‏إظهار الرسائل ذات التسميات التسمم بالمبيدات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التسمم بالمبيدات. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، سبتمبر 11، 2009

تسمم الإنسان وحيوانات التجارب بالمبيدات الحشرية

***الدكتور/ حـيدرة على أحمد مظلاه, أستاذ علم بيولوجية الحشرات المساعد ورئيس قسم الكيمياء والأحياء كلية التربية - زنجبار - جامعة عـدن – اليمن
قام أحد الباحثين فى الولايات المتحدة الأمريكية بتجربة تؤكد خطر التسمم بالمبيدات. وكان قد غمس الباحث يديه فى محلول الـ د.د.ت ثم ترك المحلول يتبخر من بين يديه فظهرت أعراض التسمم بعد عشرة أيام، وهى إحساسه بثقل فى الأطراف ورجفان واعترته حالة من الانحطاط والأرق، ولم ينج من هذه الأعراض إلا بعد عدة شهور، أما بالنسبة لتعاطى القات المرشوش بالمبيدات وعلاقته بصحة الإنسان فى اليمن فأشارت معظم الدراسات التى أجريت فى اليمن فى الفترة (1991-1994)، وذلك من خلال القيام بعمل مسح ميدانى للتعرف على الآثار المتبقية للمبيدات على أشجار القات، وقد اتضح أن جميع المزارعين يستخدمون المبيدات الكيميائية الحشرية بمختلف الأنواع على أشجار القات، ويقطفونها قبل فترة الأمان المسموح بها، ووجد أن 50% من العينات بها الأثر المتبقى من المبيد أكثر من المسموح به على الخضروات، والتى تقدر بحوالى 1ملجم/كجم بينما المتبقى الذى وجد من المبيدات الحشرية على القات بحوالى 4.2 ملجم/كجم، 2.7 ملجم/كجم، 1 ملجم/كجم، وقد جرى فحص الدم لمتعاطى القات وعمال المكافحة، وتم فحص 126 شخص من متعاطى القات بشكل دائم واثبتت الفحوصات أن أقل من 40% منهم لم تظهر عليهم الأعراض المرضية أى أن أكثر من 60% ظهرت عليهم الأعراض المرضية، ومن هذه النسبة 30% ظهرت عليهم آثار المبيد المتبقى، وكذلك 23% صحتهم خطيرة، بينما 7% كان وضعهم خطير جداً .

والمعلوم من خلال التجارب العلمية التى أجريت تأكد أن المبيدات الحشرية من أهم الملوثات الكيميائية والمسببة للسرطان .. فها هى الوكالة الدولية للأبحاث السرطانية قد أعادت النظر فى 45 مبيداً حشرياً وفطرياً مستخدمة على الآفات الزراعية، وقد وجد أن 11 مبيداً منها ذات فعل سرطانى على الحيوان، وفى بلادنا تستخدم المبيدات سواء الممنوع دولياً أو المسموح منها بشكل عشوائى يضر بالبيئة ومكوناتها، وهناك العديد من الأمراض التى تعزى إلى المبيدات ومنها سرطان الدم فقد أشارت إلى ذلك دراسة سويدية نشرت فى المجلة الطبية البريطانية فى إحدى أعدادها عام 1987م، كما أكدت العلاقة بين أحد المبيدات والذى يطلق عليه اسم (2. 4 . 5 . ت) وبين نشوء الأمراض السرطانية فى الأنسجة اللبنية حيث نوجه النصح إلى الأمهات والأخوات اللاتى يتناولن القات ذا الأثر المتبقى للمبيدات الحشرية حيث أن خطرها يرجع نتيجة ذوبانها فى الدهون، ولكنها لا تخزن فى الدهون فقط وإنما تتحرر من مخازنها فى الدهون ببطئ وتلعب دوراً خطيراً فى إحداث خلل فى الاتزان الهرمونى للاستروجين، ويؤدى ذلك إلى زيادة معدلات حدوث الطفرات الخلوية فى عملية نشوء وموت الأجنة .

ويؤيد ذلك أيضاً حدوث نسبة عالية من الإصابات بسرطان الثدى وغير ذلك من الأمراض السرطانية الأخرى، وحول أثر تسممات المبيدات الحشرية على الحيوان فقد سجلت الاحصائيات العديد من حالات التسمم فى مختلف بلاد العالم والسجلات العالمية مليئة بالأدلة التى تثبت ذلك، ففى مصر سجلت حالات تسمم بالحيوانات منذ عام 1961م وفى نفس العام سجل موت 11 حصان بالزقازيق لتلوث النخالة المستخدمة فى العليقة التى استخدمت فى معالجة الحفار. وموت بعض الثيران نتيجة للتغذية على البرسيم الذى سبق رشه بمخلوط الـ د.د.ت بالرغم من انقضاء ثلاثة اسابيع من وقت الرش، وفى عام 1968م سجلت إصابة بعض المواشى على أثر تغذيتها بحشائش من حقل قطن سبق رشه بالطائرات بمادة الـ د.د.ت والاتردين ومثيل بارثيون، وفى عام 1971م نفق أكثر من 1500 جاموسة، 50 بقرة. وبعض قرى بمحافظة الغربية على أثر تغذيتها علائق وحشائش من حقول رشت بمبيدات فسفورية عضوية.

وتوالت البحوث العلمية حول حالات التسممات الناشئة عن المبيدات الحشرية فشق بعض علماء البيولوجيا طريقهم إلى الشاطئ الصخرى شمال فرانسيسكو لمشاهدة أعشاش الطيور فى الوقت من السنة الذى تكون فيه هذه الطيور اكتست بالريش، وأخذت تستعد للطيران من أعشاشها .. ولكن دهشتهم كانت كبيرة عندما لم يجدوا فى هذه الأعشاش أى ظواهر تدل على الحياة، وقادة الملاحظة العلمية الدقيقة فى نفس الوقت العلماء إلى وجود بقايا هذه الطيور وجثث بعض منها، وكأن الطيور قد تعرضت لكارثة ما إلا أن الفحص الدقيق الذى تم فى جامعة كاليفورنيا أثبت أن الطيور النافقة احتوى نسيجها على مادة الـ د.د.ت أكثر من مائة مرة من المسموح به فى الغذاء، كما احتوت بعض أجسامها على جرعات مميتة من المبيد الحشرى وديلدرين، كما كانت قشرة البيوض رقيقة بشكل غير طبيعى مما يشير إلى اختلال مقدرة الطيور البالغة على انتاج الكالسيوم بسبب التركيز المرتفع للـ د.د.ت .

وأظهرت الأبحاث التى أجريت بجامعة كاليفورنيا على البجع فى كل من كاليفورنيا والمكسيك أن بيضه كانت رقيقة جداً بسبب التركيز المرتفع للـ د.د.ت لدرجة أن الطيور كانت تكسرها عندما ترقد عليها لفقسها، وقد حدث تطور خطير بالنسبة لضرر هذه المبيدات ففى عام 1969م عندما اكتشف العلماء بمعهد السرطان الأمريكى أن الفئران التى تغذت بأغذية ملوثة بمبيد (2.4.5 T) أصيبت بالسرطان، ولذلك فقد حرمت السلطات الأمريكية استخدامه كلياً .

السبت، سبتمبر 05، 2009

العاملون في الحقول الزراعية بحاجة إلى طرق أحسن لوقايتهم من خطر المبيدات


جريدة الرياض اليومية

الأحد 22 ربيع الأول 1426هـ - 1 مايو 2005م - العدد 13460


ارتفاع حالات الوفيات بسبب المبيدات في دول العالم النامي رغم أنها لا تستخدم إلا 25٪ من الإنتاج العالمي

كتبت - سحر الرملاوي:

قالت منظمة الأغذية والزراعة للامم المتحدة (فاو) وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب) في بيان مشترك صدر مؤخراً إن الحكومات ستحتاج إلى تقوية إجراءات الحماية للعاملين في الحقول الزراعية بطريقة أفضل لغرض احتواء أو تخفيض عدد حالات التسمم بسبب المبيدات التي يعانون منها. وتشير التقديرات إلى أن هناك حالات تسمم من واحد إلى خمسة ملايين حالة سنوياً بسبب المبيدات، وقد تسببت بعدة آلاف من الوفيات في أوساط العاملين في المزارع، وأن أغلب هذه الحالات وقعت في دول العالم النامي حيث تسود معايير غير ملائمة بالسلامة الصحية أو تنعدم تلك المعايير. وبالرغم من أن هذه البلدان تستخدم 15 في المائة فقط من الإنتاج العالمي من المبيدات، فإن الوفيات ذات العلاقة تشكل فيها نحو 99 في المائة.
وتشمل الغالبية العظمى من حالات التسمم هذه من يعمل في الحقول. وهذه ليست بالمفاجأة سيما وأن العاملين في الحقول الزراعية هم الأكثر تماساً مع هذه الكيمياويات بصورة مباشرة حيث تُلامس أجسادهم أو أثناء العمل في الحقول أو البساتين حيث تستخدم المبيدات. وتُعد أيضاً عوائل المزارعين وخاصة الأطفال والرُّضع الأكثر عُرضة لمخاطر المبيدات. ففي عدة بلدان قد يعمل الأطفال في مزارع العائلة الخاصة حيث تستخدم المبيدات أو قد يضطرون إلى نقل بضائع تمت معالجتها بالمبيدات لأغراض التجارة المحلية. وفي البلدان المتقدمة إما أن يتم حظر استخدام المبيدات الأشد خطورة أو تقييد استعمالها بصورة مشددة، حيث إن العاملين في الحقول الزراعية يرتدون ملابس واقية ويستخدمون معدات خاصة. ولكن هذه ليست دائماً الحالة في العديد من البلدان النامية، حيث إن العمال غالباً ما تنقصهم المعدات المناسبة أو أنهم يتواجدون في أجواء حارة جداً أو رطبة جداً لا تسمح لهم بارتداء مثل تلك الملابس بصورة مريحة. وقد تتسرب بعض المواد من معدات الرش، ونظراً لاحتمال عدم توافر الفرص السهلة للوصول إلى مرافق الغسل فإن العمال غالباً ما يرتدون ملابس متلوثة طوال النهار ويأكلون ويشربون بأيد متلوثة. ومن الأمثلة على المخاطر الخاصة التي تواجه عمال الحقول في بلد نام ما حصل في السنغال، حيث أخذ بعض المسؤولين الحكوميين منذ عدة سنوات يسمعون و«يرصدون» حالات غامضة من التسمم في المناطق الريفية مثل: الحمى وآلام في الصدر والبطن والتقيؤ والأرق لا بل حتى الموت. ومن خلال التحقيقات تم الكشف عن تركيبة معينة من مسحوق المبيدات قام مزارعو الفول السوداني برشها على البذور.
وفي الوقت الذي يمكن اعتماد مثل هذه المساحيق بطريقة مأمونة في البلدان النامية حيث غالباً ما تتم معالجة البذور وزراعتها بصورة ميكانيكية، فهي تُعد أشد خطورة في بلد مثل السنغال حيث يجري العمل بالزراعة اليدوية. ففي المناطق الريفية تم التعامل بصورة مباشرة مع البذور المعالجة بتركيبة محدودة من المبيدات، وعادة ما كان يتم ذلك بدون ملابس واقية لأنها غالباً ما كانت غير متيسرة، لا بل إن بعض المزارعين كانوا يقضمون قشور الفول السوداني.
وتكشف هذه الحالة عن أن عوامل الخطر التي تُسهم في حالات التسمم بالمبيدات في البلدان النامية غالباً ما تكون خارج نطاق السيطرة المباشرة للعمال، لذلك ينبغي على المزارعين أن يعتمدوا على الحكومات لاتخاذ إجراءات إضافية تقلل من المخاطر التي يتعرضون إليها. وإيماناً منهم بالمسؤولية يجتمع ممثلو الحكومات حالياً في جنيف لبحث عدة مسائل من بينها إضافة ثمانية مبيدات جديدة إلى اتفاقية روتردام كي تخضع إلى إجراءات الموافقة المسبقة عن علم، وتدخل ضمن المبيدات والكيماويات الخطرة في التجارة الدولية. وبموجب اتفاقية روتردام يتعين على المصدرين أن يحصلوا على «الموافقة المسبقة عن علم» من المستوردين المحتملين، وذلك قبل الشروع باستيراد مبيدات مثل «دي. دي. تي» و21 مبيداً آخر من المبيدات الخطرة الأخرى (بالإضافة إلى خمسة مواد كيماوية صناعية). وحسب السيدة لويس فريسكو، المدير العام المساعد مسؤولة قطاع الزراعة في المنظمة، هناك وعي واسع الانتشار بأن العاملين في الحقول معرضون إلى المخاطر على وجه الخصوص وذلك حين يجري استعمال المبيدات بصورة غير مناسبة أو حين تقع الحوادث. واضافت «أن المنظمة تساعد البلدان في غرب أفريقيا على حماية محاصيلها من سيل ضخم من الجراد الصحراوي. وفي هذه المرحلة لا يوجد خيار غير استخدام كميات هامة من المبيدات. وفي نطاق ذلك تتخذ المنظمة كافة الإجراءات التي تؤمن لعمال الحقول وغيرهم في الحملة الوقائية المناسبة». وقالت أيضاً «إن اتفاقية روتردام ستلعب دوراً رئيسياً في منح الحكومات صلاحيات تؤمن فقط تلك الأنواع من المبيدات التي يسهل التعامل بها أو إدخالها إلى البلد، وتستثني منها المبيدات غير الملائمة للظروف المحلية والتقنيات». وتتضمن قائمة المبيدات التي يجري التفاوض حالياً لإضافتها إلى قائمة المبيدات الخاضعة لإجراءات الموافقة المسبقة عن علم حسب اتفاقية روتردام هي: بينابكريل، دي. أو. أن. سي وأملاحه، ايثلين ديكلوريد، ايثلين أوكسيد، مونوكروتوفوس، باراليون، توكسافين، وتركيبات من المساحيق الغبارية تحتوي على مزيج من بينوميل بنسبة 2 في المائة فما فوق وكاربوفوران بنسبة 10 في المائة فما فوق وثيرام بنسبة 15 في المائة فما فوق.
أما الكيماويات التي ستضاف إلى قائمة الاثني وعشرين مبيداً حسب الاتفاقية المذكورة فهي: 5، 4، 2 - ث، آندرين، كابتافول، كلوردين، كلوردبميفورم، كلوروبينزبلاني، دي. دي. تي 1، 2، ديبرومويثين (اي. دي. بي)، دبلدرين، دينوسيب، فلورواسيتاميد، إج. سي. إج، هيبتاكلور، هيكساكلوروبينزين، ليندين، مركبات زئبقية وبينتاكلورفينول، بالإضافة إلى تركيبات من ميثاميدوفوس، ميثل - باراثيون، مونوكروتوفوس، بارثيون وكذلك فوسفاميدون.


هذا الخبر من موقع جريدة الرياض اليومية: http://www.alriyadh.com/2005/05/01/article61188.html
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية