الأحد، سبتمبر 06، 2009

قالوا في مؤتمر الإسكندرية بعد أن أتلفت المبيدات والكيماويات الكبد المصري‏


عام ‏2015‏ بداية التدمير الهائل
الأهرام العربي
السبت 23 / 2 / 2008
حنان المصري
مازال العقار المتوافر حاليا لعلاج الفيروس الكبدي‏ (C)‏ هو عقار الإنترفيرون طويل المفعول مع كبسولات ‏virin‏ والتي تقدمها وزارة الصحة بمراكز الكبد المنتشرة في أنحاء الجمهورية‏.‏ وتشهد السنوات المقبلة ارتفاع نسبة الإصابة بالأورام الخبيثة لمرضي الكبد في مصر‏.‏ إن مستخلص الطحالب لا يرقي إلي درجة عقار يمكن استخدامه في العلاج‏,‏ بل هو فكرة بحثية‏.‏ هذه هي أهم الأبحاث العلمية والمناقشات والتي تناولها المؤتمر الدولي السادس للمجموعة المصرية لدراسة الجديد في علاجات الكبد والجهاز الهضمي والذي تم عقده أخيرا بالإسكندرية وحضره الأساتذة بالجامعات المصرية والأمريكية واليابانية‏,‏ وضم عددا من الجلسات العلمية استعرض خلالها العديد من الأبحاث في مجال علاج الكبد‏,‏ حيث تناولت الجلسة الأولي الجديد في علاج فيروس ‏B‏ الذي انحصرت نسبة الإصابة به بأكباد المصريين إلي نحو‏%3.5‏ بين المرضي‏,‏ وتم استعراض أسباب انتشاره المتمثلة في طرق العدوي عن طريق نقل الدم ومشتقاته والتداخلات الجراحية‏,‏ وكذلك استخدام السرنجات الملوثة‏.‏أكد الأساتذة بالمؤتمر ضرورة علاج هذا الفيروس لتجنب حدوث سرطانات الكبد‏.‏أما الجلسة الثانية وكانت تدور حول البحث العلمي عن زراعة الخلايا الجذعية في مرضي الكبد وتطور هذا النو من العلاج‏,‏ وقد استعرض الجانب الأمريكي إمكانية استنباط أنسجة مثل الجلد وأجزاء من الجهاز الهضمي كالمرئ‏,‏ وذلك لتعويض الأجزاء المستأصلة أثناء جراحات المرئ أو إمكانية استخدام الجلد المستنبط من حالات الحروق الشديدة‏. ‏وفي هذا الصدد استعرض الدكتور حسن سلامة نتائج تطبيق هذه الطريقة في علاج المرضي المصريين‏,‏ وقد أتت النتائج بصورة مبشرة‏,‏ حيث ثبت أن زرع هذه الخلايا في الكبد تؤدي إلي تحسن في وظائف الكبد‏,‏ خصوصا أنه يتم الحصول علي الخلايا الجذعية من المريض نفسه ويعاد حقنها مرة أخري بالكبد المصاب بعد إجراء بعض التحفيز والتعديل عليها‏,‏ وقد صادف زراعة الخلايا الجذعية نجاحا ملحوظا بنسبة كبيرة وتحسنا في الحالة المرضية للمريض‏.‏كما واصل المؤتمر في جلسته الثالثة الحديث في المناظير واستخدام الكبسولة لتشخيص حالات أمراض الأمعاء الدقيقة والقولون‏,‏ وقد خلص البحث إلي أن المنظار والكبسولة يفيد في بعض الحالات المرضية النادرة مثل نزيف الأمعاء الدقيقة والتي لا يمكن تشخيصها بطرق أخري‏.‏نسبة مخيفةوعن الإصابة بالأورام الخبيثة بالكبد‏,‏ سرطان الكبد‏,‏ كان البحث الذي قدمه الدكتور حلمي أباظة‏,‏ أستاذ أمراض الكبد في كلية الطب‏,‏ ورئيس الجمعية المصرية لأمراض الكبد والجهاز الهضمي بالإسكندرية‏,‏ وعما تضمنه البحث يقول‏:‏ ناقش البحث الأورام الخبيثة في الكبد ومدي انتشارها في الآونة الأخيرة‏,‏ وقد خلص إلي أن فيروس‏c‏ مع تليف الكبد والعوامل البيئية‏,‏ وللأسف هي كثيرة ومتوافرة‏,‏ مثل الكيماويات والمبيدات الحشرية والسموم الفطرية وغيرها هي المسبب الرئيسي لانتشار الأورام الخبيثة بالكبد‏,‏ سرطان الكبد‏,‏ وأن هذه الأورام ستزداد بشدة وبنسبة عالية للغاية بين المرضي المصريين في السنوات المقبلة‏,‏ وتحديدا بداية من عام‏2015,‏ وذلك يرجع إلي أن مرضي فيروس‏c‏ هذه الأيام مصابون بالفيروس منذ الثمانينيات‏,‏ ومن المعروف طبيا أنه من تاريخ الإصابة وبعد مرور‏50‏ عاما تكون إصابة الكبد بالأورام الخبيثة‏.‏ويضيف‏,‏ كما تناول البحث المراحل الزمنية للفيروس وهي أربع مراحل‏,‏ الأولي من عام‏1955‏ كان المرضي يعانون من الإصابة بالبلهارسيا فقط‏.‏ومن عام‏1955‏ وحتي عام‏1990,‏ وتعد المرحلة الثانية‏,‏ المرضي يعانون من بلهارسيا الكبد ومعها الفيروسات الكبدية ‏b‏ ثم بدأت المرحلة الثالثة التي نعيشها حاليا وهي إصابة المرضي بالبلهارسيا بالكبد مع وجود فيروس ‏c‏ بشدة‏,‏ أما عن المرحلة الرابعة والتي تبدأ من عام‏2015‏ تقريبا والتي تتسم بإصابة المرضي بالبلهارسيا الكبدية والفيروسات الكبدية والأورام الخبيثة بالكبد‏.‏ويشير بقوله‏:‏ إن نسبة الإصابة بسرطان الكبد منتشرة حاليا بأكباد المصريين بصورة واضحة تدعو للخوف وعدم الاطمئنان‏,‏ لأنه من المعروف أن التاريخ الطبي لفيروس‏c‏ في جميع أنحاء العالم يستمر منذ حدوث الإصابة وحتي حدوث تليف الكبد نحو‏20‏ عاما‏,‏ وتبلغ نسبة الإصابة به نحو‏20%‏ بين المرضي‏,‏ وحدوث أورام الكبد بنسبة ‏3%‏ من الحالات المتليفة بعد مرور عشر سنوات أخري‏,‏ أما في مصر فهذا التاريخ سريع التطور‏,‏ حيث يحدث تليف الكبد في فترة قصيرة جدا‏,‏ ثم تحدث الإصابة بالأورام في وقت أسرع مما نتوقع‏,‏ هذا التطور خلال بضع سنوات فقط وبنسبة أكبر من المعدل العالمي‏,‏ لذلك نطلق مصطلح الكبد سريع التليف علي أكباد المرضي المصريين المصابين بفيروس‏c,‏ لذلك‏ -‏ مازال يواصل حديثه ‏-‏ أؤكد علي ضرورة حتمية علاج مرضي الفيروسات الكبدية لتفادي حدوث مثل هذه التطورات السريعة والمتلاحقة للمرضي‏.‏أين الأكباد السليمة؟ ويتساءل الدكتور حلمي أباظة بقوله‏:‏ في الفترة الأخيرة نادت بعض الآراء الطبية بضرورة إجراء عمليات زراعة الكبد بجمهورية مصر العربية‏,‏ ونحن بدورنا نتساءل من أين نأتي بالأكباد السليمة لزراعتها لمريض الكبد؟ بالفعل إن إجراء مثل هذه النوعية من العمليات يساعد علي تحسين الحالة المرضية‏,‏ إلا أن هذه العمليات يمكن حصرها في نقل فص من كبد سليم إلي المرضي‏,‏ لكن أن يتم نقل كبد كامل من شخص متوف سليم إلي آخر مريض‏,‏ فهذا من الناحية العملية لا يتحقق‏,‏ لأن نسبة أمراض الكبد المزمنة مرتفعة بين المرضي المصريين‏,‏ وبالتالي تتعذر عملية انتقاء أعداد كبيرة من الأشخاص تمتعوا وهم علي قيد الحياة بكبد سليم‏.‏ليس عقاراويوضح الدكتور يسري طاهر‏,‏ أستاذ الكبد في كلية الطب جامعة الإسكندرية بقوله‏:‏ تم تخصيص جلسة خاصة لمناقشة الجديد في علاج فيروس ‏c,‏ وتم استعراض نتائج العلاج باستخدام مستخلص الطحالب‏,‏ وقد خلصت المناقشة إلي أن ما قدمه لا يرتقي لمرتبة عقار‏,‏ لأنه حتي الآن لا يوجد شكل للدواء يمكن التعرف عليه‏,‏ بمعني أن العناصر المؤثرة في المستخلص من الطحالب لم يتم فصلها حتي الآن‏,‏ ولم يتم إجراء التجارب الكافية علي كل عنصر بذاته حتي يمكن استخلاص الجرعات المناسبة والآثار الجانبية التي يمكن أن تحدث إذا تمت تجربته علي المرضي‏.‏ويضيف بقوله‏:‏ وخلال هذه الجلسة وجه كل من الأستاذ الدكتور علاء إبراهيم من جامعة بنها والأستاذ الدكتور محمد العتيق من جامعة طنطا بالعديد من الأسئلة والاستفسارات للباحث مقدم البحث‏,‏ حيث طرح سؤالا حول تأثير المادة الفعالة والتي تحدث عنها علي تحليل عن الفيروس الكمي‏pcr‏ بعد العلاج مباشرة‏,‏ وبعد مرور ستة أشهر من العلاج‏,‏ وكذلك طرح سؤالا حول إمكانية إثبات تأثير المستخلص علي التغيرات النسيجية في عينات الكبد في حالة أخذ عينات بالفعل من كبد المرضي؟ وجاءت الإجابة عن كل الأسئلة من الدكتور الباحث بأنه ليس هناك نتائج بعد‏.‏ويشير بقوله‏:‏ إن المادة الموجودة في الطحالب قد يكون لها تأثير علي الفيروسات المختلفة مثل الفيروس الكبدي خارج جسم الإنسان وحتي خارج جسم حيوان التجارب‏,‏ وعلي العكس من ذلك لا يكون لها تأثير علي الفيروس داخل جسم حيوان التجارب أو داخل جسم الإنسان‏,‏ وهناك أمثلة كثيرة علي مثل هذه النوعية من الطحالب التي تفرز بعض العناصر الطبيعية‏,‏ ولا يكون لها تأثير وإن وجد فهو تأثير ضعيف علي الفيروسات مثل الطحالب الخضراء الزرقاء‏,‏ كما أنه ليس من الضرورة أن تكون هناك نتيجة عند أخذها بواسطة حيوان التجارب أو الإنسان المريض‏.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق