحس بوجوده، يتسلل عبر الشقوق ومن تحت الأبواب، أو من خلال نظم التكييف.
في الأسبوع الماضي تكررت في مدينة جدة مأساة التعرض للمبيدات الحشرية، وحصدت في هذه المرة روحين من الأطفال الدنمركيين، وذلك بعد وفاة مسرة وميسرة المأساوية، قبل أقل من عام، إثر تعرضهما لمبيدات حشرية تسربت أبخرتها من الدار المجاورة. وجاءت حينها الخطوة الضرورية الأولى من صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة يحفظه الله، الذي أمر بمنع دخول هذه المواد إلى أسواق مدينة جدة، وحظر بيعها وتداولها.
لكن الأجهزة المعنية لم تعزز الحظر بالبحث عن الأسباب الحقيقية وراء الحوادث، واقتلاعها من جذورها البعيدة، واكتفت بمعالجة أعراض التسمم، لتذهب القضية طي النسيان. وها هي اليوم تعود لتذكرنا أن جذورها حية، وستنمو مجدداً بمجرد أن تتهيأ لها الظروف.
إن أصول المشكلة تعود إلى الحالة البيئية والصحية المتردية لمدينة جدة، وتقبع في المستنقعات وأماكن تجمع النفايات – في الحاويات وما حولها، وفي مياه الصرف التي تفيض، وتنمو فيها وتتكاثر جذور المشكلة من الحشرات والقوارض التي تنتشر بشكل مرعب في بعض الأحياء، وتدفع الناس لمحاربتها بأشد الأسلحة فتكاً، جاهلين آثار المبيدات على صحة أبنائهم وعلى أنفسهم.
ولجهل الكثيرين، منا ومن المسؤولين عن نظافة المدينة وحمايتها من التلوث، بأن تكرار استخدام نفس المبيد يدفع الحشرات لتطوير أساليب دفاعية جديدة تكسبها المناعة ضد هذا النوع من المبيدات. وهذا يدفع بنا إلى تكثيف الجرعات وزيادة الكميات، حتى يفقد المبيد أثره على الكائنات المستهدفة.
بعدها ننتقل إلى استخدام أنواع جديدة أقوى، توظف كيماويات وآليات مختلفة للفتك بالحشرات. ونعيد الكرة مع مبيد ثالث ورابع وخامس، حتى وصل بنا الحال إلى استخدام مبيد له القدرة على تخطي الجدران وعبور الحواجز من أضيق الشقوق والفتحات والدخول إلى غرف النوم، وأكثر من ذلك، له القدرة على قتل الإنسان.
يكفي أن تجاور جاهلا بأخطار المبيدات لتعرض نفسك وأهلك وأبناءك للهلاك بمبيدات زاد انتشارها بشكل يثير القلق. فاليوم وبعد كل هذه الحوادث المأساوية يمكن أن تجد أشد المبيدات فتكا وخطورة في البقالات الصغيرة المنتشرة داخل الأحياء السكنية، خاصة في الأماكن والأحياء الفقيرة.
كم من مرة سمعنا عن شخص كان بتمام صحته قبل أن يأوي إلى الفراش ثم لم يستيقظ أبدا! من يدري! قد تكون للمبيدات يد خفية في بعض هذه الأحداث.
إن وفاة الأطفال بهذه الصورة المأساوية أثر مباشر لتلقيهم جرعات كافية من سموم المبيدات، ولكن ما لا نعرف عنه شيئا، أولئك الذين تعرضوا لجرعات أصغر، لا تكفي لقتلهم.
فمن المعروف أن التعرض لتركيزات متدنية لبعض الكيماويات والمركبات الخطرة له آثار وخيمة على المدى البعيد، وإن كانت الجرعات لا تكفي لظهور الأعراض مباشرة، كما هو حال الذين وصلوا إلى غرف العناية المركزة إثر تعرضهم لجرعات عالية.
والمؤكد علمياً وإكلينيكيا ارتباط بعض الإصابات الخطيرة كالسرطان، والطفرة الوراثية، والإجهاض، وتشوه الأجنة، ارتباطا وثيقاً، بالمواد الكيماوية المستخدمة في صناعة المبيدات، حتى ولو كان التعرض لها بجرعات خفيفة.
وارتفاع معدل الإصابة بالسرطان مؤشر قوي للتلوث بالمواد الكيماوية. ولأن هذا المرض الخبيث لا يظهر إلا لاحقا، وبعد أعوام عدة، فإنه لا يمكن التعرف على مسبباته، وفي العادة لا نجهد أنفسنا في الكشف عن المسببات، فاهتمامنا أولا وأخيرا بمعالجة الأعراض وتناول المسكنات.
كان لزاماً على أمانة مدينة جدة والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، والشؤون الصحية بالمنطقة دراسة الظاهرة، وكشف الأسباب ووضع الخطط والاستراتيجيات للتصدي لها، واقتلاع جذورها والقضاء عليها تماماً، بدلا من الاكتفاء بحبات الباندول التي أعادت لنا الطمأنينة الزائفة.
أين الحملات التوعوية بأخطار المبيد التي ينادي بها الجميع؟ أين برامج الإصحاح البيئي التي تتغنى بها هذه المؤسسات؟ أليست المبيدات الحشرية من المواد الخطرة التي تعنى بتنظيمها الرئاسة؟ ماذا فعلنا بعد الحادثة الأولى والثانية وما بعدها؟
لماذا كل هذا الاهتمام، المبالغ فيه، بالغابة الشرقية والمشاريع الترفيهية، التي تعلن عنها الأمانة يوما بعد يوم؟ بينما أولوياتنا التي تمس حياة المواطن وصحته، لا تزال ساكنة في قائمة المنسيات. لماذا لا نزال نرى المستنقعات؟ ولماذا تتراكم المخلفات حول الحاويات، وعلى جوانب الطرقات؟ ماذا فعلنا لمردم النفايات القديم وبحيرة الصرف الصحي بعد كل هذه الأعوام من اجتماعات اللجان؟
لم تبخل، يوما، حكومة خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله في دعم المشاريع والبرامج المعنية بصحة الفرد وحماية البيئة. ولا يمكن إلقاء اللوم على قلة الموارد، فهاهي الميزانيات الضخمة والمليارات، رصدت، أولا، لمكافحة التلوث، وحماية الناس والبيئة - لا لبناء الغابة الشرقية وملاعب الغولف.
لا شك أنه أمر مهم أن يكون لدينا غابة شرقية وملاعب للغولف ومناطق أخرى ترفيهية ونحن بحاجة إليها، لكن، إن كان لدينا إستراتيجية وهدفنا "مدينة صحية"، فأول أولوياتنا رفع التلوث وإزالة الأسباب.
("مدينة صحية" - شعار تبنته الغرف التجارية بجدة، وما يزال كذلك... شعاراً)

*أكاديمي وباحث بيئي, المصدر:

http://www.alwatan.com.sa/NEWS/writerdetail.asp?issueno=3079&id=9786&Rname=226

الأربعاء، سبتمبر 16، 2009

من اللائحة التنفيذية لقانون البيئة 4 لسنة 1994 بشأن حماية البيئة

( مادة 1 )
في تطبيق أحكام هذه اللائحة يقصد بالألفاظ و العبارات الآتية المعاني المبينة قرين كل منهما :
ا – المواد الملوثة للبيئة المائية :
أية مواد يترتب علي تصريفها في البيئة المائية بطريقة إرادية أو غير إرادية تغيير في خصائصها أو الإسهام في ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة علي نحو يضر بالإنسان أو بالموارد الطبيعية أو بالمياه البحرية أو يضر بالمناطق السياحية أو تتداخل مع الإستخدامات الأخري المشروعة للبحر و يندرج تحت هذه المواد :
( أ )الزيت أو المزيج الزيتي 0
(ب)المخلفات الضارة أو الخطرة المنصوص عليها في الإتفاقيات الدولية التي ترتبط بها جمهورية مصر العربية0
(ج)أية مواد أخري ( صلبة – سائلة – غازية ) يصدر بها قرار من الوزير المختص بشئون البيئة 0
( د )النفايات أو السوائل غير المعالجة المتخلفة من المنشآت الصناعية 0
( ه )العبوات الحربية السامة 0
( و )ما هو منصوص عليه في الاتفاقية و ملاحقها
3 – التعويض :
يقصد به التعويض عن الأضرار الناجمة عن حوادث التلوث المترتب علي تطبيق الأحكام الواردة في القانون المدني و الأحكام الموضوعية الواردة في الاتفاقية الدولية للمسئولية المدنية المنضمة إليها جمهورية مصر العربية أو التي تنضم إليها مستقبلا بما في ذلك الاتفاقية الدولية للمسئولية المدنية عن الأضرار الناجمة عن حوادث التلوث بالزيت الموقعة في بروكسل عام 1969 ، أو حوادث التلوث بالمواد السامة و غيرها من المواد الضارة أو تلك الناجمة عن السفن التي تعمل بالطاقة النووية أو تلك الناتجة عن التلوث من الجو و كذا ما يترتب من تلوث نتيجة التصادم و الجنوح للسفينة أو ما يحدث أثناء الشحن و التفريغ 0


( مادة 25 )
يحظر تداول المواد و النفايات الخطرة بغير ترخيص يصدر من الجهة المختصة المبينة قرين كل نوعية من تلك المواد و النفايات و استخدامها و ذلك علي الوجه التالي :
المواد والنفايات الخطرة الزراعية و منها مبيدات الآفات و المخصبات – وزارة الزراعة 0
المواد و النفايات الخطرة الصناعية – وزارة الصناعية 0
المواد و النفايات الخطرة للمستشفيات و الدوائية و المعملية و المبيدات الحشرية المنزلية وزارة الصحة 0
المواد و النفايات الخطرة البترولية - وزارة البترول 0
المواد و النفايات الخطرة التي يصدر عنها إشعاعات مؤينة - وزارة الكهرباء ء – هيئة الطاقة الذرية 0
المواد و النفايات الخطرة القابلة للانفجار و الاشتعال - وزارة الداخلية 0
المواد و النفايات الخطرة الأخرى يصدر بتحديد الجهة المختصة بإصدار الترخيص بتداولها قرار من الوزير المختص بشئون البيئة بناء علي عرض الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة 0
ويصدر كل وزير للوزارات المبينة في هذه المادة كل في نطاق اختصاصه بالتنسيق مع وزير الصحة و جهاز شئون البيئة جدولا بالمواد و النفايات الخطرة يحدد فيه :
( أ ) نوعية المواد و النفايات الخطرة التي تدخل في نطاق اختصاص وزارته و درجة خطورة كل منها 0
(ب) الضوابط الواجب مراعاتها عند تداول كل منها 0
( ج) أسلوب التخلص من العبوات الفارغة لتلك المواد بعد تداولها 0
( د) أية ضوابط أو شروط أخري تري الوزارة أهمية إضافتها 0
( مادة 31 )
علي القائمين علي إنتاج أو تداول المواد الخطرة سواء كانت في حالتها الغازية أو السائلة أو الصلبة أن يتخذوا جميع الاحتياطات بما يضمن عدم حدوث أية أضرار بيئية ، وعليهم بوجه خاص مراعاة ما يلي :
( ا ) اختيار الموقع الذي يتم فيه إنتاج أو تخزين هذه المواد طبقا للشروط اللازمة حسب نوعية و كمية هذه المواد 0
( ب ) أن تكون الأبنية التي يتم داخلها إنتاج أو تخزين تلك المواد مصممة وفق الأصول الهندسية الواجب مراعاتها لكل نوع من نوعيات تلك المواد ، و التي يصدر بها قرار من وزير الإسكان بعد أخذ رأي جهاز شئون البيئة ، و تخضع تلك الأبنية للتفتيش الدوري عن طريق الجهة الإدارية المانحة للترخيص 0
( ج ) توفر الشروط اللازمة لوسيلة النقل أو مكان التخزين لتلك المواد بما يضمن عدم الإضرار بالبيئة أو بصحة العاملين أو المواطنين 0
( د ) أن تكون التكنولوجيا المستخدمة لإنتاج تلك المواد و كذا التجهيزات و الأجهزة لا يترتب عليها إضرار بالمنشآت أو البيئة أو العاملين 0
( ه ) أن يتوافر بالأبنية نظم و أجهزة الأمان و الإنذار و الوقاية و المكافحة و الإسعافات الأولية بالكميات و الأعداد المناسبة و التي يحددها وزير القوي العاملة بعد أخذ رأي جهاز شئون البيئة و و وزارة الصحة و مصلحة الدفاع المدني بالتنسيق مع الجهة الإدارية المختصة 0
( و ) أن تتوفر خطة طوارئ لمواجهة أي حادث متوقع أثناء إنتاج أو تخزين أو نقل أو تداول تلك المواد ، علي أن يتم مراجعة هذه الخطة و التصديق عليها من الجهة المانحة للترخيص بعد اخذ رأي جهاز شئون البيئة و مصلحة الدفاع المدني 0
( ز ) أن يخضع العاملون في هذه الجهات للكشف الطبي الدوري ، و أن يتم علاجهم مما يصابون به من أمراض مهنية علي نفقة الجهة العاملين فيها 0
( ح ) أن تلتزم الجهات المنتجة لهذه المواد الخطرة بالتأمين علي العاملين لديهم بالمبالغ التي يصدر بها قرار من وزير القوي العاملة بالتنسيق مع وزارة التأمينات و الشئون الاجتماعية بعد أخذ رأي جهاز شئون البيئة و وزارة الصحة ، علي أن يراعي في مبالغ التأمين مدي الخطر الذي تتعرض له كل فئة من العاملين داخل كل وحدة إنتاجية 0
( ط ) توعية العاملين بتداول تلك المواد و بمخاطرها و الاحتياجات اللازمة عند تداولها و التأكد من إلمامهم بكافة هذه المعلومات و تدريبهم عليها 0
( ي ) توعية السكان في المناطق المحيطة بمواقع إنتاج أو تداول المواد الخطرة بالمخاطر المحتملة من هذه المواد و كيفية مواجهتها و التأكد من تعرفهم علي وسائل الإنذار عند وقوع حوادث و ما هو التصرف عند ذلك 0
( ك ) تلتزم الجهات المنتجة و المتداولة لهده المواد الخطرة بتعويض المصابين من المواطنين في الأماكن المحيطة بمواقع الإنتاج أو التخزين عن الإصابات الناتجة عن حوادث هذه الأنشطة أو الإنبعاثات أو التسربات الضارة منها ، و علي القائمين علي إنتاج وتداول المواد الخطرة أن يقدموا تقريرا سنويا بمدي التزامهم بتنفيذ الاحتياطات الواجبة 0
( مادة 40 )
يحظر رش أو إستخدام مبيدات الآفات أو أية مركبات كيماوية أخرى لأغراض الزراعة أو الصحة العامة أو غير ذلك من الأغراض إلا بعد مراعاة الشروط والضوابط والضمانات التى تضعها وزارة الصحة ووزارة الصحة وجهاز شئون البيئة وخاصة ما يأتى :
( أ ) يلزم عند رش مبيدات الآفات الزراعية بأى وسيلة أن يتم إخطار الوحدات الصحية والوحدات البيطرية بأنواع مواد الرش ومضادات التسمم .
( ب ) توفير وسائل الإسعاف اللازمة .
( جـ ) توفير ملابس ومهمات واقية لعمال الرش .
( د ) تحذير الأهالى من التواجد بمناطق الرش .
( هـ ) أن يقوم بالرش عمال مدربون على هذا العمل .
( و ) مراعاة ألا يتم الرش بالطائرات إلا فى حالات الضرورة القصوى التى يقدرها وزير الزراعة ويلزم فى هذه الحالة تحديد المساحات المطلوب رشها على خرائط وتميز تلك المساحات المجاورة للمناطق السكنية والمناحل والمزارع السمكية ومزارع الدواجن وحظائر الماشية بما يكفل عدم تعرض الإنسان أو الحيوان أو النبات أو مجارى المياه أو سائر مكونات البيئة بصورة مباشرة أو غير مباشرة فى الحال أو فى المستقبل للآثار الضارة لهذه المبيدات أو المركبات الكيماوية .
( مادة 45 )
يلتزم صاحب المنشأة بإتخاذ الإحتياطات والتدابير اللازمة التى تضعها وزارة القوى العاملة والتشغيل بما يضمن عدم تسرب أو إنبعاث ملوثات الهواء ، داخل مكان العمل إلا فى الحدود المبينة فى الملحق رقم ( 8 ) لهذة اللائحة وذلك سواء كانت ناتجة عن طبيعة ممارسة المنشأة لنشاطها أو عن خلل فى الأجهزة ، وأن يوفر سبل الحماية اللازمة للعاملين تنفيذا لشروط السلامة والصحة المهنية بما فى ذلك إختيار الآلات والمعدات والمواد وأنواع الوقود اللازمة على أن يؤخذ فى الإعتبار مدة التعرض لهذه الملوثات ، وعليه أن يكفل ضمان التهوية الكافية وتركيب المداخن وغيرها من وسائل تنقية الهواء .

الثلاثاء، سبتمبر 15، 2009

من القانون 4 لسنة 1994 بشأن حماية البيئة

( مادة 38 )
يحظر رش أو استخدام مبيدات الآفات أو أي مركبات كيماوية أخري لأغراض الزراعة أو الصحة العامة أو غير ذلك من الأغراض إلا بعد مراعاة الشروط و الضوابط والضمانات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، بما يكفل عدم تعرض الإنسان أو الحيوان أو النبات أو مجاري المياه أو سائر مكونات البيئة بصورة مباشرة في الحال أو المستقبل للآثار الضارة لهذه المبيدات أو المركبات الكيماوية0

( مادة 87 )
يعاقب بغرامة لا تقل عن مائة جنيه و لا تزيد علي خمسمائة جنيه مع مصادرة الأجهزة و المعدات المستخدمة كل من خالف أحكام المادة 42 من هذا القانون باستخدام مكبرات الصوت و تجاوز الصوت الحدود المسموح بها لشدة الصوت 0
و يعاقب بغرامة لا تقل عن مائتي جنيه و لا تزيد علي عشرين ألف جنيه كل من يخالف أحكام المواد 38 و 41 و69 و70 من هذا القانون 0
و تكون العقوبة الغرامة التي لا تقل عن ألف جنيه و لا تزيد علي عشرين ألف جنيه لكل من خالف المواد 35 و 37 و40 و43 و44 و45 من هذا القانون ، وكذلك عدم التزام المدير المسئول عن المنشاة بمنع التدخين في الأماكن العامة المغلقة بالمخالفة لحكم الفقرة الولي من المادة 46 من هذا القانون 0 و يعاقب بغرامة لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تزيد عن خمسين جنيها كل من يدخن في وسائل النقل العام بالمخالفة لحكم الفقرة الثانية من المادة المشار إليها 0
وفي حالة العود تكون القوبة الحبس و الغرامة المنصوص عليها في الفقرات السابقة 0

( مادة 95 )
يعاقب بالسجن مدة لا تزيد علي عشر سنوات كل من ارتكب عمدا أحد الأفعال المخالفة لأحكام هذا القانون إذا نشأ عنه إصابة أحد الأشخاص بعاهة مستديمة يستحيل برؤها ، و تكون العقوبة السجن إذا نشأ عنه المخالفة إصابة ثلاثة أشخاص فأكثر بهذه العاهة 0
فإذا ترتب علي هذا الفعل وفاة إنسان تكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة 0 و تكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة إذا ترتب علي الفعل وفاة ثلاثة أشخاص فأكثر 0

الاثنين، سبتمبر 14، 2009

نظام الإنذار المبكر لمبيدات الآفات الخطرة

تسعى اتفاقية روتردام إلى تحميل البلدان المعنية مسؤولية المواد الكيماوية الزراعية السامة التي تصدّرها أو تستوردها...
في يوليو/تموز 2000، أصيب ستة عشر مزارعاً شاباً بكامل صحتهم بمرض مفاجئ في منطقة كولدا السنغالية ماتوا جراءه. وظهرت عليهم جميعاً نفس الأعراض - تورّم حاد في الوجه والأطراف والبطن وآلام في القلب وصعوبة في التنفس - وماتوا جميعاً في غضون أسبوع. وسرعان ما تمكن فريق من الخبراء الحكوميين في الأمراض والتسمم من تحديد السبب المحتمل: مسحوقا مبيدي آفات يدعيان Granox TBCو Spinox T، استعملها هؤلاء الأشخاص لحماية بذور فستق سوداني كانوا قد زرعوها حديثاً من الفطريات والحشرات.
وبعد ثمانية عشر شهراً، في جنيف، بدأت مجموعة من الخبراء الدوليين تحركاً يهدف إلى تحذير الحكومات من هذا الخطر. واعتبرت اللجنة المؤقتة لاستعراض المواد الكيماوية كلاً من Granox TBC وSpinox T مادتين "خطرتين للغاية" وأوصت بوضعهما على قائمة متنامية من المواد الكيماوية الزراعية التي تخضع تجارتها لقيود دولية. وفي السنة التالية، رُفعت هذه التوصية للموافقة إلى هيئة حكومية دولية مسؤولة عن اتفاقية روتردام وهي اتفاقية عالمية ملزِمة، الهدف منها تجنّب استيراد مواد كيماوية خطرة غير مرغوب فيها، لا سيما في البلدان النامية.
ويقول Bill Murray من أمانة الاتفاقية المشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة "إنّ ما حصل في السنغال أبلغ مثال على مدى مساهمة اتفاقية روتردام في حماية الناس والبيئة. وفي حال اعتُمدت هذه التوصية، ستدرج مادتا Granox TBC وSpinox T في آلية الموافقة المسبقة عن علم في الاتفاقية إلى جانب 27 مادة كيماوية أخرى محظورة أو فرضت قيود مشددة على تجارتها الدولية".
وبموجب آلية الموافقة المسبقة عن علم، تزوّد الأمانة كافة البلدان المشاركة بتقارير مفصلة عن مخاطر المواد الكيماوية بحيث تقرر ما إذا كانت ستقبل الواردات منها في المستقبل أم لا. وفي حال قرر بلد ما حظر أو فرض قيود على مواد مدرجة في قائمة الموافقة المسبقة عن علم، يبلّغ ذلك إلى البلدان المصدرة التي يتعيّن عليها فوراً إبلاغ المصدّرين والصناعة وإدارات الجمارك لديها. ويضيف Bill Murray: "الاتفاقية هي في الواقع نوع من نظام للإنذار المبكر في مجال تجارة المواد الكيماوية. وتعتمد اتفاقية روتردام مقاربة تقضي بوقف المشاكل الناجمة عن المواد الكيماوية الخطرة قبل وقوعها...

ما مدى أهمية التجارة العالمية بهذه المواد الكيماوية؟
"من الصعب الإجابة على هذا السؤال في الوقت الراهن. إذ يقدّر عدد التركيبات الكيماوية التي تباع اليوم في الأسواق العالمية بمليوني تركيبة مختلفة تقريباً. وتعتبر صناعة المواد الكيماوية الأكبر في العالم بعد قطاع السيارات، حيث تبلغ مبيعاتها السنوية 1.6 تريليون دولار. وتستحوذ التجارة الدولية على 480.000 مليون دولار من قيمة المبيعات. لكن الافتقار إلى الإبلاغ والرصد، يجعل من الصعب جداً تحديد حصة المواد الكيماوية الخطرة بالنسبة إلى الإنسان والبيئة في التجارة الدولية".

ما هو تعريفك لكلمة "خطرة"؟
"إنّ "التركيبة الخطرة جداً لمبيد الآفات" هي، في سياق الاتفاقية، تركيبة تظهر تأثيراتها على الصحة أو البيئة في فترة زمنية قصيرة إثر التعرّض له مرة واحدة أو أكثر في ظروف الاستعمال. وتشمل هذه التأثيرات عملياً الوفاة والإعاقة والتشوهات عند الولادة، والمقصود هنا مواد كيماوية مثل د.د.ت. ومكوّنات ثاني الفينيل المتعدد العلاج بالكلور والمكونات الزئبقيّة. وإنّ المخاوف الكبيرة بشأن التجارة العالمية بهذه المواد الكيماوية هي التي حملت المجتمع الدولي إلى الموافقة على اتفاقية روتردام".

كيف تعالج اتفاقية روتردام هذه المشكلة؟
"تشمل الاتفاقية عمليات إصدار وتصدير المواد الكيماوية الخطرة، وبالتالي استعمالها وتنظيمها. وقد جاءت في الأساس نتيجة معضلة مطروحة بين الشمال والجنوب حيث استمرت البلدان التي فرضت حظرا على بعض المواد الكيماوية الخطرة بالنسبة إلى حياة الإنسان في بيعها إلى الخارج. لكن في السنوات القليلة الماضية، ازدادت التجارة بين بلدان الجنوب، وتحديداً بين الاقتصاديات الناشئة التي يزداد فيها إنتاج المواد الكيماوية والبلدان الأفقر. وفي كلا الحالتين، غالباً ما تعجز البلدان المستوردة الأقل حظوة عن إدارة المواد الكيماوية الخطرة على امتداد دورة حياتها، منذ استيرادها وحتى استعمالها والتخلص الآمن منها".

ماذا ينقص هذه البلدان للوقاية من المواد الكيماوية التي قد تكون خطرة؟
"أولاً، قد لا تكون البنية الأساسية الرقابية ولمواجهة الأزمات غير وافية - فمعظم البلدان الأفريقية، مثلاً، لا تملك مراكز لمراقبة درجة السميّة. وحتى البلدان التي تستعمل المواد الكيماوية، قد لا تملك المعرفة والتجهيزات والقدرة على استخدام المنتج بشكل آمن، تماماً كما حدث في السنغال. كما تواجه بلدان كثيرة أيضاً مشكلة الكم الهائل من المواد الكيماوية غير المستعملة، أو التي تم رميها بصورة غير شرعية أو خُزّنت في مناطق غير آمنة، بحيث قد تلوّث التربة والمياه والهواء. ونادراً ما توجد نظم فعّالة للتخلص من المواد الكيماوية الخطرة".

كيف تعمل آلية الموافقة المسبقة عن علم؟
"تعتبر هذه الآلية أداة للحصول رسمياً على قرارات البلدان المستوردة ونشرها عما إذا كانت ترغب أم لا بتلقي شحنات من مادة كيماوية معيّنة في المستقبل، ولضمان تقيّد المصدِّرين بهذه القرارات. الغرض منها هو إذن تحميل البلدان المصدرة والمستوردة مسؤولية هذه المواد الكيماوية على حد سواء. كما تمكّن البلدان الأشد فقرا من اتخاذ قراراتها بنفسها من خلال إعطائها معلومات عن تجارب البلدان الأخرى وأي قرارات معمول بها لحظر أو فرض قيود مشددة على استعمال بعض المواد الكيماوية السامة. كما تشجّع الاتفاقية مختلف البلدان على مساعدة بعضها البعض لبناء قدراتها على إدارة المواد الكيماوية على امتداد دورة حياتها".

ما هي المواد الكيماوية التي تشملها الاتفاقية حالياً؟
"تشمل الاتفاقية في الوقت الراهن 27 مادة كيماوية، معظمها مبيدات آفات. وبالإضافة إلى Granox TBC، أوصت اللجنة بإدراج حامض الفوسفوريك الأحادي، وهو مبيد للحشرات تستعمله الكثير من البلدان النامية، لاسيما في آسيا، ضد الحشرات والعناكب والعثّة ومبيد حشرات ومزيل أعشاب ومبيد فطريات يدعى DNOC سام جداً للإنسان وشتى أنواع الأسبستوس. ويمكن القول منذ الآن إنّ عدداً كبيراً من المواد الكيماوية الأخرى ستضاف إلى القائمة كلما ازداد عدد الحكومات التي تنفذ الاتفاقية بالشكل الصحيح".

ما وضع الاتفاقية من الناحية القانونية؟
"وافقت الحكومات على نص الاتفاقية في روتردام في سبتمبر/أيلول 1998. وهي بحاجة الآن إلى إبرامها من قبل 50 بلداً قبل دخولها حيّز التنفيذ، وقد أبرمتها 20 حكومة حتى الآن. وإلى حين دخول الاتفاقية حيّز التنفيذ، تظل الاتفاقية طوعية وتطبق على أساس أنها "آلية الموافقة المسبقة عن علم المؤقتة". ومع أنها طوعية، فقد انضمت بلدان كثيرة إليها - حيث التزمت 160 حكومة حتى الآن بتنفيذها من خلال سلطات قطرية معيّنة عهد إليها بمهمة تنفيذ آلية الموافقة المسبقة عن علم".


المصدر: http://www.fao.org/ag/ar/magazine/0205sp2.htm

الجمعة، سبتمبر 11، 2009

تسمم الإنسان وحيوانات التجارب بالمبيدات الحشرية

***الدكتور/ حـيدرة على أحمد مظلاه, أستاذ علم بيولوجية الحشرات المساعد ورئيس قسم الكيمياء والأحياء كلية التربية - زنجبار - جامعة عـدن – اليمن
قام أحد الباحثين فى الولايات المتحدة الأمريكية بتجربة تؤكد خطر التسمم بالمبيدات. وكان قد غمس الباحث يديه فى محلول الـ د.د.ت ثم ترك المحلول يتبخر من بين يديه فظهرت أعراض التسمم بعد عشرة أيام، وهى إحساسه بثقل فى الأطراف ورجفان واعترته حالة من الانحطاط والأرق، ولم ينج من هذه الأعراض إلا بعد عدة شهور، أما بالنسبة لتعاطى القات المرشوش بالمبيدات وعلاقته بصحة الإنسان فى اليمن فأشارت معظم الدراسات التى أجريت فى اليمن فى الفترة (1991-1994)، وذلك من خلال القيام بعمل مسح ميدانى للتعرف على الآثار المتبقية للمبيدات على أشجار القات، وقد اتضح أن جميع المزارعين يستخدمون المبيدات الكيميائية الحشرية بمختلف الأنواع على أشجار القات، ويقطفونها قبل فترة الأمان المسموح بها، ووجد أن 50% من العينات بها الأثر المتبقى من المبيد أكثر من المسموح به على الخضروات، والتى تقدر بحوالى 1ملجم/كجم بينما المتبقى الذى وجد من المبيدات الحشرية على القات بحوالى 4.2 ملجم/كجم، 2.7 ملجم/كجم، 1 ملجم/كجم، وقد جرى فحص الدم لمتعاطى القات وعمال المكافحة، وتم فحص 126 شخص من متعاطى القات بشكل دائم واثبتت الفحوصات أن أقل من 40% منهم لم تظهر عليهم الأعراض المرضية أى أن أكثر من 60% ظهرت عليهم الأعراض المرضية، ومن هذه النسبة 30% ظهرت عليهم آثار المبيد المتبقى، وكذلك 23% صحتهم خطيرة، بينما 7% كان وضعهم خطير جداً .

والمعلوم من خلال التجارب العلمية التى أجريت تأكد أن المبيدات الحشرية من أهم الملوثات الكيميائية والمسببة للسرطان .. فها هى الوكالة الدولية للأبحاث السرطانية قد أعادت النظر فى 45 مبيداً حشرياً وفطرياً مستخدمة على الآفات الزراعية، وقد وجد أن 11 مبيداً منها ذات فعل سرطانى على الحيوان، وفى بلادنا تستخدم المبيدات سواء الممنوع دولياً أو المسموح منها بشكل عشوائى يضر بالبيئة ومكوناتها، وهناك العديد من الأمراض التى تعزى إلى المبيدات ومنها سرطان الدم فقد أشارت إلى ذلك دراسة سويدية نشرت فى المجلة الطبية البريطانية فى إحدى أعدادها عام 1987م، كما أكدت العلاقة بين أحد المبيدات والذى يطلق عليه اسم (2. 4 . 5 . ت) وبين نشوء الأمراض السرطانية فى الأنسجة اللبنية حيث نوجه النصح إلى الأمهات والأخوات اللاتى يتناولن القات ذا الأثر المتبقى للمبيدات الحشرية حيث أن خطرها يرجع نتيجة ذوبانها فى الدهون، ولكنها لا تخزن فى الدهون فقط وإنما تتحرر من مخازنها فى الدهون ببطئ وتلعب دوراً خطيراً فى إحداث خلل فى الاتزان الهرمونى للاستروجين، ويؤدى ذلك إلى زيادة معدلات حدوث الطفرات الخلوية فى عملية نشوء وموت الأجنة .

ويؤيد ذلك أيضاً حدوث نسبة عالية من الإصابات بسرطان الثدى وغير ذلك من الأمراض السرطانية الأخرى، وحول أثر تسممات المبيدات الحشرية على الحيوان فقد سجلت الاحصائيات العديد من حالات التسمم فى مختلف بلاد العالم والسجلات العالمية مليئة بالأدلة التى تثبت ذلك، ففى مصر سجلت حالات تسمم بالحيوانات منذ عام 1961م وفى نفس العام سجل موت 11 حصان بالزقازيق لتلوث النخالة المستخدمة فى العليقة التى استخدمت فى معالجة الحفار. وموت بعض الثيران نتيجة للتغذية على البرسيم الذى سبق رشه بمخلوط الـ د.د.ت بالرغم من انقضاء ثلاثة اسابيع من وقت الرش، وفى عام 1968م سجلت إصابة بعض المواشى على أثر تغذيتها بحشائش من حقل قطن سبق رشه بالطائرات بمادة الـ د.د.ت والاتردين ومثيل بارثيون، وفى عام 1971م نفق أكثر من 1500 جاموسة، 50 بقرة. وبعض قرى بمحافظة الغربية على أثر تغذيتها علائق وحشائش من حقول رشت بمبيدات فسفورية عضوية.

وتوالت البحوث العلمية حول حالات التسممات الناشئة عن المبيدات الحشرية فشق بعض علماء البيولوجيا طريقهم إلى الشاطئ الصخرى شمال فرانسيسكو لمشاهدة أعشاش الطيور فى الوقت من السنة الذى تكون فيه هذه الطيور اكتست بالريش، وأخذت تستعد للطيران من أعشاشها .. ولكن دهشتهم كانت كبيرة عندما لم يجدوا فى هذه الأعشاش أى ظواهر تدل على الحياة، وقادة الملاحظة العلمية الدقيقة فى نفس الوقت العلماء إلى وجود بقايا هذه الطيور وجثث بعض منها، وكأن الطيور قد تعرضت لكارثة ما إلا أن الفحص الدقيق الذى تم فى جامعة كاليفورنيا أثبت أن الطيور النافقة احتوى نسيجها على مادة الـ د.د.ت أكثر من مائة مرة من المسموح به فى الغذاء، كما احتوت بعض أجسامها على جرعات مميتة من المبيد الحشرى وديلدرين، كما كانت قشرة البيوض رقيقة بشكل غير طبيعى مما يشير إلى اختلال مقدرة الطيور البالغة على انتاج الكالسيوم بسبب التركيز المرتفع للـ د.د.ت .

وأظهرت الأبحاث التى أجريت بجامعة كاليفورنيا على البجع فى كل من كاليفورنيا والمكسيك أن بيضه كانت رقيقة جداً بسبب التركيز المرتفع للـ د.د.ت لدرجة أن الطيور كانت تكسرها عندما ترقد عليها لفقسها، وقد حدث تطور خطير بالنسبة لضرر هذه المبيدات ففى عام 1969م عندما اكتشف العلماء بمعهد السرطان الأمريكى أن الفئران التى تغذت بأغذية ملوثة بمبيد (2.4.5 T) أصيبت بالسرطان، ولذلك فقد حرمت السلطات الأمريكية استخدامه كلياً .

الخميس، سبتمبر 10، 2009

ملوثات البيئة بالمبيدات الحشرية

***الدكتور/ حـيدرة على أحمد مظلاه, أستاذ علم بيولوجية الحشرات المساعد ورئيس قسم الكيمياء والأحياء كلية التربية - زنجبار - جامعة عـدن – اليمن
كثرت فى السنوات الأخيرة الحوادث الناتجة عن التلوث خاصة بالملوثات الكيميائية، كما كثر أيضاً القاء النفايات الكيميائية والمواد المشعة والمعادن ومخلفات مصانع إنتاج المبيدات الحشرية ملوثة بذلك التربة والمياه فى دول العالم الثالث، والتى تعتبر البلدان الصناعية الكبرى مدفناً لنفاياتها وسوقاً لسلعها، وقد أدى ذلك إلى تلوث خطير للغذاء الذى نتناوله والماء الذى نشربه والهواء الذى نتنفسه والتربة التى تزرع ونأكل خيراتها إلى غير ذلك من مقومات الحياة الضرورية التى يمكن أن تتعرض للخطر. ونستعرض هنا أهم ملوثات البيئة، وهى على النحو التالى :

1- تلوث الغذاء بالمبيدات الحشرية : يعتبر استخدام المبيدات الزراعية والحشرية أمر ضرورى لحماية المحاصيل الزراعية وبالتالى زيادة الانتاج وخفض ثمنه، وأما على الصعيد العالمى فإنها تساعد إلى حد كبير فى التخفيف والحد من مشكلات المجاعة التى بدأت تزداد بكثرة وخاصة فى الدول النامية، وحسب أراء الباحثين أنه إذا تعرض الإنسان لمتبقيات المبيدات الحشرية أثناء الاستهلاك اليومى فيؤدى ذلك إلى مخاطر السمية المزمنة والإصابة بالأمراض الخطيرة، كما أن بعض المبيدات الفسفورية العضوية تؤدى إلى السمية العصبية المتأخرة التى تنتهى بالشلل المزمن. وأحياناً يحدث التلوث بالمبيدات عن طريق الخطأ وتسبب هذه الحوادث أعراضاً حادة أشبه ما تكون بالتسمم الغذائى، كنتيجة للخطأ، كاستعمال المبيدات بدلاً من الدقيق أو تلويثه للأطعمة.
وقد لوحظ خلال السنوات الأخيرة أن معظم حوادث التلوث بالمبيدات تحدث نتيجة لعدم احترام التحذيرات الأولية عند استخدام تلك المواد فوجود يافطة تحوى التعليمات الواضحة والتحذيرات التى يتوجب اتخاذها عند استعمال تلك المبيدات يعد أمراً ضرورياً وخاصة فى البلدان النامية، كما أن فرض رقابة مشددة وقيام الهيئات العامة بوضع المقاييس والمعايير للتأكد من نقاوة تلك المركبات وبيان طرائق استخدام كل مادة لها علاقة فى تلوث الغذاء يعد من الأمور الأساسية للوقاية من التلوث بتلك المبيدات. وأخيراً فإن الحيوانات التى تتغذى بغذاء ملوث بمبيد الـ د.د.ت تكون معرضة لظهور الأمراض السرطانية عندها، كما يجب الانتباه وأخذ الحذر عند استخدام الحليب الملوث بالـ د.د.ت وخاصة عند الرضع حيث أن الجهاز العصبى عند الرضع والأطفال حساس جداً لتأثير المبيدات .

2- تلوث الماء بالمبيدات : هو إضافة مواد غريبة غير مرغوب فيها يتسبب فى تلف نوعية الماء، والمبيدات الكيميائية تعتبر أحد الملوثات للماء، وتصل إليه من خلال طرق ووسائل عديدة منها رش أطوار البعوض التى تعيش بالماء، حيث ترش البرك والينابيع والمستنقعات والوديان المملوءة بالماء والغيول الجارية منعاً لتكاثر وانتشار البعوض وغيره من الحشرات المائية الضارة بالإضافة إلى الطريقة المستخدمة فى غسيل متبقيات المبيدات من الأراضى الزراعية بواسطة مياه الأمطار والسيول الموسمية ومياه أبار الرى إلى جانب صرف أو قذف مخلفات مبيدات مصانع فى المصارف والأودية والأنهار، وأخيراً علينا أن نتذكر أن الهواء والمطر يعتبران من المصادر المهمة فى تلويث الماء بالمبيدات حيث اشارت إحدى الدراسات إلى تقدير كمية المبيدات التى تسقط سنوياً فى المحيط الأطلسى مع الغبار بنحو ثلثى طن .
والمجموعة الكلورية العضوية تعد من أخطر المبيدات الحشرية الملوثة للماء، حيث أن لها مفعول متبقى طويل الأمد، كما أنها ذات تأثير واسع على عدد كبير من المخلوقات ومنها الإنسان ومن أهم مبيدات هذه المجموعة الـ د.د.ت والدرين، والاندرين وتصل هذه إلى مياه البحار أو عن طريق المياه المتسربة من الأراضى الزراعية أو عن طريق الجو، ولكن ثبت أن أكثر كمية تصل عن طريق الجو، وذلك عن طريق استخدام الرش بالطائرات، ويفقد فى الجو مايزيد على 50% منها لا يصل مفعولها إلى النباتات، ولكن تتسرب على هيئة جسيمات الأتربة مع الأمطار فتلوث مياه البحار.
والمبيدات الحشرية الكلورية لا تتحلل بسهولة وتبقى لفترة زمنية طويلة، ولذلك توجد فى الأسماك والحيوانات البحرية كميات من هذه المبيدات، وتتركز أساساً فى المواد الدهنية ويزداد على مر السنين تركيز هذه المواد فى أجسام حيوانات البحر، وقد ثبت أن محار البحر يمكنه تركيز مبيد الـ د.د.ت 70.000 ضعف فى مدى شهر واحد . وعليه يمنع استعمال هذه المركبات التى لا تتحلل فى المحيط الجوى بسهولة .

3- تلوث التربة بالمبيدات الحشرية : كان ولا يزال استخدام المبيدات الحشرية فى الأرض الزراعية من أهم مشاكل تلوث التربة لأنه يؤثر على خصوبتها، ويؤدى فى النهاية إلى تلوثها بالمبيدات، ومن المعروف أن المبيدات الكيميائية تؤثر داخل التربة على العديد من الكائنات الحية، ونجد أن مبيد الكربيات فى التربة يتحول إلى مركبات النيتروزأمينن، وهو يمتص بواسطة بعض النباتات فعند تغذية الحيوان أو الانسان على تلك النباتات فإن النتيجة النهائية والحتمية للنيتروزأمين هو الإصابة بالسرطان .
وتعتبر اليمن إحدى الدول التى تتلوث تربتها بالمبيدات الكيميائية حيث وجد أن الكثير من المزارعين وغيرهم لا يجيدون طريقة للتخلص من المبيدات المخزونة عندهم، والتى يمر عليها أحياناً زمن طويل، ثم يتم دفنها، كما فى مزرعة سردود بمحافظة الحديدة التى تعتبر النفايات من أهم المشاكل البيئية فيها، ولا تزال قائمة، ويرجع تاريخ هذه المشكلة إلى عام 1983م، وتقدر الكميات المدفونة 30 طن من مختلف المبيدات، ولنا أن نؤكد أن خطر تلك المبيدات ليس فقط على الجيل الحالى، وإنما سوف يمتد أثره على الأجيال القادمة حيث أن هذه المبيدات تخلق مواد جديدة لا تنتهى فالخطورة تكمن فى تسربها إلى أحواض المياه جراء الحفر العشوائى للآبار .

الأربعاء، سبتمبر 09، 2009

التسممات الناشئة عن مبيدات الحشرات وتأثيرها على البيئة

***الدكتور/ حـيدرة على أحمد مظلاه, أستاذ علم بيولوجية الحشرات المساعد ورئيس قسم الكيمياء والأحياء كلية التربية - زنجبار - جامعة عـدن – اليمن

صنعت المبيدات الكيميائية الحشرية كسموم ذات تأثير فعال وضار على الوظائف الحيوية للكائنات بمختلف أنواعها وخاصة الضارة منها مثل الحشرات وغيرها. ولكن تأثير هذه المبيدات قد يصل إلى جميع مكونات البيئة بل إلى الإنسان نفسه، وتشير الإحصائيات على مستوى العالم أنه فى عام 1992م تسببت المبيدات فى حالات التسمم لما يقرب من 25 مليون شخص فى الدول النامية، يموت منهم ما يقرب 20 ألف شخص سنوياً من التسممات الناجمة عن مبيدات الحشرات منشأها ثلاثة أسباب هى :

1- انتشار هذه المواد وسهولة الحصول عليها .
2- استخدامها مهنياً والتعرض لأجوائها .
3- استهلاك الأغذية المعالجة بها .

ومما يؤسف له أن هذه المبيدات تنتشر بكثرة وخاصة فى مدننا وأريافنا بحيث يمكن القول أنه لا يوجد بيت يخلو منها، وكثيراً ما تتجاوز هذه المواد المأكولات الغذائية فى المطبخ. والغريب فى ذلك أنه أصبح من الأمور السهلة فى بلادنا على كل ربة بيت أن تشترى مبيدات الحشرات المنزلية لتكافح بها الصراصير والذباب والبعوض والفئران دون أدنى حرص منها لخطورة ذلك. وقد شاع استخدام العديد من هذه المبيدات فى المنازل، ومنها ما يستخدم بالضغط على زر فتنساب المبيدات فى صورة رذاذ فى جميع أنحاء غرف المنزل، وبعضها الآخر يوجد على شكل أقراص توضع داخل جهاز يعمل بالكهرباء، كما يوضع تحت الأسرة طول الليل ويتصاعد من تلك الأجهزة دخان ذى شكل دائرى يحمل بين تلك الدوائر "الدخان السام" الذى يوجه إلى البعوض أو الذباب، ولكن الأمر عكس ذلك حيث أصبح سماً يستنشقه الأطفال والكبار قبل وصوله إلى البعوض، وأصبح جو الغرفة ملوثاً بهذه المادة السامة وتشير التقارير العلمية أن التعرض لمتبقيات تلك المبيدات تسبب التهاب وحساسية فى الأغطية المبطنة للجهاز التنفسى للأفراد المعرضين لذلك السم، وقد يتطور ذلك إلى حدوث تغيرات فى أنسجة الخلايا التى قد تتحول إلى سرطان فى نشاط الخلايا المبطنة للجدار أو فى الغدد المخاطية نفسها، وطبعاً هذا يحدث بعد التعرض المستمر لمثل هذه السموم .

ما مدى سمية المبيدات الحشرية وكيف تؤثر ؟

إن سمية هذه المواد تتعلق مباشرة بصفاتها الفيزيائية الكيميائية وخاصة تطايرها وانحلالها وثباتها، ويساعد تطايرها على دخولها إلى الجسم عن طريق الرئة وخاصة فى وقت الحر، ويستدعى ذلك توافر الأقنعة الواقية، ولها قابلية للانحلال فى الشحميات يسهل دخولها من خلال البشرة مما يتطلب استعمال قفاز يحمى اليدين، ويتمركز هذا النوع من السموم فى الأنسجة الغنية بالشحوم وخاصة الجهاز العصبى، وأما ثبات المادة السامة فيؤدى إلى استمرار الخطر فترة طويلة، ويستوجب ذلك حجب النبات عن الاستهلاك لمدة طويلة منعاً لتعرض المستهلك للتسمم. وتعتبر درجة الحرارة المرتفعة وخاصة أثناء النهار وبالذات فى فصل الصيف من أهم العوامل التى تعمل على زيادة خطر التسمم، وهى ملاحظة يجب الأخذ بها عند وضع التشريعات الخاصة باستعمال المبيدات الحشرية. ويلاحظ أنه عند صنع المبيدات فى المعمل فهى تنتج بشكل سموم مركزة، وبأعلى نقاوة ممكنة اقتصادياً وتعتبر قوته 100% إلا أنه يحضر من المبيدات المركزة مستحضرات مختلفة جاهزة للاستعمال المباشر بعد تخفيفها والغريب أن المنتجين لهذه المواد لا يصرحون إلا عن سمية المادة النقية رغم أن واجبهم أن يحددوا أيضاً المواد المضافة إلى المادة الفعالة حيث أن خطر هذه المواد الإضافية لأنها قد تزيد من سمية المركب الفعال .

***المصدر: مجلة اسيوط لدراسات البيئة

الثلاثاء، سبتمبر 08، 2009

مبيدات الحشرات وعلاقتها بتلوث البيئة فى اليمن

***الدكتور/ حـيدرة على أحمد مظلاه
أستاذ علم بيولوجية الحشرات المساعد ورئيس قسم الكيمياء والأحياء
كلية التربية - زنجبار - جامعة عـدن – اليمن
الملخص :

تعتبر المبيدات الكيميائية الحشرية أحد ملوثات البيئة فهى تستخدم فى مكافحة الحشرات الزراعية بما فيها من أشجار القات، وكذلك حشرات المنازل الناقلة لأمراض الإنسان والحيوان. وبالرغم من فعالية هذه المبيدات الكيميائية وميزاتها الاقتصادية فقد ظهر ضررها على صحة الإنسان والحيوان، وظهر العديد من الأجناس المقاومة لها، بالإضافة إلى إبادة الحشرات النافعة، وعلى الأخص النحل . وتكمن أهمية موضوع الدراسة على النطاق الوطنى نظراً لعشوائية استخدام العديد من المبيدات الحشرية دون أى رقابة، ودون أى دراسات بحثية جادة، وهذا ما تنبهت له بلادنا، وبعض دول العالم مؤخراً، واكتشف أن لهذه المبيدات أثراً ضاراً على المدى البعيد، وفى بلادنا تزداد الحاجة إلى استيراد مبيدات الحشرات بكميات كبيرة، وبنسبة تصل 70-80% من مجموع ما تستورده من المبيدات الأخرى .وتشير الإحصائيات إلى أن هناك نحو 200 طن من المبيدات تم تداولها فى اليمن سنوياً، ومعظمها مواد ممنوعة ومحرمة دولياً، كما أن هناك أيضاً 700 طن من المبيدات يتم استيرادها سنوياً بصورة غير شرعية (عن طريق التهريب)، ومعظم أنواع هذه المبيدات حشرية شديدة السمية، ولها أضرار كبرى على البيئة.
وبالرغم من التوجه العالمى للمحافظة على البيئة من التلوث والإقلال من استخدام المبيدات الكيميائية الحشرية وغيرها إلا أن استخدامها فى اليمن ما زال ضرورياً فى مكافحة الحشرات الزراعية والمنزلية وحشرات أشجار القات التى تميزت فى السنوات الأخيرة باستخدامها المكثف للمبيدات على أشجار القات، وقد أكدت الدراسات التى أجريت داخل اليمن وخارجه أن أوراق القات تحتوى على الأثر المتبقى من المبيدات أعلى من المسموح به على الخضار والفواكه، وهذه بدورها تشكل خطراً كبيراً على المواطن اليمنى وعلى بيئته .وتشير العديد من الدراسات المحلية والإقليمية والدولية إلى أخطار المبيدات الحشرية وإلى ضرورة ترشيد استخدامها لما تسببه فى حالات التسمم الحاد والمزمن للإنسان والحيوان والتى أدت، ولا تزال تؤدى إلى تشوهات وسرطانات ووفيات حدثت وتحدث من جراء الاستخدام العشوائى للمبيدات .

الاثنين، سبتمبر 07، 2009

كيف تؤثر المبيدات على الصحة العامة والبيئة بشكل غير مباشر ؟


جريدة العروبة (سوريا)
الاثنين 19/6/2006
رفعت مثلا

في موضوع سابق نشرته جريدة العروبة في صفحة بيئة وعلوم تحدثنا عن مجالات استخدام المبيدات الزراعية وخصائصها وكيفية وصولها إلى البيئة والتأثير المباشر لها على الصحة العامة واهم أضرارها 00 واستكمالاً لهذا الموضوع الهام نتحدث اليوم عن أخطار المبيدات على الصحة العامة والبيئة بالشكل غير المباشر وذلك من خلال المعلومات التي زودنا بها الدكتور سالم حداد رئيس شعبة الأمراض البيئية والمزمنة في مديرية صحة حمص 000 فقال: المبيدات الزراعية مواد كيماوية سامة تستخدم لمكافحة الآفات الحشرات وتؤثر على العمليات الحيوية للعديد من الكائنات الحية وهي أيضا سامة للإنسان والحيوان وبقية الكائنات الحية وتعتبر من اخطر المشاكل التي تواجه الإنسان في استخدامها وإذا اعتبرنا أن معظم المبيدات الفطرية ذات سمية ضعيفة على الإنسان والحيوان فهناك الكثير من المبيدات الحشرية ذات سمية عالية وعند اختيار المبيد اللازم يجب اختيار المبيد الأقل سمية خاصة إن المزارع نفسه معرض لسمية المبيد سواء أثناء التخزين أو عند تنفيذ عملية المكافحة 0‏
تسبب المبيدات الكيميائية أمراضا مختلفة للإنسان وتشير أصابع الاتهام إلى أنها المسئولة عن كثير من الأمراض السرطانية في الكبد والمثانة والغدة الدرقية وحدوث التشوهات الجنينية إضافة إلى تأثيرها المباشر على الجهاز العصبي وإحداث الشلل وقد بينت إحصائيات أجريت في بريطانيا أن هذه الأمراض تكون أكثر انتشاراً في المناطق الزراعية التي يكثر فيها استخدام المبيدات إضافة إلى زيادة الإصابة لدى مستهلكي المنتجات الزراعية فالمبيدات تسمم الماشية والدواجن والأسماك والطيور والكائنات الحية عن طريق تلوث العلف ومياه الشرب والبيئة التي تعشش فيها وهذه الحيوانات والطيور والأسماك تعتبر مصدر غذاء للإنسان الذي بدوره يتسمم بهذه المبيدات ومن المبيدات نذكر على سبيل المثال: الديوكسين - مادة شديدة السمية ولها آثار جانبيه كبيرة وخطيرة على الإنسان والحيوان كما أنها تسبب السرطان مثل اللوكيميا وسرطان الثدي عند النساء ولها قدرة على إحداث تشوهات خلقية وتأثيرات على الخلية العصبية 00 لذلك فقد عملت الحكومة البلجيكية والهولندية على إتلاف آلاف الأطنان من اللحوم بسبب احتوائها على مادة الديوكسين إن معظم المبيدات الكلورية العضوية ثابتة كيميائياً في الأوساط البيئة الحيوية حيث تبقى وتتجمع لمدة طويلة من الزمن في التربة والماء وفي المنتجات الغذائية والحيوانية والنباتية ومنها إلى الإنسان حيث تتراكم في الأوساط الذهنية وتتصف المركبات الكلورية العضوية بأنها مبيدات ذات سمية ضعيفة بتأثيرها المباشر وضارة جداً بتأثيرها المستقبلي ويعود ذلك إلى أنها لا تتفكك وتتراكم في الأوساط الحيوية آنذاك منها مادة ال/ د. د. ت / 0 حيث بينت الدراسات أن هذه المادة تتواجد في مياه الأنهار والبحيرات بنسب ضعيفة بينما تصل إلى أرقام عالية في جسم الأسماك والطيور المائية وذلك بسبب تراكمها على المدى البعيد وأحيانا يقوم النتريت الموجود في التربة بالتفاعل مع بعض المبيدات فيشكل مركباً جديداً يدعى النتروزاليت الذي يقوم بدوره بتلويث التربة والمياه الجوفية ويمتص مع عصارة النبات ويخزن في أنسجته ومنها إلى الإنسان بواسطة الغذاء مسبباً له الأمراض السرطانية و غيرها وبناء على ذلك يمكن القول أن المبيدات سلاح ذو حدين فقد تساعد أحيانا على زيادة المحصول من جهة من خلال القضاء على الآفات الزراعية وإعطاء فرصة أفضل للنبات كي ينمو ومن جهة ثانية فهي ضارة إن كانت بشكل مباشر أو غير مباشر مؤدية إلى ظهور أمراض مختلفة عند الإنسان والحيوان كما أنها تعمل على إضعاف التربة عن طريق قتلها للبكتريا الموجودة في التربة‏
ترشيد استخدام المبيدات‏
يقوم اليوم جدل حاد بين الشركات المنتجة للمبيدات الزراعية ومعها القائمون على استيرادها وبيعها وبين المزارعين المتعاملين مع تلك المبيدات 00 وبشكل عام يمكن القول أن المبيدات الزراعية مواد سامة وخطرة على الإنسان والحيوان والبيئة, وتشير التقارير إلى تزايد خطورة هذه المبيدات في دول العالم الثالث وجاء في دراسة قامت بها الأمم المتحدة أن المبيدات الزراعية للآفات سامة جداً وموجودة على نطاق واسع في 85 دولة نامية على الأقل ويعاني نحو مليون شخص من حالة تسمم حاد كل سنة وقد وضعت الدول المتطورة القوانين الصارمة للحد من أضرار المبيدات أو منع استخدامها بينما الدول الفقيرة لا زالت تعتبر هذه المواد عاملاً هاماً من عوامل تطور الزراعة ومما يزيد البلة طيناً‏
هو التناقض الحاصل في سلوك الدول المصنعة والمصدرة لهذه المواد فهي تنتج المبيدات الزراعية وتصدرها إلى دول العالم الثالث وفي نفس الوقت تصدر القوانين الشديدة التي تمنع استخدم هذه المبيدات على أراضيها 00 ومن المبيدات المحظورة أو المقيد استعمالها أو غير المرخصة للاستعمال المحلي مثل سباعي الكلور وهو احد المواد المسببة للسرطان وكذلك مادة الـ د. د. ت المحظور استعمالها للمحاصيل الزراعية سنة 1978 لكن الشركة التي اخترعته مستمرة في صناعته ومن الأمثلة على ذلك الولايات المتحدة الاميركية التي رفضت استيراد المنتجات الزراعية من دول البحر الكاريبي وخاصة الحمضيات التي تم تعقيمها بمبيد بروميد الاتيلين والذي يعتقد انه محرض لبعض أنواع السرطانات ويصدر إلى دول العالم الثالث وفي السبعينات من القرن الماضي تم استخدام وتداول المركبات الكلورية العضوية وفي سورية أصدر وزير الزراعة قراراً بتاريخ 10 / 4 / 1990 يمنع بموجبه استيراد وتداول واستخدام معظم المركبات الكلورية والعضوية‏
أخيرا أكد الدكتور سالم على ضرورة الامتناع عن استخدام المبيدات التي تحتوي الكلور والابتعاد عن رش الخضار وأشجار الفاكهة وكذلك الامتناع عن استخدام المبيدات شديدة السمية ذات الأثر المتبقي الطويل وعدم استخدام المبيدات إلا عند الضرورة القصوى وعندما لا تجدي الطرق الأخرى من ميكانيكية ومكافحة حيوية في التغلب على الآفات والحشرات‏

الأحد، سبتمبر 06، 2009

قالوا في مؤتمر الإسكندرية بعد أن أتلفت المبيدات والكيماويات الكبد المصري‏


عام ‏2015‏ بداية التدمير الهائل
الأهرام العربي
السبت 23 / 2 / 2008
حنان المصري
مازال العقار المتوافر حاليا لعلاج الفيروس الكبدي‏ (C)‏ هو عقار الإنترفيرون طويل المفعول مع كبسولات ‏virin‏ والتي تقدمها وزارة الصحة بمراكز الكبد المنتشرة في أنحاء الجمهورية‏.‏ وتشهد السنوات المقبلة ارتفاع نسبة الإصابة بالأورام الخبيثة لمرضي الكبد في مصر‏.‏ إن مستخلص الطحالب لا يرقي إلي درجة عقار يمكن استخدامه في العلاج‏,‏ بل هو فكرة بحثية‏.‏ هذه هي أهم الأبحاث العلمية والمناقشات والتي تناولها المؤتمر الدولي السادس للمجموعة المصرية لدراسة الجديد في علاجات الكبد والجهاز الهضمي والذي تم عقده أخيرا بالإسكندرية وحضره الأساتذة بالجامعات المصرية والأمريكية واليابانية‏,‏ وضم عددا من الجلسات العلمية استعرض خلالها العديد من الأبحاث في مجال علاج الكبد‏,‏ حيث تناولت الجلسة الأولي الجديد في علاج فيروس ‏B‏ الذي انحصرت نسبة الإصابة به بأكباد المصريين إلي نحو‏%3.5‏ بين المرضي‏,‏ وتم استعراض أسباب انتشاره المتمثلة في طرق العدوي عن طريق نقل الدم ومشتقاته والتداخلات الجراحية‏,‏ وكذلك استخدام السرنجات الملوثة‏.‏أكد الأساتذة بالمؤتمر ضرورة علاج هذا الفيروس لتجنب حدوث سرطانات الكبد‏.‏أما الجلسة الثانية وكانت تدور حول البحث العلمي عن زراعة الخلايا الجذعية في مرضي الكبد وتطور هذا النو من العلاج‏,‏ وقد استعرض الجانب الأمريكي إمكانية استنباط أنسجة مثل الجلد وأجزاء من الجهاز الهضمي كالمرئ‏,‏ وذلك لتعويض الأجزاء المستأصلة أثناء جراحات المرئ أو إمكانية استخدام الجلد المستنبط من حالات الحروق الشديدة‏. ‏وفي هذا الصدد استعرض الدكتور حسن سلامة نتائج تطبيق هذه الطريقة في علاج المرضي المصريين‏,‏ وقد أتت النتائج بصورة مبشرة‏,‏ حيث ثبت أن زرع هذه الخلايا في الكبد تؤدي إلي تحسن في وظائف الكبد‏,‏ خصوصا أنه يتم الحصول علي الخلايا الجذعية من المريض نفسه ويعاد حقنها مرة أخري بالكبد المصاب بعد إجراء بعض التحفيز والتعديل عليها‏,‏ وقد صادف زراعة الخلايا الجذعية نجاحا ملحوظا بنسبة كبيرة وتحسنا في الحالة المرضية للمريض‏.‏كما واصل المؤتمر في جلسته الثالثة الحديث في المناظير واستخدام الكبسولة لتشخيص حالات أمراض الأمعاء الدقيقة والقولون‏,‏ وقد خلص البحث إلي أن المنظار والكبسولة يفيد في بعض الحالات المرضية النادرة مثل نزيف الأمعاء الدقيقة والتي لا يمكن تشخيصها بطرق أخري‏.‏نسبة مخيفةوعن الإصابة بالأورام الخبيثة بالكبد‏,‏ سرطان الكبد‏,‏ كان البحث الذي قدمه الدكتور حلمي أباظة‏,‏ أستاذ أمراض الكبد في كلية الطب‏,‏ ورئيس الجمعية المصرية لأمراض الكبد والجهاز الهضمي بالإسكندرية‏,‏ وعما تضمنه البحث يقول‏:‏ ناقش البحث الأورام الخبيثة في الكبد ومدي انتشارها في الآونة الأخيرة‏,‏ وقد خلص إلي أن فيروس‏c‏ مع تليف الكبد والعوامل البيئية‏,‏ وللأسف هي كثيرة ومتوافرة‏,‏ مثل الكيماويات والمبيدات الحشرية والسموم الفطرية وغيرها هي المسبب الرئيسي لانتشار الأورام الخبيثة بالكبد‏,‏ سرطان الكبد‏,‏ وأن هذه الأورام ستزداد بشدة وبنسبة عالية للغاية بين المرضي المصريين في السنوات المقبلة‏,‏ وتحديدا بداية من عام‏2015,‏ وذلك يرجع إلي أن مرضي فيروس‏c‏ هذه الأيام مصابون بالفيروس منذ الثمانينيات‏,‏ ومن المعروف طبيا أنه من تاريخ الإصابة وبعد مرور‏50‏ عاما تكون إصابة الكبد بالأورام الخبيثة‏.‏ويضيف‏,‏ كما تناول البحث المراحل الزمنية للفيروس وهي أربع مراحل‏,‏ الأولي من عام‏1955‏ كان المرضي يعانون من الإصابة بالبلهارسيا فقط‏.‏ومن عام‏1955‏ وحتي عام‏1990,‏ وتعد المرحلة الثانية‏,‏ المرضي يعانون من بلهارسيا الكبد ومعها الفيروسات الكبدية ‏b‏ ثم بدأت المرحلة الثالثة التي نعيشها حاليا وهي إصابة المرضي بالبلهارسيا بالكبد مع وجود فيروس ‏c‏ بشدة‏,‏ أما عن المرحلة الرابعة والتي تبدأ من عام‏2015‏ تقريبا والتي تتسم بإصابة المرضي بالبلهارسيا الكبدية والفيروسات الكبدية والأورام الخبيثة بالكبد‏.‏ويشير بقوله‏:‏ إن نسبة الإصابة بسرطان الكبد منتشرة حاليا بأكباد المصريين بصورة واضحة تدعو للخوف وعدم الاطمئنان‏,‏ لأنه من المعروف أن التاريخ الطبي لفيروس‏c‏ في جميع أنحاء العالم يستمر منذ حدوث الإصابة وحتي حدوث تليف الكبد نحو‏20‏ عاما‏,‏ وتبلغ نسبة الإصابة به نحو‏20%‏ بين المرضي‏,‏ وحدوث أورام الكبد بنسبة ‏3%‏ من الحالات المتليفة بعد مرور عشر سنوات أخري‏,‏ أما في مصر فهذا التاريخ سريع التطور‏,‏ حيث يحدث تليف الكبد في فترة قصيرة جدا‏,‏ ثم تحدث الإصابة بالأورام في وقت أسرع مما نتوقع‏,‏ هذا التطور خلال بضع سنوات فقط وبنسبة أكبر من المعدل العالمي‏,‏ لذلك نطلق مصطلح الكبد سريع التليف علي أكباد المرضي المصريين المصابين بفيروس‏c,‏ لذلك‏ -‏ مازال يواصل حديثه ‏-‏ أؤكد علي ضرورة حتمية علاج مرضي الفيروسات الكبدية لتفادي حدوث مثل هذه التطورات السريعة والمتلاحقة للمرضي‏.‏أين الأكباد السليمة؟ ويتساءل الدكتور حلمي أباظة بقوله‏:‏ في الفترة الأخيرة نادت بعض الآراء الطبية بضرورة إجراء عمليات زراعة الكبد بجمهورية مصر العربية‏,‏ ونحن بدورنا نتساءل من أين نأتي بالأكباد السليمة لزراعتها لمريض الكبد؟ بالفعل إن إجراء مثل هذه النوعية من العمليات يساعد علي تحسين الحالة المرضية‏,‏ إلا أن هذه العمليات يمكن حصرها في نقل فص من كبد سليم إلي المرضي‏,‏ لكن أن يتم نقل كبد كامل من شخص متوف سليم إلي آخر مريض‏,‏ فهذا من الناحية العملية لا يتحقق‏,‏ لأن نسبة أمراض الكبد المزمنة مرتفعة بين المرضي المصريين‏,‏ وبالتالي تتعذر عملية انتقاء أعداد كبيرة من الأشخاص تمتعوا وهم علي قيد الحياة بكبد سليم‏.‏ليس عقاراويوضح الدكتور يسري طاهر‏,‏ أستاذ الكبد في كلية الطب جامعة الإسكندرية بقوله‏:‏ تم تخصيص جلسة خاصة لمناقشة الجديد في علاج فيروس ‏c,‏ وتم استعراض نتائج العلاج باستخدام مستخلص الطحالب‏,‏ وقد خلصت المناقشة إلي أن ما قدمه لا يرتقي لمرتبة عقار‏,‏ لأنه حتي الآن لا يوجد شكل للدواء يمكن التعرف عليه‏,‏ بمعني أن العناصر المؤثرة في المستخلص من الطحالب لم يتم فصلها حتي الآن‏,‏ ولم يتم إجراء التجارب الكافية علي كل عنصر بذاته حتي يمكن استخلاص الجرعات المناسبة والآثار الجانبية التي يمكن أن تحدث إذا تمت تجربته علي المرضي‏.‏ويضيف بقوله‏:‏ وخلال هذه الجلسة وجه كل من الأستاذ الدكتور علاء إبراهيم من جامعة بنها والأستاذ الدكتور محمد العتيق من جامعة طنطا بالعديد من الأسئلة والاستفسارات للباحث مقدم البحث‏,‏ حيث طرح سؤالا حول تأثير المادة الفعالة والتي تحدث عنها علي تحليل عن الفيروس الكمي‏pcr‏ بعد العلاج مباشرة‏,‏ وبعد مرور ستة أشهر من العلاج‏,‏ وكذلك طرح سؤالا حول إمكانية إثبات تأثير المستخلص علي التغيرات النسيجية في عينات الكبد في حالة أخذ عينات بالفعل من كبد المرضي؟ وجاءت الإجابة عن كل الأسئلة من الدكتور الباحث بأنه ليس هناك نتائج بعد‏.‏ويشير بقوله‏:‏ إن المادة الموجودة في الطحالب قد يكون لها تأثير علي الفيروسات المختلفة مثل الفيروس الكبدي خارج جسم الإنسان وحتي خارج جسم حيوان التجارب‏,‏ وعلي العكس من ذلك لا يكون لها تأثير علي الفيروس داخل جسم حيوان التجارب أو داخل جسم الإنسان‏,‏ وهناك أمثلة كثيرة علي مثل هذه النوعية من الطحالب التي تفرز بعض العناصر الطبيعية‏,‏ ولا يكون لها تأثير وإن وجد فهو تأثير ضعيف علي الفيروسات مثل الطحالب الخضراء الزرقاء‏,‏ كما أنه ليس من الضرورة أن تكون هناك نتيجة عند أخذها بواسطة حيوان التجارب أو الإنسان المريض‏.

السبت، سبتمبر 05، 2009

العاملون في الحقول الزراعية بحاجة إلى طرق أحسن لوقايتهم من خطر المبيدات


جريدة الرياض اليومية

الأحد 22 ربيع الأول 1426هـ - 1 مايو 2005م - العدد 13460


ارتفاع حالات الوفيات بسبب المبيدات في دول العالم النامي رغم أنها لا تستخدم إلا 25٪ من الإنتاج العالمي

كتبت - سحر الرملاوي:

قالت منظمة الأغذية والزراعة للامم المتحدة (فاو) وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب) في بيان مشترك صدر مؤخراً إن الحكومات ستحتاج إلى تقوية إجراءات الحماية للعاملين في الحقول الزراعية بطريقة أفضل لغرض احتواء أو تخفيض عدد حالات التسمم بسبب المبيدات التي يعانون منها. وتشير التقديرات إلى أن هناك حالات تسمم من واحد إلى خمسة ملايين حالة سنوياً بسبب المبيدات، وقد تسببت بعدة آلاف من الوفيات في أوساط العاملين في المزارع، وأن أغلب هذه الحالات وقعت في دول العالم النامي حيث تسود معايير غير ملائمة بالسلامة الصحية أو تنعدم تلك المعايير. وبالرغم من أن هذه البلدان تستخدم 15 في المائة فقط من الإنتاج العالمي من المبيدات، فإن الوفيات ذات العلاقة تشكل فيها نحو 99 في المائة.
وتشمل الغالبية العظمى من حالات التسمم هذه من يعمل في الحقول. وهذه ليست بالمفاجأة سيما وأن العاملين في الحقول الزراعية هم الأكثر تماساً مع هذه الكيمياويات بصورة مباشرة حيث تُلامس أجسادهم أو أثناء العمل في الحقول أو البساتين حيث تستخدم المبيدات. وتُعد أيضاً عوائل المزارعين وخاصة الأطفال والرُّضع الأكثر عُرضة لمخاطر المبيدات. ففي عدة بلدان قد يعمل الأطفال في مزارع العائلة الخاصة حيث تستخدم المبيدات أو قد يضطرون إلى نقل بضائع تمت معالجتها بالمبيدات لأغراض التجارة المحلية. وفي البلدان المتقدمة إما أن يتم حظر استخدام المبيدات الأشد خطورة أو تقييد استعمالها بصورة مشددة، حيث إن العاملين في الحقول الزراعية يرتدون ملابس واقية ويستخدمون معدات خاصة. ولكن هذه ليست دائماً الحالة في العديد من البلدان النامية، حيث إن العمال غالباً ما تنقصهم المعدات المناسبة أو أنهم يتواجدون في أجواء حارة جداً أو رطبة جداً لا تسمح لهم بارتداء مثل تلك الملابس بصورة مريحة. وقد تتسرب بعض المواد من معدات الرش، ونظراً لاحتمال عدم توافر الفرص السهلة للوصول إلى مرافق الغسل فإن العمال غالباً ما يرتدون ملابس متلوثة طوال النهار ويأكلون ويشربون بأيد متلوثة. ومن الأمثلة على المخاطر الخاصة التي تواجه عمال الحقول في بلد نام ما حصل في السنغال، حيث أخذ بعض المسؤولين الحكوميين منذ عدة سنوات يسمعون و«يرصدون» حالات غامضة من التسمم في المناطق الريفية مثل: الحمى وآلام في الصدر والبطن والتقيؤ والأرق لا بل حتى الموت. ومن خلال التحقيقات تم الكشف عن تركيبة معينة من مسحوق المبيدات قام مزارعو الفول السوداني برشها على البذور.
وفي الوقت الذي يمكن اعتماد مثل هذه المساحيق بطريقة مأمونة في البلدان النامية حيث غالباً ما تتم معالجة البذور وزراعتها بصورة ميكانيكية، فهي تُعد أشد خطورة في بلد مثل السنغال حيث يجري العمل بالزراعة اليدوية. ففي المناطق الريفية تم التعامل بصورة مباشرة مع البذور المعالجة بتركيبة محدودة من المبيدات، وعادة ما كان يتم ذلك بدون ملابس واقية لأنها غالباً ما كانت غير متيسرة، لا بل إن بعض المزارعين كانوا يقضمون قشور الفول السوداني.
وتكشف هذه الحالة عن أن عوامل الخطر التي تُسهم في حالات التسمم بالمبيدات في البلدان النامية غالباً ما تكون خارج نطاق السيطرة المباشرة للعمال، لذلك ينبغي على المزارعين أن يعتمدوا على الحكومات لاتخاذ إجراءات إضافية تقلل من المخاطر التي يتعرضون إليها. وإيماناً منهم بالمسؤولية يجتمع ممثلو الحكومات حالياً في جنيف لبحث عدة مسائل من بينها إضافة ثمانية مبيدات جديدة إلى اتفاقية روتردام كي تخضع إلى إجراءات الموافقة المسبقة عن علم، وتدخل ضمن المبيدات والكيماويات الخطرة في التجارة الدولية. وبموجب اتفاقية روتردام يتعين على المصدرين أن يحصلوا على «الموافقة المسبقة عن علم» من المستوردين المحتملين، وذلك قبل الشروع باستيراد مبيدات مثل «دي. دي. تي» و21 مبيداً آخر من المبيدات الخطرة الأخرى (بالإضافة إلى خمسة مواد كيماوية صناعية). وحسب السيدة لويس فريسكو، المدير العام المساعد مسؤولة قطاع الزراعة في المنظمة، هناك وعي واسع الانتشار بأن العاملين في الحقول معرضون إلى المخاطر على وجه الخصوص وذلك حين يجري استعمال المبيدات بصورة غير مناسبة أو حين تقع الحوادث. واضافت «أن المنظمة تساعد البلدان في غرب أفريقيا على حماية محاصيلها من سيل ضخم من الجراد الصحراوي. وفي هذه المرحلة لا يوجد خيار غير استخدام كميات هامة من المبيدات. وفي نطاق ذلك تتخذ المنظمة كافة الإجراءات التي تؤمن لعمال الحقول وغيرهم في الحملة الوقائية المناسبة». وقالت أيضاً «إن اتفاقية روتردام ستلعب دوراً رئيسياً في منح الحكومات صلاحيات تؤمن فقط تلك الأنواع من المبيدات التي يسهل التعامل بها أو إدخالها إلى البلد، وتستثني منها المبيدات غير الملائمة للظروف المحلية والتقنيات». وتتضمن قائمة المبيدات التي يجري التفاوض حالياً لإضافتها إلى قائمة المبيدات الخاضعة لإجراءات الموافقة المسبقة عن علم حسب اتفاقية روتردام هي: بينابكريل، دي. أو. أن. سي وأملاحه، ايثلين ديكلوريد، ايثلين أوكسيد، مونوكروتوفوس، باراليون، توكسافين، وتركيبات من المساحيق الغبارية تحتوي على مزيج من بينوميل بنسبة 2 في المائة فما فوق وكاربوفوران بنسبة 10 في المائة فما فوق وثيرام بنسبة 15 في المائة فما فوق.
أما الكيماويات التي ستضاف إلى قائمة الاثني وعشرين مبيداً حسب الاتفاقية المذكورة فهي: 5، 4، 2 - ث، آندرين، كابتافول، كلوردين، كلوردبميفورم، كلوروبينزبلاني، دي. دي. تي 1، 2، ديبرومويثين (اي. دي. بي)، دبلدرين، دينوسيب، فلورواسيتاميد، إج. سي. إج، هيبتاكلور، هيكساكلوروبينزين، ليندين، مركبات زئبقية وبينتاكلورفينول، بالإضافة إلى تركيبات من ميثاميدوفوس، ميثل - باراثيون، مونوكروتوفوس، بارثيون وكذلك فوسفاميدون.


هذا الخبر من موقع جريدة الرياض اليومية: http://www.alriyadh.com/2005/05/01/article61188.html
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية

الجمعة، سبتمبر 04، 2009

تعزيز السلامة في مجال استخدام المواد الخطرة...توصيف الملوِّثات العضوية المستديمة

تعزيز السلامة في مجال استخدام المواد الخطرة...توصيف الملوِّثات العضوية المستديمة

ما هي هذه الملوِّثات؟

هنالك فئات خاصة معيَّنة من الكيماويات، يمكن أن تسبِّب أضراراً خطيـرة وطويلة الأمد للإنسان والبيئــة، ما لم تُتَّخذ بإزائهـا احتياطات خاصـة. ومن هذه الفئات الفئــة المعروفة باسم الملوِّثات العضوية المستديمة Persistent Organic Pollutants (POPs).
علماً بأن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، والبرنامج المشترك بين المنظمات والمعني بالتدبير السليم للكيماويات (1) والمحفل الدولي للسلامة الكيميائية، تَعْمِدُ منذ عام 1995 إلى تركيز اهتمامها على هذه الملوِّثات العضوية المستديمة، التي هي مواد كيميائية تبقى أو تستديم في البيئة فترة أطول بكثير من غيرها من الـمُرَكَّبات، بفضل قدرتها على مقاومة عوامل التدرُّك degradation بالتحلُّل الضوئي والتدرُّك البيولوجي والكيميائي، في الظروف البيئية العادية. و من ثمَّ فهي تمثِّل مصدراً مستديماً للخطر على صحة الإنسان والبيئة. وقد أوصى مجلس إدارة برنامج الأمم المتحدة للبيئة في مقرره 18/32 بالشروع في تقييـم 12 مركَّباً باعتبارها من الملوِّثات العضوية المستديمة، ألا وهي: مركّبات ثنائي الفينيل المتعددة الكلورة PCBs، ومركّبات الديوكسين Dioxins، ومركّبات الفُوران Furans، والألدرين Aldrin، والمبيد المعروف اختصاراً باسم دي دي تي DDT، وثنائي الإيلدرين Dieldrin، والإندرين Endrin، والكلوردان Chlordane، وسداسي الكلوروبنزين Hexachlorobenzene، والميريكس Mirex (مبيد النمل)، والتوكسافين Toxaphene، وسباعي الكلور Heptachlor.
ومن الصعب تأكيد وجود علاقة بين سبب ونتيجة تعرُّض الإنسان للملوِّثات العضوية المستديمة، نظراً لاتساع نطاق التعرُّض المصاحب لهذه الملوِّثات. فالإنسان قد يتعرض لهذه الملوِّثات عن طريق الغذاء (السمك، واللبن (الحليب)، وغيرهما من المواد الغذائية)، والحوادث المهنيّة، والبيئـة (بما في ذلك البيئة الداخلية). وقد يكون التعرُّض لهذه الملوِّثات حادّاً أو مزمناً. ويشتبه في أن هذه الملوِّثات يمكن أن تؤدي إلى مجموعة كبيرة من الآثار الضائرة، مثل تمزُّق الغدد الصماء، واختلال الوظائف الإنجابيـة والمناعيـة، والاضطرابات العصبية السلوكية واضطرابات النموّ، والسرطان.
ويُلاحَظ أن من بين الملوِّثات العضوية المستديمة الإثني عشرة المذكورة، تسعة من المبيدات المستخدَمة في رش المحاصيل الزراعية أو في مكافحة النواقل لأغراض الصحة العمومية. ولعل أهم فئة من هذه الملوِّثات هي مركّبات الهيدروكربونيات الـمُهَلْجَنة، ولاسيِّما الهيدوكربونيات الـمُكَلْوَرة. علماً بأن مركّبات ثنائي الفينيل المتعددة الكلورة تُستخدَم على نطاق واسع، لاسيِّما في عوازل الكهرباء في المحولات الكهربائية. وهنالك ملوِّثات أخرى، مثل مركَّبات الفوران والديوكسين، تتكون، بالمصادفة، في مجموعة كبيرة من العمليات الصناعية والاحتراقيّة. ولقد تم حظر استخدام معظم الملوِّثات العضوية المستديمة أو تقييد استخدامها تقييداً صارماً في كثير من البلدان، وإن كان لايزال بعض هذه الملوِّثات يُستخدَم لأغراض الصحة العمومية. والواقع أن المبيد الحشري الوحيد الذي لايزال يُستخدَم لأغراض الصحة العمومية هو الدي دي تي DDT، ولاسيِّما لمكافحة نواقل الملاريا وداء الليشمانيات، غير أنه لايزال، مع الأسف، يساء استخدامه في مجال الزراعة. ومن المعروف أن الدي دي تي قد أسهم بدرجة كبيرة في استئصال الملاريا تقريباً من كثير من البلدان، ولايزال يمثِّل أداة مفيدة في بعض البلدان النامية.
_________________
(1) المنظمات المشاركة في هذا البرنامج هي: برنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومنظمة العمل الدولية، ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، ومعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث، ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.

المصدر: منظمة الصحة العالمية – اللجنة الإقليمية لشرق المتوسط و عنوانها على شبكة الانترنت http://www.emro.who.int/RC47/ArPA11c03.htm

الخميس، سبتمبر 03، 2009

تراكيز مرجعية يفترض تطبيقها للوقاية من: المسرطنات الكيميائية في بيئة العمل

جريدة الوحدة (سوريا)***
علوم الأربعاء 27 / 9 / 2006
ازدهار علي

يتعرض العامل في بيئة العمل لمواد كيميائية قد تكون مسرطنة وذلك تبعا لطبيعة وظروف العمل في المنشأة. وتبقى الاصابة في خانة الاحتمال القائم على عوامل مختلفة منها نوع المادة ومدة التعرض لها الخ... وهناك اجراءات وقائية متعددة الاوجه يفترض اتباعها في اماكن العمل لضمان سلامة صحة العامل من مخاطر الاصابة المهنية بدرجاتها المختلفة .هذه المواضيع كانت محور الافكار التي دارت حولها المحاضرة التي القتها الصيدلانية صبا حاتم بعنوان »المسرطنات الكيميائية في بيئة العمل« وذلك في مؤتمر حماية البيئة وادارة المواقع الطبيعية في المناطق الساحلية الذي اقامه المعهد العالي للبحوث البيئية - جامعة تشرين ..في مادتنا الآتية نتوقف عند الطروحات الهامة التي قدمت في المحاضرة :‏

السرطان المهني
هو مصطلح يعبر عن كل اشكال التكون الورمي الخبيث, اذ يمكن للسرطان أن ينشأ في اي عضو تقريبا نتيجة التعرض لمواد كيميائية أو عوامل فيزيائية في بيئة العمل .. ولا تختلف الاورام المهنية في نوعها وطبيعتها ومظاهرها المرضية عن تلك التي تنشأ عن عوامل غير مهنية الا انها تتميز عنها بما يلي :‏
- تميل للظهور في سن مبكرة مقارنة بالاورام التلقائية التي يحتمل ظهورها في المواقع نفسها , ولذلك تحدث الوفيات في سن اصغر .‏
- تحدث نتيجة تعرض متكرر للعامل المسرطن.‏
- تكون هناك عادة فترة كمون طويلة بين زمن التعرض الاول وظهور الورم تتراوح بين 30 إلى 40 سنة وتتعلق الفترة الكامنة بشكل اساسي بعاملين اثنين الاول مستوى التعرض أو شدته والثاني : سمية المادة وقدرتها على احداث الورم لدى الانسان المعرض لها ...‏

تصنيف المواد المسرطنة :‏
في حقل التعرض المهني كما هي الحال في الحقول العلمية الاخرى ما هو معروف قليل جدا مقارنة بما هو مجهول . أن الاجراءات المتاحة لمجابهة مشكلة تشكل المسرطنات المهنية محدودة ومن هنا تبرز الحاجة إلى تصنيف المسرطنات استنادا إلى الاساس المنطقي بهدف تمكين كل من السلطات الحكومية واصحاب العمل والعمال من وضع المشكلة في موضعها الملائم .‏

اعضاء واجهزة الجسم المعرضة للاصابة :‏
- الجلد: يعتقد أن سرطان الجلد يشكل 70 % من السرطان المهني عموما اذ انه اكثر الاعضاء تعرضا للاخطار المهنية ولا سيما الاجزاء المكشوفة منه ..‏
ويمكن للاماكن المغطاة من الجلد أن تتأثر نتيجة الملابس بالمادة المسرطنة .. والمواد المسرطنة للجلد هي : مركبات الهيدروكربونات العطرية , القطران »الفحم الحجري والنفط« , هباب الفحم , الخام , الاسفلت , الانتراسين , الزيوت المعدنية , زيت الكريزول , الزيوت القاطعة , البارافين الخام , الزرنيخ ومركباته ..‏
- الجهاز التنفسي : ويأتي في المرتبة الثانية بعد سرطان الجلد شيوعا والمواد المسرطنة للجهاز التنفسي هي : الأسبستس الاشكال المختلفة »المتوسطة« مركبات الهيدروكاربون العطرية متعددة الحلقات , بنزو - آ - بيرين , ثنائي الكرومات , الكروميوم »الرئة« , اليورانيوم , الراديوم , الرادون ونواتج تفككه »قصبات« .. النيكل »رئة, مسالك انفية«, اغبرة الخشب »الغدد الانفية والجيوب الهوائية« اغبرة الجلود الطبيعية »الغدد الانفية والجيوب الهوائية مركبات الامينات العطرية«.‏
- الجهاز البولي :‏
اكتشف سرطان المثانة المهني لأول مرة عام 1895 بين عمال تصنيع صبغات الانيلين .. ومن العوامل مؤكدة السرطنة للمثانة الينزيدين وبيتانفتيل امين .. اضافة إلى مواد مسرطنة للجهاز البولي متعددة .‏
- الدم : أن البنزن من اهم المواد المسببة لسرطان الدم المهني ..‏
- الكبد : الانجيو ساركوما نوع نادر من سرطان الكبد يسببه الفينيل كلوريد المستخدم في الصناعات البلاستيكية .. وهناك بعض العوامل التي تزيد معدل الاصابة بسرطان الكبد مثل الاصابة بالتهاب الكبد الفيروسي » C و B « ..‏
والمواد المسرطنة للكبد هي : كلوريد الفينيل , اصباغ الازو , المبيدات الزرنيخية والبنزيدين.‏

اجراءات الوقاية :‏
توجد مبادئ عامة لاجراءات الوقاية من اصابات السرطان المهني وهي :‏
- يمكن للمواد الكيميائية المسرطنة أن تدخل الجسم عبر ثلاثة طرق: الاستنشاق »الأبخرة, الضبوبات, الاغبرة«, الامتصاص »الترشاشات , ملابس العمل الملوثة«, الابتلاع »التدخين تناول الطعام بأيد ملوثة« .‏
- تقع على عاتق صاحب العمل المسؤولية لإتخاذ اجراءات الوقاية اللازمة لحماية صحة العمال وينبغي عليه ابلاغ العمال وممثليهم بمخاطر المواد المسرطنة في عملهم والتعاون معهم في تنفيذ اجراءات الوقاية منها ..‏
- يجب توثيق كل مادة كيميائية مسرطنة في المنشأة مع الاشارة إلى الاجراءات العملية الواجب اتخاذها حسب خصائص المادة ونوع التعرض المهني .‏
- أن تثقيف العامل وتوعيته حول طبيعة الخطر وتقنيات السيطرة عليه من العناصر الهامة في برنامج الوقاية .‏

الوقاية الفنية :‏
يجب استبدال جميع المواد المصنفة كمواد مسرطنة بمواد اقل خطورة اينما امكن ذلك . ويتطلب القرار الخاص باستخدام عملية تستخدم فيها أو تنتج عنها مادة مسرطنة اجراء دراسة خاصة شاملة لمسائل عدة مثل دراسة وتسجيل مراحل العملية التي تتواجد فيها المادة المسرطنة والتنبؤ بأي حوادث أو اعطال فنية محتملة .. وبالاعتماد على معطيات هذه الدراسة يتم تصميم التجهيزات الخاصة بالعملية بما يكفل ألا تحدث اي تلوث خارجي.‏

الحماية الشخصية :‏
وهي اجراءات مكملة لا تحل محل اجراءات الوقاية الفنية وهي :‏
- تعطى ملابس العمل الملائمة لدرء الخطر المحتمل للعمال الذين يحتمل تعرضهم لمادة مسرطنة .‏
- يجب أن تكون غرف تغيير الملابس الخاصة بهؤلاء العمال منفصلة عن غيرها ومصممة بما يلائم الخطر المحتمل .‏
- يجب أن تكون غرف تغيير الملابس والاغتسال مبطنة بمواد يمكن تنظيفها يوميا..‏
- يجب اعلام العمال بأفضل طريقة ممكنة لتجنب التلوث المحتمل للادوات مثلا أو باطن القفازات .‏
- يجب حظر تناول الطعام والشراب في مناطق العمل .‏

واخيراً:‏
هناك حاجة ملحة من وجهة نظر عملية لتوفير ارشادات خاصة بالحالات التي لا يمكن فيها الاستغناء عن انتاج أو استخدام مواد مسرطنة وبخاصة حيثما تكون هناك انواع اخرى من المخاطر ايضا كالتسممات والانفجارات وغيرها .‏
نظمت قوائم وطنية محددة اذ وضعت قيم حدية شرطية لبعض المسرطنات الاقل فعالية اذ كان هناك سبب للاعتقاد بأنها مقبولة اجتماعيا .. ويفضل أن تبقى التراكيز المرجعية الفنية دائماً الاخفض القابلة للتطبيق بشكل معقول.‏


*** المصدر جريدة الوحدة السورية

الأربعاء، سبتمبر 02، 2009

استروجينات بيئية.. نافعة ومؤذية

الدكتور / فوزى عبد القادر الفيشاوى***
قسم علوم وتكنولوجيا الأغذية - كلية الزراعة - جامعة أسيوط
هل تعرف الاستروجينات الاصطناعية ؟
ليس صحيحاً أن العلم شئ استاتيكى، بل إنه فى الحقيقة ديناميكى .. فهو شئ متحرك وهو نشاط متصل. وإن أعظم ما فى كشوف العلم أنك منها تستطيع أن تثب إلى كشوف علمية جديدة. فقد ظل الباحثون زمناً يعتقدون أن عناصر الوراثة وعوامل الخطورة التى توفر فرصة التعرض الزائد والمديد الاستروجينى تقدم تفسيراً معقولاً لتنامى الإصابة بسرطان الثدى. على أن أنباء جديدة وردت من المختبرات كشفت عن عنصر إضافى، ظللنا طويلاً عن أخطاره غافلين. فحين عمد الباحثون إلى عزل عنصر التلوث البيئى عن كافة عوامل الخطورة المعروفة، ظهر متهم جديد يرتدى ثياب الكيميائيات الاصطناعية (التركيبية) Synthetic كيميائيات يصطنعها الإنسان لتمرضه ثم تقتله .
لقد أظهرت الدراسات أن النساء اللاتى تنطوى دماؤهن على مستويات أعلى من الكيميائيات الاصطناعية كانت فرصة إصابتهن بأورام الثدى تعادل 4 أضعاف النساء اللائى تقل لديهن الكيميائيات إلى الحدود الدنيا. إن سر الكيميائيات المتهمة بسيط جداً : أنها تقلد عمل هرمون الاستروجين وتتشبه به ولهذا، فهى حين تستقر فى نفس مستقبلاته الخلوية لا تستطيع المستقبلات إدراك أنها قد احتلت بواسطة مركب زائف. ذلكم يشبه تماماً قفل الباب الذى لا يستطيع التمييز بين المفتاح الأصلى والمفتاح المقلد الذى يحمله اللصوص.
تكمن الخطورة فى الكيميائيات الاصطناعية فى أنها تعمل على تضخيم فعالية الاستروجين على نحو يدفع إلى توليد الأورام. وقد كشف بالفعل عن دور أنواع منها فى تعزيز آلية استقلاب الاستراديول باتجاه إنتاج المزيد من الاستروجين "الشرير" المسمى "16 - ألفا -هيدروكسى استرون". كما كشف عن دور أنواع منها، على تخريب الحامض النووى (الدنا). وبوسع بعض أنواعها الارتباط بمستقبلات الاستروجين، ثم تحريض الجينات التى تحكم الانقسام على العمل باستمرار حتى تتضاعف الخلايا على هواها بلا ضابط أو رابط.
حقاً .. أنها عصبة غادرة خطرة فهى وإن كانت تلج الأبدان بمقادير متدنية غير أنها تبقى فى الأعضاء والأنسجة تتراكم لعقود عدة. وهى واسعة الانتشار فى حياتنا المعاصرة فقد توجد فى مبيدات حشرية، ومبيدات عشبية أو فى أنواع من مستحضرات التجميل ومساحيق الغسيل أو فى صنوف من المنشطات الكيميائية والأدوية أو حتى فى خامات الأوعية البلاستيكية .

مبيد حشرى استروجينى :

لقد بات من مسلمات العلم اليوم أن رش المبيدات الحشرية الكلورونية Organochlorines، فى الحقول والحدائق والمنازل ومخازن الحبوب والأخشاب، أو على المسطحات المائية أو يعد مصدراً أساسياً للعديد من الاستروجينات البيئية المدمرة. فهذه المبيدات هى اليوم المتهم الأول فى قضية الاختلال الهرمونى بوصفها عاملاً مولداً لأورام الأثداء. تكمن السخرية حقاً فى أن العلماء كانوا يستهدفون فى بداية تجاربهم إثبات انعدام وجود علاقة بين الاستروجين والمبيدات. ولكم كانت دهشتهم حين توصلوا إلى اثبات حقيقة مغايرة. وتكمن الخطورة فى أن المبيدات تنتشر اليوم فى كافة الأنحاء مع دورة الماء وفى الهواء. فما يحلق منها فى الهواء تغسله مياه الأمطار، ثم تلقى به فى البحار. وما يصل منها إلى التربة الزراعية سرعان ما يتسرب إلى المياه الجوفية، وقد تغسله مياه الأمطار حاملة إياه إلى البحار.
ويضاعف من خطورتها.. أنها عظيمة الثبات يمكن أن تبقى فى البيئة دون أن تنحل زمناً مديداً يتراوح بين عدة أشهر وعدة سنوات. وفوق ذلك فهى دائمة التراكم على طول السلسلة الغذائية Food chain، فكل خطوة من خطوات السلسلة تؤدى إلى تركيز المبيد بصورة أكبر فهى تنتقل من الكائنات البسيطة إلى الأسماك، ومنها إلى الطيور البحرية والثدييات حتى يبلغ التركيز أقصاه فى جسم الحيوان الذى يقع فى نهاية السلسلة وفى الختام يصل إلى الإنسان .
ونظراً لقدرتها الفائقة على الذوبان فى الدهون فإنها تتراكم فى الأنسجة الدهنية، وفى الأعضاء الأغنى بالدهنيات مثل الكلى والكبد والطحال والغدة الجاركلوية، كما تتراكم فى دهن الحليب .
إن مركب " د.د.ت " DDT، هو أكثر مبيدات هذه المجموعة شهرة وأوسعها انتشاراً حتى الآن، على الرغم من منع استعماله فى الولايات المتحدة منذ عام 1972. غير أنه مازال مستعملاً فى العديد من الدول النامية وبخاصة فى مكافحة الملاريا والتيفوس. ولا ريب أن من أولى التجارب التى أجريت لكشف علاقة هرمون الاستروجين بالمبيدات هى التجارب التى أجريت على هذا المبيد بإيجاز نقول بأن الـ DDT يتحول بالجسم إلى مركب " داى كلور إثيلين " (DDT)، والذى يماثل فى تركيبه الكيميائى وخواصه هرمون الاستروجين .
وعلى مدى سنوات تضافرت نتائج التحاليل المختبرية ونتائج الدراسات الباثولوجية فى التوكيد على تورط مركب DDE فى حوادث الشغب التى تتفجر بين الجماهير الخلوية بالأثداء. ففى عينات مصلية أخذت من مريضات بهذا الداء، عثر المحللون على مستويات فائقة من DDE. وهذه نتيجة لا بأس بها من حيث هى مجرد بداية أعنى أن يتقدم المحللون خطوة أكبر فيفحصوا قطعاً من ورم خبيث (ورم لحمى مزال من مريضات) باحثين عن DDE البغيض. ولقد فعلوا ذلك مرات كثيرة على مدى سنوات وفى كل مرة كانوا يعثرون على مقادير فائقة.
وثمة مبيد آخر كشف مؤخراً عن نشاطه الاستروجينى، هو " ميثوكسى كلور " Methoxychlor. وقد لا يبدو ذلك مستغرباً بحسبانه من عائلة DDT المقربين على أن سميته تبلغ نحو 25% من سمية DDT. والأعراض التسمم هى نفسها أعراض التسمم العامة للمركبات الكلورينية .
ونضيف إلى قائمة الاستروجينات الاصطناعية مبيد " كلوردان " Chlordane، الأعظم فعالية فى مكافحة النمل والنمل الأبيض، والذى يستخدم أيضاً كمبيد للتربة، وهو يمتاز - إضافة إلى نشاطه الاستروجينى - بدرجة ثبات عالية جداً، وقدرة على التراكم فى النظم الحيوية بصورة كبيرة فى دهون الحيوانات كما يفرز فى الحليب.
وثمة مبيد استروجينى مازال يستعمل حتى الآن على نطاق واسع فى مصايد النمل والصراصير يدعى " الكيبون " Kepone، أو الكلورديكون. لقد تأكدت قدرته على إحداث تشوهات خلقية بالجنين Teratogenicity، والتسبب أيضاً بحدوث السرطان .
مبيدات عشبية استروجينية :
المبيدات العشبية هى مواد تطلق على الحشائش الضارة بالمحاصيل فتوقف نموها وتعطل تكاثرها وتؤدى إلى ذبولها وموتها دون أن تؤثر على النباتات الأخرى المجاورة . فهى ذات فائدة اقتصادية ولكن بقاءها طويلاً فى التربة يؤدى إلى انتقال جزء منها إلى مياه شبكة الرى وتلويثها بمركبات سامة للبيئة وللأحياء عامة.
ومن أشهر هذه المبيدات وأوسعها انتشاراً مبيد " أترازين " Atrazine. وهو مبيد استروجينى يمكن أن يلوث المياه الجوفية على وجه الخصوص. وقد ظهر تأثيره الهرمونى حين حقن فى حيوانات تجريبية، فظهرت عليها دلائل الإصابة السرطانية فى الأثداء.
ولا يفوتنا أن نذكر أن مادة الدايوكسين Dioxin، التى تتولد كمنتج ثانوى - أثناء تصنيع المبيد العشبى (2,4,5-T) هى من الاستروجينات الاصطناعية المؤذية وهى تصنف ضمن قائمة المواد المسرطنة، بسبب تأثيرها المباشر فى جزئ الدنا حيث تقوم بفتح جدائل الجزئ وتحول دون التحامها مرة ثانية. وقد تبين أن إطعام فئران مختبرية بوجبات تحتوى على تركيزات تتراوح بين خمسة أجزاء فى التريليون وخمسة أجزاء فى البليون يكفى لإصابتها بورم سرطانى .

الثلاثاء، سبتمبر 01، 2009

الالتزامات المصرية تجاه الاتفاقيات والمعاهدات الدولية فى مجال حماية البيئة ومدى الامتثال لتطبيقها

د . سحر مصطفى حافظ***
خبير أول (أستاذ مساعد) بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية - عضو المجالس القومية المتخصصة لشعبتى العدالة والتشريع/البيئة.
بعض التجارب العملية والدروس المستفادة لمصر :
فى ضوء أحكام قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 ولائحته التنفيذية والذى يعتبر التشريعات الدولية البيئية مصدر من المصادر الرئيسية ومدى كفاءة تطبيقه كانت الإدارة العامة للتفتيش البيئى قد امتثلت للعديد من الاتفاقيات المصدق عليها من خلال التنسيق مع الإدارة المعنية على النحو التالى:
أولا : بالتنسيق مع إدارة المواد الخطرة تقوم الإدارة العامة للتفتيش البيئى بمراجعة أحكام التزامات مصر تجاه الاتفاقيات الخاصة بالمواد الخطرة وهى :
1-اتفاقية استكهولم " POPS " :
تحظر استخدام بعض المواد العضوية الملوثة للبيئة والضارة بصحة الإنسان وعليه يقوم التفتيش بمراجعة المواد الخطرة التى تستخدمها المنشآت كمواد خام والتأكد من كون طبيعتها وطرق تداولها وكيفية تخزينها ...وقد وقعت مصر على الاتفاقية فى 17/5/2002 وصدقت عليها فى 2/7/2003 ولم تنشر بالجريدة الرسمية .
2- اتفاقية بازل بشأن التحكم فى نقل النفايات الخطرة والتخلص منها 1989م :
وعليه يقوم التفتيش بمراجعة المخلفات الخطرة الناتجة من أنشطة المنشآت وكيفية التخلص الآمن منها ...
ويتم التفتيش والمراجعة بالنسبة للالتزامات المصرية لإدارة المواد الخطرة وتداولها وفقا لأحكام قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 ولائحته التنفيذية – الفصل الثانى منه المواد من المواد من (29) إلى المواد (32) الإدارة الآمنة والسليمة للمواد الخطرة . وقد صدقت مصر عليها ودخلت حيز النفاذ داخل السيادة المصرية بقرار رئيس الجمهورية فى 8/7/1993.

ثانياً : تقوم الإدارة العامة للتفتيش البيئى بمراجعة أحكام التزامات مصر تجاه الاتفاقيات الدولية الخاصة بالبيئة البحرية والمائية بالتنسيق مع الإدارة العامة لإدارة المناطق الساحلية والبحرية على النحو الآتى :
أن يتم التفتيش والمتابعة للتنفيذ بالالتزام البيئى فى ضوء أحكام التشريعات المحلية (الباب الثالث من قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994م ولائحته التنفيذية رقم 338 لسنة 1995م والتشريعات الأخرى فى مجال حماية البيئة البحرية والمائية ، وكذا أحكام الاتفاقيات الدولية فى مجال حماية البيئة البحرية والمائية المصدق عليها من قبل مصر) على النحو التالى :
1- اتفاقية حماية البحر الأبيض المتوسط من التلوث فى برشلونه 1996م :
وقد صدقت عليها مصر ودخلت حيز النفاذ بقرار رئيـس الجمهورية رقـم 319 لسنة 1978م .
2- بروتوكول حماية البحر الأبيض المتوسط من التلوث من مصادر برية (أثينا 1980 م) :
وقد صدقت عليها مصر وأصبحت سارية النفاذ بقرار رئيس الجمهورية رقم 45 لسنة 1983م وتهدف الاتفاقيتان السابقتان إلى اتخاذ التدابير اللازمة لوقاية منطقة البحر المتوسط من التلوث الناتج عن تصريف الأنهار أو المنشآت الساحلية . وبناء على ذلك يقوم التفتيش بمراجعة التخلص النهائى من الصرف السائل للمنشآت الواقعة على ساحل البحر المتوسط وما إذا كانت مطابقة لحدود القانون رقم 4 لسنة 1994م وطرق معالجتها . ويتم مراجعة الاشتراطات البيئية الخاصة لكل منشأة من حيث البعد عن خط الشاطئ والردم وأيضاً يتم مراجعة المراسى والموانئ ومدى مطابقتها .
3- الاتفاقية الإقليمية للمحافظة على البيئة البحرية والمناطق الساحلية فى البحر الأحمر وخليج عدن 1982 والبرتوكول المرفق :
وقد صدقت مصر وأصبحت سارية النفـاذ بقرار رئيس الجمهورية رقـم 198 لسنة 1990م . وتهدف الاتفاقية إلى الحفاظ على البيئة البحرية من الأنشطة البشرية فى البر والبحر والحفاظ على المواد البحرية والمرافق الساحلية , وعلى ذلك يقوم التفتيش بمراجعة المخلفات الناتجة من المنشآت الواقعة على سواحل البحر الأحمر سواء كانت مخلفات صلبة أو خطرة والتأكد من التخلص منها بشكل آمن أو سواء كانت مخالفات سائلة وطرق مطابقتها للمستويات الواردة بقانون البيئة رقم 4 لسنة 1994م .

يتم مراجعة الاشتراطات البيئية الخاصة لكل منشأة من حيث البعد عن خط الشاطئ والردم ، وأيضاً يتم مراجعة المراسى والموانئ ومدى مطابقتها للاشتراطات البيئية .
وبصفة عامة فهناك عدد من الاتفاقيات الدولية الأخرى فى مجال حماية البيئة البحرية وعددها أثنى عشر اتفاقية بالإضافة إلى الثلاث اتفاقيات المشار إليها صدقت عليها مصر دخلت حيز النفاذ حيث تقوم الإدارة العامة للتفتيش البيئى بالحفاظ على سواحل البحر الأحمر والأبيض المتوسط من التلوث البحرى من مصادره المتعددة من إلقاء المخلفات الخطرة وغير الخطرة أو الدفن فى باطن البحار.
4- مبادرة دول حوض النيل تنزانيا 1999م :
والتى تهدف إلى الحفاظ على مياه نهر النيل من التلوث والحفاظ على البيئة النهرية مع مراعاة البعد التنموى ، وعلى ذلك يقوم التفتيش بمراجعة التخلص النهائى من الصرف السائل للمنشآت الواقعة على نهر النيل وما إذا كانت مطابقة لمستويات القانون رقم 48 لسنة 1982م بشأن حماية نهر النيل والمجارى المائية من التلوث وطرق معالجتها ، أيضاً يتم مراجعة الاشتراطات البيئية لكل منشأة مقامة على ضفاف النهر .
ثالثاً : بالتنسيق مع اللجنة القومية للأوزون تقوم الإدارة العامة للتفتيش البيئى بمراجعة أحكام التزامات مصر تجاه الاتفاقيات الدولية فى مجال حماية طبقة الأوزون على النحو التالى :
1- اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون بتاريخ 22/3/1985م :
وقد دخلت حيز النفاذ بقرار رئيس الجمهورية رقم 32 لسنة 1988م.
2- بروتوكول مونتريال عن المواد التى تستنزف طبقة الأوزون مونتريال 1987م :
وقد دخلت حيز النفاذ فى 11/2/1993م بقرار جمهورى رقم 313 لسنة 1992م .
3- تعديـل بروتوكــول مونتريـال عـن المـواد التى تستنـزف طبقـة الأوزون – لندن عام 1990م .
4- تعديل بروتوكـول مونتريال عن المواد التى تستنزف طبقة الأوزون – كـوبنهاجن عام 1992م :
وقد دخلت حيز النفاذ فى 20/12/1994 بقرار رئيس الجمهورية رقم 80 لسنة 1994م وتهدف الاتفاقية السابقة إلى التحكم فى الأنشطة البشرية التى لها آثار ضارة ناجمة عن حدوث تغير واستنفاذ لطبقة الأوزون ، وعلى ذلك يقوم التفتيش بمراجعة تركيزات الملوثات الغازية الصادرة من المنشآت (أكاسيد النيتروجين – أول وثانى أكسيد الكربون – أكاسيد البروميد – الأكاسيد الكلورية – نسبة الأوزون الأرضى) والتى تتسبب فى تآكل طبقة الأوزون وما إذا كانت مطابقة للحدود من عدمه .. أيضاً مراجعة استخدام مواد الكلورو فلورو كربونات والتأكد من عدم استخدام المحظور منها.

ولضمان تنفيذ التزامات مصر تجاه تلك أحكام الاتفاقيات فى مجال حماية طبقة الأوزون فقد تم إصدار بعض التشريعات المحلية الموائمة مع أحكام تلك الالتزامات وكفالة الامتثال لها فى الواقع المصرى أهمها :
¨ قرار وزارة الصناعة رقم 977 لسنة 1989م .
¨ قرار وزير البيئة رقم 77 لسنة 1994م .
¨ قرار وزارة الاقتصاد رقم 632 لسنة 1994م .
¨ قرار وزار التجارة الخارجية رقم 77 لسنة 2000م .
رابعا : تقوم الإدارة العامة للتفتيش البيئى بمراجعة أحكام التزامات مصر تجاه الاتفاقيات الدولية الخاصة بمجال حماية بيئة العمل وحماية العمال من المخاطر المهنية وضمان السلامة والصحة المهنية وذلك بالتنسيق مع وزارة القوى العاملة ووزارة الصحة (إدارات التفتيش للصحة والسلامة المهنية والأمن الصناعى على النحو التالى :
يتم التفتيش والمتابعة للامتثال لتنفيذ الالتزام البيئى فى ضوء أحكام التشريعات المحلية (الباب الثانى بيئة العمل من قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 ولائحته التنفيذية والتشريعات الأخرى الصادرة من الجهات المسئولة عن الصحة والسلامة المهنية) مثل قوانين العمل الحالية ومشروعاتها الجديدة والتشريعات التى تصدر من وزارة الصحة لحماية بيئة العمل والعمال , وأيضاً أحكام الاتفاقيات الدولية فى مجال حماية البيئة الداخلية (بيئة العمل) وحماية العمال من المخاطر المهنية والبيئية والمصدق عليها من قبل مصر وهى كالآتى :
1- الاتفاقية رقم 139 الخاصة بالوقاية والسيطرة على الأخطار المهنية عن المواد والعناصر المسببة للسرطان والتى أقرها العمل الدولى فى دورته التاسعة والخمسين صيف 1974م : وقد دخلت حيز النفـاذ فى 17/6/1982 بقرار رئيس الجمهورية رقم 84 لسنة 1982م .
2- اتفاقية بشأن حماية العمل من المخاطر المهنية الناجمة عن تلوث الهواء والضوضاء فى بيئة العمل – جنيف – العمل 1977م : وقد دخلت حيز النفاذ فى 3/11/1988 بقرار رئيس الجمهورية رقم 35 لسنة 1988م .
3- الاتفاقية العربية رقـم 13 بشأن بيئة العمل الموقعــة فى بنغازى فى الفترة مــن 7 – 17/3/1981 : وقد دخلت حيز النفاذ فى 29/10/1992 بقرار رئيس الجمهورية رقم 541 لسنة 1990م .
وتهدف الاتفاقيات السابقة إلى الحد من المخاطر المهنية الناجمة عن تلوث الهواء والضوضاء فى بيئة العمل وحماية العمال ويقوم التفتيش بمراجعة حدود الضوضاء داخل بيئة العمل وقياس نسب ملوثات هواء بيئة العمل (جسيمات صدرية – مواد عضوية متطايرة – أتربة – درجة الحرارة) ، ومدى تعرض العمال للمواد الخطرة أو النفايات وكيفية التعامل مع متداولها .. وأيضاً التأكد من ارتداء العاملين لمهمات الوقاية لحمايتهم من المخاطر الصحية والمهنية .

خامساً : تقوم الإدارة العامة للتفتيش البيئى بالتنسيق وحدة التنوع البيولوجى بالجهاز مع الهيئة العامة للثروة السمكية وشرطة المسطحات المائية والبيئية وقوات حرس الحدود بوزارة الدفاع بمراجعة أحكام التزامات مصر تجاه الاتفاقيات الخاصة بمجال حقوق صون التنوع البيولوجى واستخدام عناصره على نحو قابل للاستمرار وذلك على النحو التالى :
1- اتفاقية روما الدولية لوقاية النباتات الموقعة فى 6/2/1951 : وقد دخلت حيز النفاذ فى 22/7/1953 بمرسوم 85 لسنة 1997م .
2- الاتفاقية الأفريقية للمحافظة على الطبيعة والوارد الطبيعية والملحق التى وافق عليها مؤتمر القمة الأفريقى فى 28/9/1968 : وقد دخلت حيز النفاذ فى 1/6/1973م بقرار رئيس الجمهورية رقم 2975 لسنة 1981م.
3- الاتفاقية المتعلقة بالأراضى الرطبة ذات الأهمية الدولية بسكن الطيور المائية (رامسا) .
4- بروتوكول تعديل الاتفاقية الخاصة بسكنى الطيور المائية الموقعة بتاريخ 3/12/1982 وقد دخلت حيز النفاذ فى 8/12/1988 بقرار رئيس الجمهورية رقم 197 لسنة 1985م .
وتهدف الاتفاقية والبرتوكول المعدل لها إلى إيقاف الزحف المطرد على الأراضى الرطبة والاعتراف بالوظائف الايكولوجية الأساسية للأراضى الرطبة وقيمتها الاقتصادية والثقافية والعلمية والترفيهية .
وقد ضمت مصر محمية الزرانيق بحيرة البرلس وإعلانها محمية مؤخرا بالقرار رقم 1444 لسنة 1998م وهناك أهداف لإعلان 40 محمية تغطى 19% من مساحة مصر حتى عام 2017م فى ضوء الإستراتيجية لخطة العمل القومى لحماية التنوع البيولوجى NBSAP .
5- اتفاقية الاتحاد الدولى فى أنواع الحيوانات البرية المهدد بالانقراض (سايتس) .
6- تعديل اتفاقية التجارة الدولية لأنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة للانقراض : وقد دخلت حيز النفاذ فى 19/2/1981 بقرار رئيس الجمهورية رقم 495 لسنة 1980م.
وتهدف الاتفاقيات السابقة إلى حماية أنواع معينة مهددة بالانقراض من الاستغلال الجائر وذلك بواسطة نظام تراخيص الاستيراد والتصدير .
7- اتفاقية حفظ أنواع الحيوانات البرية المهاجرة GMS .
8- اتفاقية التنوع البيولوجى الموقعة فى ريودى جانيرو بالبرازيل بتاريخ 5/6/1992 بين مصر وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة : وقد دخلت حيز النفاذ فى 8/9/1994م بقرار رئيس الجمهورية رقم 54 لسنة 1994م .
وتهدف الاتفاقية إلى صون التنوع البيولوجى المتمثل فى القيوم الايكولوجية والجنسية والاجتماعية والاقتصادية والعملية والتعليمية والثقافية والجمالية للتنوع البيولوجى عناصره واستخدامه على نحو قابل للاستمرار .
يقوم التفتيش بالتنسيق مع وحدة التنوع البيولوجى وإدارة المحميات الطبيعية للتصدى لأى مخالفة للاعتداء على المحميات الطبيعية وعناصرها وثروتها القومية وذلك فى ضوء أحكام التشريعات المحلية (قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 ، قانون المحميات الطبيعية رقم 102 لسنة 1982م ، والقرارات المنفذة له إستراتيجية – خطة العمل القومى للصون البيولوجى) وتعتبر مصر رائدة فى تجربة الامتثال للاتفاقيات المشار إليها فى مجال صون التنوع البيولوجى.
9- اتفاقية الحفاظ على طيور الماء المهاجرة الأفريقية – الأورواسيوية والموقعة فى لاهاى بتاريخ 20/8/1998 : وقد دخلت حيز النفاذ فى 17/8/2000 بقرار رئيس الجمهورية رقم 412 لسنة 1998م .
10- بروتوكول المناطق المتقدمة بحماية خاصة والتنوع البيولوجى فى البحر المتوسط الموقع فى برشلونة بتاريخ 10/6/1995 : وقد دخلت حيز النفاذ فى 27/4/2000 بقرار رئيس الجمهورية رقم 413 لسنة 1999م .

سادساً : المعوقات التى تواجه التجربة المصرية فى مجال الامتثال لتنفيذ الاتفاقيات :
أ- على مستوى التشريع :
¨ عدم مواكبة ومواءمة العديد من التشريعات المحلية فى مجال حماية البيئة (قوانين ، قرارات وغيرها) لأحكام الالتزامات الواردة فى الاتفاقيات والمعاهدات البيئية والموقع والمصدق عليها من قبل مصر .
¨ عدم توفر حصر شامل لجميع أحكام تلك الالتزامات ضمن القاعدة التشريعية المصرية لمراجعة التشريعات المحلية ومواءمتها للامتثال لتلك الأحكام التى تأخذ قوه القانون المحلى وفقا للمادة (15) من الدستور المصرى والحاجة إلى التدريب على الاطلاع على هذه الأحكام وكيفية تنفيذها من الجهات والوزارات المسئولة وكذا جهات النيابة والشرطة القضاء ومسئولى الضبطية القضائية .
ب- على مستوى التطبيق :
الافتقاد إلى آلية وظيفتة لإدارة تنفيذ ومتابعة تلك الاتفاقيات لدعم كفاءة التنسيق والتعاون بين الجهات المسئولة فى مهمة التنفيذ أو المتابعة لأحكام الالتزامات المصرية تجاه تلك الاتفاقيات البيئية وضمان كفالة الامتثال لها ومعها . وعلى ذلك يمكن وضع تصور لبعض المقترحات المستقبلية على النحو التالى :
جـ - على مستوى التشريع :
¨ إعداد دليل توثيقى يتضمن الالتزامات المصرية تجاه الاتفاقيات البيئية المصدق عليها فى ضوء الخطوط الإرشادية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة .
¨ إعادة النظر فى مراجعة قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 فى شأن حماية البيئة ولائحته التنفيذية والتشريعات البيئية الأخرى فى ضوء هذا الدليل.
د- على مستوى التطبيق :
وضع تصور لآلية وطنية لإدارة تنفيذ ومتابعة الامتثال لأحكام تلك الاتفاقيات الدولية وفقا للمادة 2 من قانون رقم 4 لسنة 1994م المشار إليه .
- وضع برنامج تدريبى شامل لتدريب جميع العاملين فى قطاعات البيئة بالوزارات والمؤسسات المعنية وكذا الجهات التنفيذية على الإلمام بأحكام تلك الالتزامات ومدى الامتثال لها .

وفى ضوء ذلك يمكن وضع تصور للآلية الوطنية لمتابعة تنفيذ هذه الاتفاقيات ، وعلى ضوء التصور المقترح للآليـة الوطنيـة لمتابعـة تنفيذ الاتفاقيات المصدق عليها من قبل مصر ، يوصى بما يأتى :
أولا : أن تختص لجنة عليا تتبع مجلس إدارة جهاز شئون البيئة مباشرة باعتباره نقطة الاتصال الوطنى طبقا لما جاء بالقانون رقم (4) لسنة 1994م بالإشراف على متابعة الاتفاقيات الدولية ، ويتبع هذه الجنة العليا الوحدات الأربع الآتية :
1 - وحدة الموارد الإحيائية والبيئات الطبيعية .
2 - وحدة البيئة المائية .
3 - وحدة التلوث والمخاطر البيئية .
4 - وحدة التنمية المستدامة ومتابعة المؤتمرات الدولية .
ثانياً : تشكل كل وحدة من الوحدات الأربع على النحو الآتى :
1 - رئيس اللجنة ويكون من الجهة المختصة بالتنفيذ .
2 - المقرر (الأمين الفنى) ويكون من جهاز شئون البيئة .
3 - مستشار علمى ، وآخر قانونى متخصص فى مجال القانون الدولى من خارج الجهاز .
4 - مسئول من وزارة الخارجية .
5 - مسئولان لمتابعة الاتفاقية أحدهما من جهاز شئون البيئة والآخر من الجهة القائمة والمنوط بها تنفيذ أحكام الاتفاقيات .
6 - منسق عام مزود بكافة المحاضر والبيانات وبنود الاتفاقيات وكافة التقارير الخاصة بهذا الموضوع بما فيها توصيا المؤتمرات المحلية والعالمية ، وتساعده وحدة من بنك معلومات متصلة ببنـك معلومـات مركـزى يضـم كل المعلومات الخاصة بجميع الوحدات ويتبع الوحدات ويتبــع رئيـس الجهاز مباشرة .

***المصدر: مجلة اسيوط لدراسات البيئة