السبت، سبتمبر 05، 2009

العاملون في الحقول الزراعية بحاجة إلى طرق أحسن لوقايتهم من خطر المبيدات


جريدة الرياض اليومية

الأحد 22 ربيع الأول 1426هـ - 1 مايو 2005م - العدد 13460


ارتفاع حالات الوفيات بسبب المبيدات في دول العالم النامي رغم أنها لا تستخدم إلا 25٪ من الإنتاج العالمي

كتبت - سحر الرملاوي:

قالت منظمة الأغذية والزراعة للامم المتحدة (فاو) وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب) في بيان مشترك صدر مؤخراً إن الحكومات ستحتاج إلى تقوية إجراءات الحماية للعاملين في الحقول الزراعية بطريقة أفضل لغرض احتواء أو تخفيض عدد حالات التسمم بسبب المبيدات التي يعانون منها. وتشير التقديرات إلى أن هناك حالات تسمم من واحد إلى خمسة ملايين حالة سنوياً بسبب المبيدات، وقد تسببت بعدة آلاف من الوفيات في أوساط العاملين في المزارع، وأن أغلب هذه الحالات وقعت في دول العالم النامي حيث تسود معايير غير ملائمة بالسلامة الصحية أو تنعدم تلك المعايير. وبالرغم من أن هذه البلدان تستخدم 15 في المائة فقط من الإنتاج العالمي من المبيدات، فإن الوفيات ذات العلاقة تشكل فيها نحو 99 في المائة.
وتشمل الغالبية العظمى من حالات التسمم هذه من يعمل في الحقول. وهذه ليست بالمفاجأة سيما وأن العاملين في الحقول الزراعية هم الأكثر تماساً مع هذه الكيمياويات بصورة مباشرة حيث تُلامس أجسادهم أو أثناء العمل في الحقول أو البساتين حيث تستخدم المبيدات. وتُعد أيضاً عوائل المزارعين وخاصة الأطفال والرُّضع الأكثر عُرضة لمخاطر المبيدات. ففي عدة بلدان قد يعمل الأطفال في مزارع العائلة الخاصة حيث تستخدم المبيدات أو قد يضطرون إلى نقل بضائع تمت معالجتها بالمبيدات لأغراض التجارة المحلية. وفي البلدان المتقدمة إما أن يتم حظر استخدام المبيدات الأشد خطورة أو تقييد استعمالها بصورة مشددة، حيث إن العاملين في الحقول الزراعية يرتدون ملابس واقية ويستخدمون معدات خاصة. ولكن هذه ليست دائماً الحالة في العديد من البلدان النامية، حيث إن العمال غالباً ما تنقصهم المعدات المناسبة أو أنهم يتواجدون في أجواء حارة جداً أو رطبة جداً لا تسمح لهم بارتداء مثل تلك الملابس بصورة مريحة. وقد تتسرب بعض المواد من معدات الرش، ونظراً لاحتمال عدم توافر الفرص السهلة للوصول إلى مرافق الغسل فإن العمال غالباً ما يرتدون ملابس متلوثة طوال النهار ويأكلون ويشربون بأيد متلوثة. ومن الأمثلة على المخاطر الخاصة التي تواجه عمال الحقول في بلد نام ما حصل في السنغال، حيث أخذ بعض المسؤولين الحكوميين منذ عدة سنوات يسمعون و«يرصدون» حالات غامضة من التسمم في المناطق الريفية مثل: الحمى وآلام في الصدر والبطن والتقيؤ والأرق لا بل حتى الموت. ومن خلال التحقيقات تم الكشف عن تركيبة معينة من مسحوق المبيدات قام مزارعو الفول السوداني برشها على البذور.
وفي الوقت الذي يمكن اعتماد مثل هذه المساحيق بطريقة مأمونة في البلدان النامية حيث غالباً ما تتم معالجة البذور وزراعتها بصورة ميكانيكية، فهي تُعد أشد خطورة في بلد مثل السنغال حيث يجري العمل بالزراعة اليدوية. ففي المناطق الريفية تم التعامل بصورة مباشرة مع البذور المعالجة بتركيبة محدودة من المبيدات، وعادة ما كان يتم ذلك بدون ملابس واقية لأنها غالباً ما كانت غير متيسرة، لا بل إن بعض المزارعين كانوا يقضمون قشور الفول السوداني.
وتكشف هذه الحالة عن أن عوامل الخطر التي تُسهم في حالات التسمم بالمبيدات في البلدان النامية غالباً ما تكون خارج نطاق السيطرة المباشرة للعمال، لذلك ينبغي على المزارعين أن يعتمدوا على الحكومات لاتخاذ إجراءات إضافية تقلل من المخاطر التي يتعرضون إليها. وإيماناً منهم بالمسؤولية يجتمع ممثلو الحكومات حالياً في جنيف لبحث عدة مسائل من بينها إضافة ثمانية مبيدات جديدة إلى اتفاقية روتردام كي تخضع إلى إجراءات الموافقة المسبقة عن علم، وتدخل ضمن المبيدات والكيماويات الخطرة في التجارة الدولية. وبموجب اتفاقية روتردام يتعين على المصدرين أن يحصلوا على «الموافقة المسبقة عن علم» من المستوردين المحتملين، وذلك قبل الشروع باستيراد مبيدات مثل «دي. دي. تي» و21 مبيداً آخر من المبيدات الخطرة الأخرى (بالإضافة إلى خمسة مواد كيماوية صناعية). وحسب السيدة لويس فريسكو، المدير العام المساعد مسؤولة قطاع الزراعة في المنظمة، هناك وعي واسع الانتشار بأن العاملين في الحقول معرضون إلى المخاطر على وجه الخصوص وذلك حين يجري استعمال المبيدات بصورة غير مناسبة أو حين تقع الحوادث. واضافت «أن المنظمة تساعد البلدان في غرب أفريقيا على حماية محاصيلها من سيل ضخم من الجراد الصحراوي. وفي هذه المرحلة لا يوجد خيار غير استخدام كميات هامة من المبيدات. وفي نطاق ذلك تتخذ المنظمة كافة الإجراءات التي تؤمن لعمال الحقول وغيرهم في الحملة الوقائية المناسبة». وقالت أيضاً «إن اتفاقية روتردام ستلعب دوراً رئيسياً في منح الحكومات صلاحيات تؤمن فقط تلك الأنواع من المبيدات التي يسهل التعامل بها أو إدخالها إلى البلد، وتستثني منها المبيدات غير الملائمة للظروف المحلية والتقنيات». وتتضمن قائمة المبيدات التي يجري التفاوض حالياً لإضافتها إلى قائمة المبيدات الخاضعة لإجراءات الموافقة المسبقة عن علم حسب اتفاقية روتردام هي: بينابكريل، دي. أو. أن. سي وأملاحه، ايثلين ديكلوريد، ايثلين أوكسيد، مونوكروتوفوس، باراليون، توكسافين، وتركيبات من المساحيق الغبارية تحتوي على مزيج من بينوميل بنسبة 2 في المائة فما فوق وكاربوفوران بنسبة 10 في المائة فما فوق وثيرام بنسبة 15 في المائة فما فوق.
أما الكيماويات التي ستضاف إلى قائمة الاثني وعشرين مبيداً حسب الاتفاقية المذكورة فهي: 5، 4، 2 - ث، آندرين، كابتافول، كلوردين، كلوردبميفورم، كلوروبينزبلاني، دي. دي. تي 1، 2، ديبرومويثين (اي. دي. بي)، دبلدرين، دينوسيب، فلورواسيتاميد، إج. سي. إج، هيبتاكلور، هيكساكلوروبينزين، ليندين، مركبات زئبقية وبينتاكلورفينول، بالإضافة إلى تركيبات من ميثاميدوفوس، ميثل - باراثيون، مونوكروتوفوس، بارثيون وكذلك فوسفاميدون.


هذا الخبر من موقع جريدة الرياض اليومية: http://www.alriyadh.com/2005/05/01/article61188.html
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق