‏إظهار الرسائل ذات التسميات السرطان المهني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات السرطان المهني. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، مايو 31، 2013

السرطان المهني : 600 مادة خطرة... والملف المهني خير سند...

المصدر: http://www.turess.com/alchourouk/767
تونس الشروق
لئن سارعت السلط بحجز وسحب مختلف المواد ذات الصلة المباشرة بالاصابة بأمراض السرطان وهي خاصة بعض مواد البناء ومواد صناعة السفن، فإن ذلك الاجراء لم يستطع لوحده قبر شيء اسمه »سرطان المهن« .
هو سرطان ينتج عن بعض قطاعات الشغل وفي ذلك يؤكد الدكتور لطفي الكشباطي (مسؤول عن قسم العلاج بالأشعة بمعهد صالح عزيز) على صعوبة تحديد هذا النوع من المرض يقول : »قمنا بانجاز بحث في أطروحة دكتوراه، تبحث عن أمراض السرطان الناجمة عن مختلف قطاعات الشغل وقد توصلنا إلى نتائج من بينها : أن مثل هذا الموضوع لم يأخذ حظه من الدراسات الطبية بل إنه غير معروف لدى عديد أطباء الاختصاص.
كما توصلنا أيضا إلى أن نسبة أمراض السرطان الناتجة عن المهن المعترف بها والتي وقع تسجيلها وتوثيقها ضعيفة وهو ناتج بدوره عن صعوبة ربط العلاقة المباشرة بين العمل والسرطان لأن السرطان له في نفس الوقت أسباب أخرى وهي متعددة وهنا قد تختلط الأمور (عندما يكون العامل يشتغل في احدى القطاعات ويدخن أيضا. فإذا ما أصيب بالسرطان، سرطان الكلى مثلا يصعب تحديد هل أن المرض متأت من الشغل أو من التدخين).
توجد صعوبة أخرى فمن العملة المصابين بالسرطان من يعجز أحيانا عن وصف المواد التي يشتغل بها للطبيب والتي من الممكن أن تكون سبب المرض.
متعددة
ويضيف الدكتور لطفي مؤكدا على أن المهن التي تسبب السرطان متعددة إذ يوجد أكثر من ستين مادة بعضها وقع سحبها من الأسواق من طرف الدولة. وما على صناديق الضمان الاجتماعي إلا الاعتراف بأن المرض له علاقة بالشغل وطبيعيا ستكون التغطية على مصاريف وكلفة العلاج تغطية تامة.
وقد أوضح الدكتور عبد اللطيف وهو اختصاصي أمراض صدرية : »أن المريض يجب أن يفيدنا بكل المعلومات التي تساعدنا على تشخيص سبب علته، فللأسف نتصفح بعض الملفات الطبية فلا نعثر على عمر المريض أو لقبه أو مهنته. إن التسجيل عملية مهمة وعليه فإن مثل هذا الملف يجب أن يتضمّن العمر واللقب والمهنة ومختلف المهن التي تعاطاها المريض أي تاريخه المهني«. كل هذا الأمر من أجل مزيد التدقيق والتثبت لتحسس طريق العلاج.
أمراض الحساسية أولا
وبخلاف ذلك فإن الأمراض الناتجة عن المهن هي بدرجة أولى والكلام للدكتور رياض ساسي (وهو عن مجمع طب الشغل في بن عروس) :
»أكثر الأمراض الناتجة عن الشغل شيوعا هي أمراض الحساسية وهي تأتي في المرتبة الأولى تصيب الجلدة والجهاز التنفسي فمرض الربو مثلا تختلف نسبته حسب القطاعات (...) إننا كمجمع طب الشغل نقوم بعمليات تحسيس إذ ننتقل إلى عين المكان داخل عيادات المؤسسات وقد تعترضنا حالات من عمال لا يشتكون من أية أمراض لكن بعد أن نجري التحاليل اللازمة نكتشف أن جهازه البولي مثلا متأثر بمواد كيميائية إن أهم شيء هو الوقاية لأنها تكلف الدولة من ضمان اجتماعي وغيره مرات أقل مما يكلفه العلاج«.

الخميس، سبتمبر 03، 2009

تراكيز مرجعية يفترض تطبيقها للوقاية من: المسرطنات الكيميائية في بيئة العمل

جريدة الوحدة (سوريا)***
علوم الأربعاء 27 / 9 / 2006
ازدهار علي

يتعرض العامل في بيئة العمل لمواد كيميائية قد تكون مسرطنة وذلك تبعا لطبيعة وظروف العمل في المنشأة. وتبقى الاصابة في خانة الاحتمال القائم على عوامل مختلفة منها نوع المادة ومدة التعرض لها الخ... وهناك اجراءات وقائية متعددة الاوجه يفترض اتباعها في اماكن العمل لضمان سلامة صحة العامل من مخاطر الاصابة المهنية بدرجاتها المختلفة .هذه المواضيع كانت محور الافكار التي دارت حولها المحاضرة التي القتها الصيدلانية صبا حاتم بعنوان »المسرطنات الكيميائية في بيئة العمل« وذلك في مؤتمر حماية البيئة وادارة المواقع الطبيعية في المناطق الساحلية الذي اقامه المعهد العالي للبحوث البيئية - جامعة تشرين ..في مادتنا الآتية نتوقف عند الطروحات الهامة التي قدمت في المحاضرة :‏

السرطان المهني
هو مصطلح يعبر عن كل اشكال التكون الورمي الخبيث, اذ يمكن للسرطان أن ينشأ في اي عضو تقريبا نتيجة التعرض لمواد كيميائية أو عوامل فيزيائية في بيئة العمل .. ولا تختلف الاورام المهنية في نوعها وطبيعتها ومظاهرها المرضية عن تلك التي تنشأ عن عوامل غير مهنية الا انها تتميز عنها بما يلي :‏
- تميل للظهور في سن مبكرة مقارنة بالاورام التلقائية التي يحتمل ظهورها في المواقع نفسها , ولذلك تحدث الوفيات في سن اصغر .‏
- تحدث نتيجة تعرض متكرر للعامل المسرطن.‏
- تكون هناك عادة فترة كمون طويلة بين زمن التعرض الاول وظهور الورم تتراوح بين 30 إلى 40 سنة وتتعلق الفترة الكامنة بشكل اساسي بعاملين اثنين الاول مستوى التعرض أو شدته والثاني : سمية المادة وقدرتها على احداث الورم لدى الانسان المعرض لها ...‏

تصنيف المواد المسرطنة :‏
في حقل التعرض المهني كما هي الحال في الحقول العلمية الاخرى ما هو معروف قليل جدا مقارنة بما هو مجهول . أن الاجراءات المتاحة لمجابهة مشكلة تشكل المسرطنات المهنية محدودة ومن هنا تبرز الحاجة إلى تصنيف المسرطنات استنادا إلى الاساس المنطقي بهدف تمكين كل من السلطات الحكومية واصحاب العمل والعمال من وضع المشكلة في موضعها الملائم .‏

اعضاء واجهزة الجسم المعرضة للاصابة :‏
- الجلد: يعتقد أن سرطان الجلد يشكل 70 % من السرطان المهني عموما اذ انه اكثر الاعضاء تعرضا للاخطار المهنية ولا سيما الاجزاء المكشوفة منه ..‏
ويمكن للاماكن المغطاة من الجلد أن تتأثر نتيجة الملابس بالمادة المسرطنة .. والمواد المسرطنة للجلد هي : مركبات الهيدروكربونات العطرية , القطران »الفحم الحجري والنفط« , هباب الفحم , الخام , الاسفلت , الانتراسين , الزيوت المعدنية , زيت الكريزول , الزيوت القاطعة , البارافين الخام , الزرنيخ ومركباته ..‏
- الجهاز التنفسي : ويأتي في المرتبة الثانية بعد سرطان الجلد شيوعا والمواد المسرطنة للجهاز التنفسي هي : الأسبستس الاشكال المختلفة »المتوسطة« مركبات الهيدروكاربون العطرية متعددة الحلقات , بنزو - آ - بيرين , ثنائي الكرومات , الكروميوم »الرئة« , اليورانيوم , الراديوم , الرادون ونواتج تفككه »قصبات« .. النيكل »رئة, مسالك انفية«, اغبرة الخشب »الغدد الانفية والجيوب الهوائية« اغبرة الجلود الطبيعية »الغدد الانفية والجيوب الهوائية مركبات الامينات العطرية«.‏
- الجهاز البولي :‏
اكتشف سرطان المثانة المهني لأول مرة عام 1895 بين عمال تصنيع صبغات الانيلين .. ومن العوامل مؤكدة السرطنة للمثانة الينزيدين وبيتانفتيل امين .. اضافة إلى مواد مسرطنة للجهاز البولي متعددة .‏
- الدم : أن البنزن من اهم المواد المسببة لسرطان الدم المهني ..‏
- الكبد : الانجيو ساركوما نوع نادر من سرطان الكبد يسببه الفينيل كلوريد المستخدم في الصناعات البلاستيكية .. وهناك بعض العوامل التي تزيد معدل الاصابة بسرطان الكبد مثل الاصابة بالتهاب الكبد الفيروسي » C و B « ..‏
والمواد المسرطنة للكبد هي : كلوريد الفينيل , اصباغ الازو , المبيدات الزرنيخية والبنزيدين.‏

اجراءات الوقاية :‏
توجد مبادئ عامة لاجراءات الوقاية من اصابات السرطان المهني وهي :‏
- يمكن للمواد الكيميائية المسرطنة أن تدخل الجسم عبر ثلاثة طرق: الاستنشاق »الأبخرة, الضبوبات, الاغبرة«, الامتصاص »الترشاشات , ملابس العمل الملوثة«, الابتلاع »التدخين تناول الطعام بأيد ملوثة« .‏
- تقع على عاتق صاحب العمل المسؤولية لإتخاذ اجراءات الوقاية اللازمة لحماية صحة العمال وينبغي عليه ابلاغ العمال وممثليهم بمخاطر المواد المسرطنة في عملهم والتعاون معهم في تنفيذ اجراءات الوقاية منها ..‏
- يجب توثيق كل مادة كيميائية مسرطنة في المنشأة مع الاشارة إلى الاجراءات العملية الواجب اتخاذها حسب خصائص المادة ونوع التعرض المهني .‏
- أن تثقيف العامل وتوعيته حول طبيعة الخطر وتقنيات السيطرة عليه من العناصر الهامة في برنامج الوقاية .‏

الوقاية الفنية :‏
يجب استبدال جميع المواد المصنفة كمواد مسرطنة بمواد اقل خطورة اينما امكن ذلك . ويتطلب القرار الخاص باستخدام عملية تستخدم فيها أو تنتج عنها مادة مسرطنة اجراء دراسة خاصة شاملة لمسائل عدة مثل دراسة وتسجيل مراحل العملية التي تتواجد فيها المادة المسرطنة والتنبؤ بأي حوادث أو اعطال فنية محتملة .. وبالاعتماد على معطيات هذه الدراسة يتم تصميم التجهيزات الخاصة بالعملية بما يكفل ألا تحدث اي تلوث خارجي.‏

الحماية الشخصية :‏
وهي اجراءات مكملة لا تحل محل اجراءات الوقاية الفنية وهي :‏
- تعطى ملابس العمل الملائمة لدرء الخطر المحتمل للعمال الذين يحتمل تعرضهم لمادة مسرطنة .‏
- يجب أن تكون غرف تغيير الملابس الخاصة بهؤلاء العمال منفصلة عن غيرها ومصممة بما يلائم الخطر المحتمل .‏
- يجب أن تكون غرف تغيير الملابس والاغتسال مبطنة بمواد يمكن تنظيفها يوميا..‏
- يجب اعلام العمال بأفضل طريقة ممكنة لتجنب التلوث المحتمل للادوات مثلا أو باطن القفازات .‏
- يجب حظر تناول الطعام والشراب في مناطق العمل .‏

واخيراً:‏
هناك حاجة ملحة من وجهة نظر عملية لتوفير ارشادات خاصة بالحالات التي لا يمكن فيها الاستغناء عن انتاج أو استخدام مواد مسرطنة وبخاصة حيثما تكون هناك انواع اخرى من المخاطر ايضا كالتسممات والانفجارات وغيرها .‏
نظمت قوائم وطنية محددة اذ وضعت قيم حدية شرطية لبعض المسرطنات الاقل فعالية اذ كان هناك سبب للاعتقاد بأنها مقبولة اجتماعيا .. ويفضل أن تبقى التراكيز المرجعية الفنية دائماً الاخفض القابلة للتطبيق بشكل معقول.‏


*** المصدر جريدة الوحدة السورية

السبت، أغسطس 29، 2009

منظمة الصحة العالمية تدعو إلى توقي السرطان بتهيئة أماكن العمل الصحية

27 نيسان/أبريل 2007 جنيف

تفيد منظمة الصحة العالمية بأنّ ما لا يقلّ عن 000 200 نسمة يقضون نحبهم كل عام بسبب حالات من السرطان لها علاقة بأماكن عملهم. ويوافق يوم السبت المقبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في مكان العمل. وملايين العمال معرّضون للإصابة بشتى أنواع السرطان، مثل سرطان الرئة وورم المتوسّطة (سرطان خبيث يصيب البطانة الداخلية لجوف الصدر)، جرّاء استنشاق ألياف الأسبستوس ودخان التبغ أو الإصابة بسرطان الدم بسبب التعرّض للبنزين في أماكن عملهم. بيد أنّ توقي مخاطر الإصابة بالسرطان المهني يظلّ أمراً ممكناً.
والجدير بالذكر أنّ سرطان الرئة وورم المتوسّطة وسرطان المثانة من أكثر السرطانات المهنية شيوعاً. كما أنّ عُشر حالات سرطان الرئة مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالمخاطر القائمة في مكان العمل. ويتعرّض نحو 125 مليون نسمة في شتى أنحاء العالم، حالياً، لمادة الأسبستوس في العمل، كما يقضي 000 90 شخص نحبهم كل عام جرّاء أمراض لها صلة بتلك المادة. وهناك آلاف الأشخاص الآخرين ممّن يتوفون بسبب سرطان الدم الناجم عن التعرّض لمادة البنزين، وهي مادة عضوية مذيبة يستخدمها العمال على نطاق واسع، ولا سيما في الصناعة الكيميائية وصناعة الماس.
وتبلغ معدلات التعرّض للسرطان المهني أعلى مستوياتها بين العمال التي لا تفي أماكن عملهم بشروط الصحة والسلامة ولا تحترم التدابير الهندسية اللازمة لتوقي تلوّث الهواء بالمواد المسرطنة. والجدير بالملاحظة أنّ العمال المعرّضين بشكل كبير لدخان التبغ غير المباشر، مثلاً، يواجهون مخاطر الإصابة بسرطان الرئة بنسبة الضعف مقارنة بأولئك الذين يعملون في بيئات خالية من دخان التبغ.
وقالت الدكتورة ماريا نيرا، مديرة إدارة الصحة العمومية والبيئة بمنظمة الصحة العالمية، "إنّ مأساة السرطان المهني الناجمة عن مادة الأسبستوس ومادة البنزين وغيرها من المواد المسرطنة تكمن في التأخّر في ترجمة الاكتشافات العلمية إلى إجراءات حمائية. ومن الواضح أنّ أشكال التعرّض المعروفة التي يمكن توقيها هي المسؤولة عن حدوث مئات الآلاف من حالات السرطان الإضافية كل عام. ولا بد لنا، لحماية صحتنا، من اعتماد نهج تمتد جذوره إلى الوقاية الأوّلية، وذلك يعني تهيئة أماكن عمل خالية من مخاطر الإصابة بالسرطان."
والمعروف أنّ معظم وفيات السرطان الناجمة عن عوامل الاختطار المهنية تحدث حالياً في العالم النامي. وذلك ناتج عن التوسّع في استخدام مختلف المواد المسرطنة مثل الأسبستوس الأزرق والنافتيلامين-2 والبنزين قبل 20 إلى 30 سنة. أمّا الآن فهناك مراقبة أشدّ صرامة على استخدام تلك المواد في أماكن العمل في البلدان المتقدمة. غير أنّ العمليات الصناعية التي تشمل استخدام مواد مسرطنة مثل الأسبستوس الأبيض ومبيدات الهوام وكذلك العمليات الخاصة بصنع أُطر العجلات والأصباغ تدفع بالبلدان حالياً إلى التراخي في إنفاذ معايير الصحة المهنية. وإذا استمر استخدام المواد المسرطنة بدون ضوابط في البلدان النامية، كما هو الحال في الوقت الراهن، فإنّ من المتوقّع تسجيل زيادة كبيرة في حالات السرطان المهني في العقود القادمة.
وقال الدكتور أندرياس أولريش، المسؤول الطبي لشؤون مكافحة السرطان بمنظمة الصحة العالمية، "ينبغي أن تكون مراقبة المواد المسرطنة في مكان العمل من العناصر الأساسية لكل من البرامج الوطنية لمكافحة السرطان. ولتحقيق ذلك تعمل منظمة الصحة العالمية على دعم البلدان لتمكينها من صياغة خطط وطنية شاملة للوقاية من السرطان ومكافحته، علماً بأنّ هذه الخطط من الأمور الضرورية لتوقي ملايين الوفيات الناجمة عن السرطان والتي تحدث كل عام."
ولحماية العمال من السرطان المهني تحثّ منظمة الصحة العالمية الحكومات ودوائر الصناعة على ضمان تطبيق تدابير ملائمة في أماكن العمل لاستيفاء معايير الصحة والسلامة وضمان خلو تلك الأماكن من الملوّثات الخطرة. ذلك أنّ أفضل السُبل لتوقي الإصابة بالسرطان المهني يكمن في تجنّب التعرّض للمواد المسرطنة. ومن التدخلات البسيطة التي يمكنها الإسهام في توقّي مئات الآلاف من الوفيات التي لا داعي لها وأشكال المعاناة الناجمة عن السرطان المهني العدول عن استخدام الأسبستوس والبدء باستعمال مذيبات عضوية خالية من البنزين والأخذ بتكنولوجيات تمكّن من تحويل مادة الكروم المسرطنة إلى شكل غير مسرطن ومنع تعاطي التبغ في مكان العمل وتوفير ألبسة وقائية للأشخاص الذين يعملون دون أن يكون بينهم وبين الشمس ستار.
وتعمل منظمة الصحة العالمية على تزويد البلدان بتوصيات في مجال السياسيات لمساعدتها على وقف استخدام المواد المسرطنة في أماكن العمل، وتزويد وزارات الصحة بأحدث المعلومات لتمكينها من إقامة الحجة الصحية وسنّ التشريعات اللازمة لتخليص أماكن العمل من المواد المسرطنة. وقد أصدرت المنظمة، في الآونة الأخيرة، بياناً رسمياً حذّرت فيه البلدان من احتمال مواجهة وباء سرطاني في الأعوام القادمة إذا لم تضع حداً لاستخدام الأسبستوس. والجدير بالذكر أنّ هناك مواد بديلة أكثر مأمونية للاستعاضة عن مادة الأسبستوس، مثل استخدام ألياف الصنوبر في إنتاج مواد البناء الأسمنتية. وفي تشرين الأوّل/أكتوبر من هذا العام ستنظّم منظمة الصحة العالمية، بدعم من معهد السرطان الوطني الفرنسي، حلقة عملية عالمية يشارك فيها عدد من راسمي السياسات الصحية العمومية والخبراء العلميين وأصحاب المصلحة الرئيسيين وذلك لصياغة توصيات من شأنها تدعيم السياسات الوطنية والدولية الخاصة بالوقاية من السرطان المهني والبيئي.
ويوافق يوم 28 نيسان/أبريل اليوم العالمي للصحة والسلامة في مكان العمل. وفي هذا اليوم من كل عام تقف نقابات العمال في شتى أنحاء العالم وقفة إجلال وتقدير لملايين العمال الذين يتوفون أو يتعرّضون للإصابات والأمراض كل عام بسبب الأعمال التي يقومون بها.

المصدر: موقع منظمة الصحة العالمية:

http://www.who.int/mediacentre/news/notes/2007/np19/ar/index.html

الأحد، أغسطس 23، 2009

اليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية


المكتب الإقليمي للدول العربية: بيروت
عالم العمل العدد 47، آب/أغسطس 2003
اليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية
إعداد: د. نبيل وطفه المستشار الاقليمي للصحة والسلامة المهنية
أعلنت منظمة العمل الدولية يوم 28 إبريل/نيسان من كل عام يوماً عالمياً للسلامة والصحة المهنية تماشياً مع الحركة النقابية في العالم بذكرى ضحايا وفيات وإصابات وأمراض العمل، وذلك بهدف تعزيز ثقافة السلامة في أماكن العمل في كافة أنحاء العالم. إن المنظمة في ذلك تقف في وجه مقولة تلازم الحادث والإصابة والمرض بالعمل. إلا أن العمل أساسي في حياة الناس والأسر والمجتمعات وضمان استمرارهم وترسيخ استقرارهم. وحتى يكون لائقاً، لا بد أن يكون عملاً مأموناً، يتيح للأشخاص الإنتاج بمستويات عالية نوعاً وكمّاً، ويضمن سلامتهم وصحتهم وتمتعهم بالحماية والرفاه الاجتماعي.
تشكل الوقاية في العمل من الحوادث والإصابات والأمراض المهنية على مستوى المنشاة أساسا للعمل المأمون، والتي تتطلب مشاركة ثلاثية فعالة من الحكومات ومنظمات أصحاب العمل والعمال. ويعتبر تنظيم العمل، وتوفير التدريب والمعلومات للعمال، وتعزيز أنشطة التفتيش، والالتزام بمعايير العمل المأمون الواردة في اتفاقيات منظمة العمل الدولية، السبيل الأكيد لبلوغ الوقاية في العمل أهدافها. وتبذل منظمة العمل الدولية في هذا السياق كل جهد ممكن لتحسين تفعيل معايير السلامة والصحة من خلال نهج متكامل يقوم على وضع وتعزيز وتطبيق الاتفاقيات والتوصيات التي يربو عددها على الـ 70 في مجال السلامة والصحة المهنية والخطوط التوجيهية ومدونات الممارسات. وتعمل على تنشيط التعاون الفني والتعاون الدولي والقيام بالتحليل الإحصائي ونشر المعلومات وضمان تنفيذ الدول الأعضاء لمبادئ السلامة والصحة المهنية بفعالية اكبر. وتسلك المنظمة دعماً لذلك مسلك توطيد مبدأ الثلاثية في المشاركة والمفاوضة الاجتماعية، والمساواة بين الجنسين، والحد من عمالة الأطفال، لا سيما الخطرة منها، والوقوف في وجه انتشار فيروس الإيدز ومساعدة حملة هذا الفيروس والمصابين والمتأثرين به، والتصدي للعنف والقضايا النفسية والاجتماعية في العمل، ومواجهة مخاطر وعلل مختلفة ناجمة عن العمل كأمراض الجهاز التنفسي المهنية والسرطان المهني وغيرها. وفي هذا الصدد، يقدم مركز معلومات السلامة والصحة المهنية في المنظمة مع نظرائه المراكز الوطنية الموجودة في أكثر من 100 بلد المعلومات المتوفرة واللازمة ذات الصلة. كما وتشجع المنظمة على وضع البرامج المختلفة لاماكن العمل والسياسات على كل صعيد والعمل على تطبيقها في نهج يؤكد على أسلوب صياغة واضح ومفهوم وأهداف قابلة للتطبيق ومضمون مناسب وملائم للأهداف وطريقة تطبيق عملية وقابلة للتحقيق. كما وتؤكد المنظمة على ضرورة وضع وتنفيذ استراتيجيات وخطط عمل ملائمة لأهداف السلامة.
أرقام عن السلامة
تظهر أحدث تقديرات لمنظمة العمل الدولية أن مليوني شخص يلقون حتفهم كل عام بسبب عملهم. ورغم ضخامة هذا العدد فهولا يشكل إلا جزءا من المشكلة. إذ تشير التقديرات إلى وجود 160 مليون شخص في العالم يعانون من أمراض مافقة للعمل. وتؤدي هذه الأمراض، في ثلث الحالات، إلى ضياع أربعة أيام عمل أو أكثر في كل حالة. أما حوادث العمل على مستوى العالم، المميت منها وغير المميت، فتقدر بنحو 270 مليون حادث سنوياً.
فلو استعرضنا بعض أحدث إحصاءات منظمة العمل الدولية لعام 2000 لوجدنا أن المليوني وفاة السنوية بسبب العمل قد نجم 23% منها عن السرطانات المرافقة للعمل، و23% عن أمراض القلب والأوعية الدموية المرافقة للعمل، و17% عن الأمراض المنقولة المرافقة للعمل، و19% عن الحوادث المهنية التي من جملة أسبابها وجود ثقافة سلامة عمالية. وتعتقد المنظمة أن ذلك مطلب أساسي للعمال وأصحاب العمل والحكومات على حد سواء.
وفي هذا الصدد، لا بد من التأكيد على الدور الرئيسي لإدارة المنشأة والتزامها، ومشاركة العمال في تخطيط وتطبيق نظام إدارة السلامة والصحة المهنية، والعمل في ذلك على الصعيدين المحلي والعالمي بالتزام أخلاقي وعملاني. لا يسعنا الوقوف في ظل عولمة الاقتصاد مكتوفي الأيدي إزاء محاولات تعويض أركان السلامة والصحة تحت زعم اهتمامات غير صحيحة تتعلق بتحقيق القدرة التنافسية.
الوفيات الناجمة عن العمل
إن ما تؤمن به منظمة العمل الدولية أن الوفيات الناجمة عن العمل أعلاه ليست أمراً محتوماً، وإن تلك الأمراض المهنية لم تنشأ من عدم، وإن الحوادث المهنية المذكورة ليست وليدة الصدفة. فلجميعها مسبباتها، ويمكن اتقاؤها.
ولتخفيض هذا العدد الهائل من الوفيات والحوادث والأمراض في أماكن العمل في جميع أنحاء العالم، لا بد من مواجهة تحد كبير والتصدي له بشكل فعال. ويبدأ ذلك بالتعرف على نطاق المشكلة وهذا يستلزم تطوير هيكليات الإبلاغ ونظم التفتيش ووضع أفضل إحصائيات عالمية عن وفيات وحوادث وإصابات العمل.
إن التصنيع يسبب زيادة معدلات الحوادث المهنية المميتة وغير المميتة وقد يعود سبب ذلك إلى تسجيلها على نحو أفضل من غيرها. وكذلك الأمر بالنسبة لإلحاق عمال غير مدربين بشكل مفاجئ في أعمال صناعية وثقافات جديدة تماماً بالنسبة لهم. إن العمال الريفيين وعمال القطاع غير المنظم غالباً ما يستبعدون من نظم الحماية والتفتيش والتعويض، في حين يحظى عمال القطاع الصناعي والخدمي تغطية أفضل تسهم في تسجيل أرقام تتسم بقدر أكبر من الواقعية. ويجب تذكر أن الأرقام الرسمية المعلنة عن الحوادث قد لا تعكس الوضع الحقيقي في البلدان النامية.
إن المنظمة على قناعة بأن الوصول إلى مستويات عالية في السلامة والصحة المهنية في جميع أنحاء العالم يستوجب مشاركة واهتمام كل عامل وكل صاحب عمل وكل أم. ففي ذلك مصلحتهم جميعاً للارتقاء بمستوى السلامة والصحة والرفاه في العمل.
العمل اللائق، عملاً مأموناً
إن منظمة العمل الدولية هي المكان الذي يلتقي فيه ممثلو العمال وأصحاب العمل والحكومات من جميع أنحاء العالم على قدم المساواة. وهي تخوض اليوم حملة واسعة من اجل إرساء مبدأ العمل اللائق على نطاق العالم.
إن ما يريده الناس عملاً يوفر لهم ولذويهم مستوى معيشة مقبول، يكون لهم فيه صوت مسموع، وتحترم حقوقهم الأساسية، ويتمتعون فيه بقدر من الحماية حينما يفقدون القدرة على العمل. كما يرغبون بتوفير سبل الحماية لهم ولمن حولهم من الحوادث والإصابات والأمراض المرتبطة بالعمل.
إن وعي الأفراد وربما الجماعات بما تشكله هذه الحوادث والإصابات والأمراض من مشكلات وما ينجم عنها من وفيات وإعاقات والآم ومعاناة لا زال دون ما هو مطلوب. وربما يعود ذلك إلى أن تلك الحوادث والإصابات والأمراض تحدث يومياً بشكل متفرق لا تسترعي فيه الانتباه لحجم وعمق المشكلة، مما يوجب السعي لإظهار الإحصائيات الواقعية التي تعبر عنها ونشرها والترويج لها وتعبئة الجهات المعنية وطنياً وإقليمياً ودولياً لمواجهتها والحد منها. إن لعدم التحرك تكلفة بشرية محزنة وثمناً اقتصادياً باهظاً.
ولا بد في هذا الصدد، من تذكر ما قاله المدير العام لمكتب العمل الدولي خوان سومافيا: "العمل اللائق يجب أن يكون عملاً مأموناً، وأمامنا طريق طويل من أجل تحقيق هذا الهدف".
المكتب الإقليمي لمنظمة العمل الدولية في بيروتيحي اليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية
وإحياءً لهذا اليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية عقد في بيروت يوم 29 نيسان/إبريل 2003 اجتماع الطاولة المستديرة حول ثقافة السلامة في العمل شارك فيه ممثلون عن وزارة العمل ووزارة البيئة وجمعية الصناعيين اللبنانيين والاتحاد العمالي العام وبعض ا لمنظمات الدولية العاملة في لبنان التي تمثلت ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي واليونيسيف واليونسكو ومنظمة الصحة العالمية. ولم تغب عن هذا الاجتماع المؤسسات الأكاديمية إذ شاركت الجامعة الأميركية في بيروت وجامعة البلمند إلى جانب المكتب الإقليمي لمنظمة العمل الدولية في بيروت الذي دعى لإحياء هذا اليوم. وقد ألقيت في هذا اللقاء كلمات لوزارة العمل ووزارة البيئة وجمعية الصناعيين اللبنانيين والاتحاد العمالي العام ومنظمة العمل الدولية. وأتى الاجتماع على مناقشة دور المنظمات الدولية والمؤسسات العلمية في إرساء ثقافة السلامة في العمل. وقد خلص الاجتماع إلى التوصيات التالية:
· تشكيل لجنة وطنية للسلامة والصحة المهنية تضم وزارة العمل والوزارات المعنية الأخرى بالإضافة إلى الاتحاد العمالي العام وجمعية الصناعيين اللبنانيين والدوائر المختصة.
· الاستعانة بوسائل الإعلام من تلفزيون وراديو وصحف وإنترنت لترويج ثقافة السلامة والصحة في العمل.
· تدعيم الجهاز الفني الخاص بالتفتيش على المصانع في وزارة العمل من خلال التدريب وتزويده بالأجهزة الفنية اللازمة.
· تدريس ثقافة السلامة في العمل في الجامعات والمعاهد والمدارس.
· إحداث وحدات خاصة بالسلامة والصحة المهنية لدى الاتحاد العمالي وجمعية الصناعيين.
· توفر فرص عمل أكثر لأخصائيي السلامة والصحة المهنية وذلك في الكوادر الحكومية ولدى المؤسسات الإنتاجية والاتحاد العمالي وجمعية الصناعيين.
· إنشاء لجان السلامة والصحة على صعيد المنشأة.
· تحديث القوانين الخاصة بالسلامة والصحة على صعيد المنشأة.
· اعتماد لائحة بالأمراض المهنية.
· الطلب من منظمة العمل الدولية تكثيف الأنشطة الخاصة بالسلامة والصحة المهنية.
كما وشملت الأنشطة الخاصة باليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية سلسلة من اللقاءات التلفزيونية والإذاعة قام من خلالها المستشار الإقليمي للسلامة والصحة المهنية بشرح واف لمفهوم السلامة والصحة المهنية مبرزاً أهمية الاختصاص في رفع سوية بيئة العمل لتجنيب القوى العاملة المخاطر الصحية بهدف الارتقاء بمستوى اجتماعي وظروف حياتية افضل. كما أشاد المستشار الإقليمي بدور الثقافة الخاصة بالسلامة والصحة المهنية داعياً الوسائل الإعلامية بترويج هذه الثقافة.


Updated by RR Approved by KM/MC Last update: 26 September 2003.
http://www.ilo.org/public/arabic/region/arpro/beirut/infoservices/wow/wow2002-03/issue47/article7.htm
لمعلومات إضافية الإتصال بمنظمة العمل الدولية المكتب الإقليمي للدول العربية: بيروتهاتف: +961.1.752.400, فاكس: +961.1.752.405 أو بريد إلكتروني: beirut@ilo.org