***الدكتور/ حـيدرة على أحمد مظلاه, أستاذ علم بيولوجية الحشرات المساعد ورئيس قسم الكيمياء والأحياء كلية التربية - زنجبار - جامعة عـدن – اليمن
قام أحد الباحثين فى الولايات المتحدة الأمريكية بتجربة تؤكد خطر التسمم بالمبيدات. وكان قد غمس الباحث يديه فى محلول الـ د.د.ت ثم ترك المحلول يتبخر من بين يديه فظهرت أعراض التسمم بعد عشرة أيام، وهى إحساسه بثقل فى الأطراف ورجفان واعترته حالة من الانحطاط والأرق، ولم ينج من هذه الأعراض إلا بعد عدة شهور، أما بالنسبة لتعاطى القات المرشوش بالمبيدات وعلاقته بصحة الإنسان فى اليمن فأشارت معظم الدراسات التى أجريت فى اليمن فى الفترة (1991-1994)، وذلك من خلال القيام بعمل مسح ميدانى للتعرف على الآثار المتبقية للمبيدات على أشجار القات، وقد اتضح أن جميع المزارعين يستخدمون المبيدات الكيميائية الحشرية بمختلف الأنواع على أشجار القات، ويقطفونها قبل فترة الأمان المسموح بها، ووجد أن 50% من العينات بها الأثر المتبقى من المبيد أكثر من المسموح به على الخضروات، والتى تقدر بحوالى 1ملجم/كجم بينما المتبقى الذى وجد من المبيدات الحشرية على القات بحوالى 4.2 ملجم/كجم، 2.7 ملجم/كجم، 1 ملجم/كجم، وقد جرى فحص الدم لمتعاطى القات وعمال المكافحة، وتم فحص 126 شخص من متعاطى القات بشكل دائم واثبتت الفحوصات أن أقل من 40% منهم لم تظهر عليهم الأعراض المرضية أى أن أكثر من 60% ظهرت عليهم الأعراض المرضية، ومن هذه النسبة 30% ظهرت عليهم آثار المبيد المتبقى، وكذلك 23% صحتهم خطيرة، بينما 7% كان وضعهم خطير جداً .
والمعلوم من خلال التجارب العلمية التى أجريت تأكد أن المبيدات الحشرية من أهم الملوثات الكيميائية والمسببة للسرطان .. فها هى الوكالة الدولية للأبحاث السرطانية قد أعادت النظر فى 45 مبيداً حشرياً وفطرياً مستخدمة على الآفات الزراعية، وقد وجد أن 11 مبيداً منها ذات فعل سرطانى على الحيوان، وفى بلادنا تستخدم المبيدات سواء الممنوع دولياً أو المسموح منها بشكل عشوائى يضر بالبيئة ومكوناتها، وهناك العديد من الأمراض التى تعزى إلى المبيدات ومنها سرطان الدم فقد أشارت إلى ذلك دراسة سويدية نشرت فى المجلة الطبية البريطانية فى إحدى أعدادها عام 1987م، كما أكدت العلاقة بين أحد المبيدات والذى يطلق عليه اسم (2. 4 . 5 . ت) وبين نشوء الأمراض السرطانية فى الأنسجة اللبنية حيث نوجه النصح إلى الأمهات والأخوات اللاتى يتناولن القات ذا الأثر المتبقى للمبيدات الحشرية حيث أن خطرها يرجع نتيجة ذوبانها فى الدهون، ولكنها لا تخزن فى الدهون فقط وإنما تتحرر من مخازنها فى الدهون ببطئ وتلعب دوراً خطيراً فى إحداث خلل فى الاتزان الهرمونى للاستروجين، ويؤدى ذلك إلى زيادة معدلات حدوث الطفرات الخلوية فى عملية نشوء وموت الأجنة .
والمعلوم من خلال التجارب العلمية التى أجريت تأكد أن المبيدات الحشرية من أهم الملوثات الكيميائية والمسببة للسرطان .. فها هى الوكالة الدولية للأبحاث السرطانية قد أعادت النظر فى 45 مبيداً حشرياً وفطرياً مستخدمة على الآفات الزراعية، وقد وجد أن 11 مبيداً منها ذات فعل سرطانى على الحيوان، وفى بلادنا تستخدم المبيدات سواء الممنوع دولياً أو المسموح منها بشكل عشوائى يضر بالبيئة ومكوناتها، وهناك العديد من الأمراض التى تعزى إلى المبيدات ومنها سرطان الدم فقد أشارت إلى ذلك دراسة سويدية نشرت فى المجلة الطبية البريطانية فى إحدى أعدادها عام 1987م، كما أكدت العلاقة بين أحد المبيدات والذى يطلق عليه اسم (2. 4 . 5 . ت) وبين نشوء الأمراض السرطانية فى الأنسجة اللبنية حيث نوجه النصح إلى الأمهات والأخوات اللاتى يتناولن القات ذا الأثر المتبقى للمبيدات الحشرية حيث أن خطرها يرجع نتيجة ذوبانها فى الدهون، ولكنها لا تخزن فى الدهون فقط وإنما تتحرر من مخازنها فى الدهون ببطئ وتلعب دوراً خطيراً فى إحداث خلل فى الاتزان الهرمونى للاستروجين، ويؤدى ذلك إلى زيادة معدلات حدوث الطفرات الخلوية فى عملية نشوء وموت الأجنة .
ويؤيد ذلك أيضاً حدوث نسبة عالية من الإصابات بسرطان الثدى وغير ذلك من الأمراض السرطانية الأخرى، وحول أثر تسممات المبيدات الحشرية على الحيوان فقد سجلت الاحصائيات العديد من حالات التسمم فى مختلف بلاد العالم والسجلات العالمية مليئة بالأدلة التى تثبت ذلك، ففى مصر سجلت حالات تسمم بالحيوانات منذ عام 1961م وفى نفس العام سجل موت 11 حصان بالزقازيق لتلوث النخالة المستخدمة فى العليقة التى استخدمت فى معالجة الحفار. وموت بعض الثيران نتيجة للتغذية على البرسيم الذى سبق رشه بمخلوط الـ د.د.ت بالرغم من انقضاء ثلاثة اسابيع من وقت الرش، وفى عام 1968م سجلت إصابة بعض المواشى على أثر تغذيتها بحشائش من حقل قطن سبق رشه بالطائرات بمادة الـ د.د.ت والاتردين ومثيل بارثيون، وفى عام 1971م نفق أكثر من 1500 جاموسة، 50 بقرة. وبعض قرى بمحافظة الغربية على أثر تغذيتها علائق وحشائش من حقول رشت بمبيدات فسفورية عضوية.
وتوالت البحوث العلمية حول حالات التسممات الناشئة عن المبيدات الحشرية فشق بعض علماء البيولوجيا طريقهم إلى الشاطئ الصخرى شمال فرانسيسكو لمشاهدة أعشاش الطيور فى الوقت من السنة الذى تكون فيه هذه الطيور اكتست بالريش، وأخذت تستعد للطيران من أعشاشها .. ولكن دهشتهم كانت كبيرة عندما لم يجدوا فى هذه الأعشاش أى ظواهر تدل على الحياة، وقادة الملاحظة العلمية الدقيقة فى نفس الوقت العلماء إلى وجود بقايا هذه الطيور وجثث بعض منها، وكأن الطيور قد تعرضت لكارثة ما إلا أن الفحص الدقيق الذى تم فى جامعة كاليفورنيا أثبت أن الطيور النافقة احتوى نسيجها على مادة الـ د.د.ت أكثر من مائة مرة من المسموح به فى الغذاء، كما احتوت بعض أجسامها على جرعات مميتة من المبيد الحشرى وديلدرين، كما كانت قشرة البيوض رقيقة بشكل غير طبيعى مما يشير إلى اختلال مقدرة الطيور البالغة على انتاج الكالسيوم بسبب التركيز المرتفع للـ د.د.ت .
وأظهرت الأبحاث التى أجريت بجامعة كاليفورنيا على البجع فى كل من كاليفورنيا والمكسيك أن بيضه كانت رقيقة جداً بسبب التركيز المرتفع للـ د.د.ت لدرجة أن الطيور كانت تكسرها عندما ترقد عليها لفقسها، وقد حدث تطور خطير بالنسبة لضرر هذه المبيدات ففى عام 1969م عندما اكتشف العلماء بمعهد السرطان الأمريكى أن الفئران التى تغذت بأغذية ملوثة بمبيد (2.4.5 T) أصيبت بالسرطان، ولذلك فقد حرمت السلطات الأمريكية استخدامه كلياً .
***المصدر: مجلة اسيوط لدراسات البيئة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق