الجمعة، سبتمبر 18، 2009

المخاطر الصحية للمبيدات : تحذير واجب


د. محمد أشرف البيومي *
أستاذ الكيمياء الطبيعية بجامعة الإسكندرية وجامعة ولاية متشجان (سابقاً)

عرضت قناة التليفزيون البريطانية منذ بضعة أيام (19 مايو) تقريراً حول تفشي الأمراض السرطانية بولاية البنجاب الهندية بسبب المبيدات المستخدمة في الزراعة هناك، كما أبرز التقرير الأثر الكبير والواضح لهذه المبيدات علي ال DNA وهي الجزيئات التي تتحكم في العوامل الوراثية في خلايا جميع الكائنات. هذه الأبحاث التي قامت بها د. سابت كور بجامعة البنجاب بالهند أكدت أن جزيئات مبيدات مستخدمة في الزراعة تتداخل مع ال DNA مما يؤدي إلي أخطاء في وظيفتها ويجعل الخلية سرطانية. يؤكد هذا البحث أن هذه المبيدات وليست عوامل أخري مثل التدخين هي السبب المباشر في التشويه الملحوظ لل DNA.
ذكرني هذا التقرير بالحديث الذي أجرته صحيفة "المصري اليوم" في 10 أكتوبر الماضي مع د. مصطفي كمال طلبة رئيس لجنة المبيدات، والذي لم أتمكن لأسباب خارجة عن الإرادة من التعليق عليه في حينه. ولخطورة بعض ما ورد في هذا اللقاء من مقولات متناقضة تماما مع حقائق علمية ومن مفاهيم غير مقبولة أجد لزاماً عليّ تصحيحها خصوصاً وأن قضية المبيدات تحظى باهتمام كبير لعلاقتها القوية بصحة المواطنين مما يفسر استمرار طرحها من حين لآخر في وسائل الإعلام المحلية والدولية وفي مجلس الشعب. تمتد مسئوليتي للتصدي لهذا الموضوع لمعرفتي المباشرة للتأثيرات الضارة لبعض المركبات الكيمائية، ومنها المبيدات، من خلال تدريسي بيوفيزياء جزيئية وتحديداً تداخل هذه الجزيئات مع البروتينات وال DNA بجامعة ولاية متشجان الأمريكية، وكيف يؤدي هذا إلي تغيير وظائفها العادية في أغلب الحالات.
سأعتمد في هذا المقال علي العديد من الأبحاث والمراجع العلمية المنشورة ذات الطابع الأكاديمي ولقاءات مع أساتذة بجامعة الإسكندرية متخصصين في بحوث المبيدات علي مدي عقود طويلة ومساهمين سابقين في اللجان المشرفة علي استخدامات المبيدات في مصر، كما سأبين بعض التناقضات بين المقولات نفسها التي وردت في اللقاء. أرجو من الدكتور طلبة الذي أعرفه منذ أكثر من أربعين عاما أن يتناول ملاحظاتي حتى وإن جاء بعضها متسماً بالصراحة الكاملة وبموضوعية العلميين الملتزمين، بل أناشده أن يصحح ما جاء علي لسانه خصوصاً وأنه في موقع المسئولية كرئيس لجنة المبيدات، لعل ما نشر لم يكن معبراً بدقة عما يقصده فيعطي بذلك مثالا حيا علي ماهية المنهج العلمي وأدبياته.

المبيدات والغذاء

تتلوث الأغذية المتداولة بالمبيدات عن طريق رش المحاصيل الزراعية ومعاملة البذور والتقاوي وحفظ المنتجات الزراعية، وعن طريق مياه الري الملوثة. وتصل نسبة الأغذية المحتوية علي مستويات أعلي من المسموح به في الدول النامية إلي 25 % بالمقارنة إلي 1,5% في الدول المتقدمة "صناعياً"، بينما تصل النسبة الخالية من متبقيات المبيدات إلي 80 % في الدول الصناعية و3% فقط في الدول النامية. لهذا فأي استنتاج أو تعميم مستند إلي دراسات وتقارير حول تأثير المبيدات علي الصحة في الدول الصناعية ليس له أي معني أو مصداقية. ومتبقيات المبيدات الكلورية ( التي تذوب في الدهون) مثل ال ددت تظهر في الأنسجة وفي اللبن البشري، علماً بأن مستويات تواجدها انخفض مؤخرا في البلاد التي أوقفت استعمالها. وحسب دراسة السيد ونصار ونعمة الله المنشورة عام 2002 والمذكورة في كتاب هام للدكتور محمد السعيد الزميتي: "الحد من مخاطر تعرض الأطفال للمبيدات من الأغذية المتداولة بالأسواق" المنشور عام 2007 فإن متبقيات المبيدات الكلورية( ددت وسادس كلور الهكسان الحلقي وغندرين وديلدرين) ظهرت في لبن الصدر في عينات من محافظات مصرية مثل أسيوط وكفر الشيخ والبحيرة والإسكندرية والقليوبية والقاهرة ولكن بمستويات أقل من المسموح بتناوله يوميا حسب أرقام منظمة FAO.
وحيث أن موضوع المبيدات ذات جوانب متعددة لا يمكن أن أتطرق لها في هذا المجال فإنني سأكتفي بالرد علي تساؤلات محددة تهم غالبية المواطنين بشكل مباشر وسأتجنب استخدام مصطلحات وتفصيلات علمية لا تؤثر علي بلورة رأي مستنير.

هل مقولة أنه " ليس هناك أي ارتباط بين المبيدات والإصابة بالسرطان" صحيحة ؟

الحكم علي أن مبيد غير مسرطن وان دواء غير مضر للإنسان أو العكس يخضع لبروتوكولات قياسية متفق عليها دولياً وتشمل دراسات طويلة المدي لتقويم المخاطر منها اختبارات علي حيوانات المعامل ودراسات وبائية علي الإنسان. وبناء علي هذه الدراسات، صنفت المبيدات حتى عام 1996 في أربع مجموعات علي أساس قيمة الجرعة النصفية القاتلة LD50 أي الجرعة التي تقتل نصف الحيوانات المعملية :
مجموعة ا : فائقة الخطورة أي مسرطنة للإنسان لوجود أدلة كافية من الدراسات الوبائية
مجموعة ب: متوسطة الخطورة أي محتمل سرطانيتها للإنسان لوجود أدلة كافية من تجارب الحيوانات المعملية ولكن هناك أدلة محدودة من الدراسات الوبائية وتنقسم هذه المجموعة إلي ب1 و ب2 حسب نتائج ونوعية الدراسات الوبائية،
مجموعة ج: قليلة الخطورة ومحتمل سرطانيتها للإنسان لوجود أدلة محدودة علي سرطانيتها في الحيوانات وليس هناك معلومات علي الإنسان
مجموعة د: ليس هناك خطورة معروفة وغير مصنفة كمسرطنة لأن الأدلة غير وافية أو لغياب بيانات، وهناك أدلة علي أنها غير مسرطنة علي الأقل في دراستين مقبولتين علي صنفين من الحيوانات أو دراسات وبائية مقبولة و علي الحيوانات أيضاً.
عدلت هذه التقسيمات بعض الشيء عام 2005 حسب درجة سرطنتها للإنسان: مسرطنة، محتمل سرطنتها، إشارات بأنها مسرطنة، معلومات غير كافية أو متضاربة.
فإذا كانت هناك مثل هذه التصنيفات التي يمكن للمواطن الرجوع إليها من خلال الشبكة الإلكترونية (تقرير منظمة حماية البيئة الأمريكية بعنوان: "المبيدات- الصحة والأمان،24يوليه 2007) فكيف إذاً يقال أنه " ليس هناك أي ارتباط بين المبيدات والإصابة بالسرطان"؟ كما جاء علي لسان الدكتور طلبة. هناك خضم من الأبحاث والدلائل العلمية علي أن هناك مركبات معينة تسبب السرطان ، بل أن هناك بحوث حول كيفية حدوث ذلك. بعض هذه المركبات يستخدم كمبيدات والبعض الآخر يضاف للأغذية كالنترات التي تضاف لللحوم المحفوظة لأنها تتفاعل مع مركبات أخري في الغذاء فتتحول إلي النيتروسامينات المسببة للسرطان، و كبعض الأصباغ التي تضاف للأغذية لإعطائها ألواناًً زاهية مثل الصبغة الحمراء رقم 2 والتي منع استخدامها في الولايات المتحدة عام 1976.
* نشر بجريدة البديل 18 يونية 2008

الخميس، سبتمبر 17، 2009

المبيدات تسبب السرطان، وتقتل بزيادة الجرعة

صحيفة الوطن السعودية
الخميس 8 ربيع الأول 1430هـ الموافق 5 مارس 2009م العدد (3079) السنة التاسعة

أسعد سراج أبو رزيزة*
مخيف، أن تأوي إلى فراشك آمنا مطمئنا، بعد أن تغلق أبوابك والنوافذ خوفا من اللصوص المتسللين، أو العابرين المتطفلين، ويلج دارك قاتل سفاح، لا تعرف هويته، ولا تحس بوجوده، يتسلل عبر الشقوق ومن تحت الأبواب، أو من خلال نظم التكييف.
في الأسبوع الماضي تكررت في مدينة جدة مأساة التعرض للمبيدات الحشرية، وحصدت في هذه المرة روحين من الأطفال الدنمركيين، وذلك بعد وفاة مسرة وميسرة المأساوية، قبل أقل من عام، إثر تعرضهما لمبيدات حشرية تسربت أبخرتها من الدار المجاورة. وجاءت حينها الخطوة الضرورية الأولى من صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة يحفظه الله، الذي أمر بمنع دخول هذه المواد إلى أسواق مدينة جدة، وحظر بيعها وتداولها.
لكن الأجهزة المعنية لم تعزز الحظر بالبحث عن الأسباب الحقيقية وراء الحوادث، واقتلاعها من جذورها البعيدة، واكتفت بمعالجة أعراض التسمم، لتذهب القضية طي النسيان. وها هي اليوم تعود لتذكرنا أن جذورها حية، وستنمو مجدداً بمجرد أن تتهيأ لها الظروف.
إن أصول المشكلة تعود إلى الحالة البيئية والصحية المتردية لمدينة جدة، وتقبع في المستنقعات وأماكن تجمع النفايات – في الحاويات وما حولها، وفي مياه الصرف التي تفيض، وتنمو فيها وتتكاثر جذور المشكلة من الحشرات والقوارض التي تنتشر بشكل مرعب في بعض الأحياء، وتدفع الناس لمحاربتها بأشد الأسلحة فتكاً، جاهلين آثار المبيدات على صحة أبنائهم وعلى أنفسهم.
ولجهل الكثيرين، منا ومن المسؤولين عن نظافة المدينة وحمايتها من التلوث، بأن تكرار استخدام نفس المبيد يدفع الحشرات لتطوير أساليب دفاعية جديدة تكسبها المناعة ضد هذا النوع من المبيدات. وهذا يدفع بنا إلى تكثيف الجرعات وزيادة الكميات، حتى يفقد المبيد أثره على الكائنات المستهدفة.
بعدها ننتقل إلى استخدام أنواع جديدة أقوى، توظف كيماويات وآليات مختلفة للفتك بالحشرات. ونعيد الكرة مع مبيد ثالث ورابع وخامس، حتى وصل بنا الحال إلى استخدام مبيد له القدرة على تخطي الجدران وعبور الحواجز من أضيق الشقوق والفتحات والدخول إلى غرف النوم، وأكثر من ذلك، له القدرة على قتل الإنسان.
يكفي أن تجاور جاهلا بأخطار المبيدات لتعرض نفسك وأهلك وأبناءك للهلاك بمبيدات زاد انتشارها بشكل يثير القلق. فاليوم وبعد كل هذه الحوادث المأساوية يمكن أن تجد أشد المبيدات فتكا وخطورة في البقالات الصغيرة المنتشرة داخل الأحياء السكنية، خاصة في الأماكن والأحياء الفقيرة.
كم من مرة سمعنا عن شخص كان بتمام صحته قبل أن يأوي إلى الفراش ثم لم يستيقظ أبدا! من يدري! قد تكون للمبيدات يد خفية في بعض هذه الأحداث.
إن وفاة الأطفال بهذه الصورة المأساوية أثر مباشر لتلقيهم جرعات كافية من سموم المبيدات، ولكن ما لا نعرف عنه شيئا، أولئك الذين تعرضوا لجرعات أصغر، لا تكفي لقتلهم.
فمن المعروف أن التعرض لتركيزات متدنية لبعض الكيماويات والمركبات الخطرة له آثار وخيمة على المدى البعيد، وإن كانت الجرعات لا تكفي لظهور الأعراض مباشرة، كما هو حال الذين وصلوا إلى غرف العناية المركزة إثر تعرضهم لجرعات عالية.
والمؤكد علمياً وإكلينيكيا ارتباط بعض الإصابات الخطيرة كالسرطان، والطفرة الوراثية، والإجهاض، وتشوه الأجنة، ارتباطا وثيقاً، بالمواد الكيماوية المستخدمة في صناعة المبيدات، حتى ولو كان التعرض لها بجرعات خفيفة.
وارتفاع معدل الإصابة بالسرطان مؤشر قوي للتلوث بالمواد الكيماوية. ولأن هذا المرض الخبيث لا يظهر إلا لاحقا، وبعد أعوام عدة، فإنه لا يمكن التعرف على مسبباته، وفي العادة لا نجهد أنفسنا في الكشف عن المسببات، فاهتمامنا أولا وأخيرا بمعالجة الأعراض وتناول المسكنات.
كان لزاماً على أمانة مدينة جدة والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، والشؤون الصحية بالمنطقة دراسة الظاهرة، وكشف الأسباب ووضع الخطط والاستراتيجيات للتصدي لها، واقتلاع جذورها والقضاء عليها تماماً، بدلا من الاكتفاء بحبات الباندول التي أعادت لنا الطمأنينة الزائفة.
أين الحملات التوعوية بأخطار المبيد التي ينادي بها الجميع؟ أين برامج الإصحاح البيئي التي تتغنى بها هذه المؤسسات؟ أليست المبيدات الحشرية من المواد الخطرة التي تعنى بتنظيمها الرئاسة؟ ماذا فعلنا بعد الحادثة الأولى والثانية وما بعدها؟
لماذا كل هذا الاهتمام، المبالغ فيه، بالغابة الشرقية والمشاريع الترفيهية، التي تعلن عنها الأمانة يوما بعد يوم؟ بينما أولوياتنا التي تمس حياة المواطن وصحته، لا تزال ساكنة في قائمة المنسيات. لماذا لا نزال نرى المستنقعات؟ ولماذا تتراكم المخلفات حول الحاويات، وعلى جوانب الطرقات؟ ماذا فعلنا لمردم النفايات القديم وبحيرة الصرف الصحي بعد كل هذه الأعوام من اجتماعات اللجان؟
لم تبخل، يوما، حكومة خادم الحرمين الشريفين يحفظه الله في دعم المشاريع والبرامج المعنية بصحة الفرد وحماية البيئة. ولا يمكن إلقاء اللوم على قلة الموارد، فهاهي الميزانيات الضخمة والمليارات، رصدت، أولا، لمكافحة التلوث، وحماية الناس والبيئة - لا لبناء الغابة الشرقية وملاعب الغولف.
لا شك أنه أمر مهم أن يكون لدينا غابة شرقية وملاعب للغولف ومناطق أخرى ترفيهية ونحن بحاجة إليها، لكن، إن كان لدينا إستراتيجية وهدفنا "مدينة صحية"، فأول أولوياتنا رفع التلوث وإزالة الأسباب.
("مدينة صحية" - شعار تبنته الغرف التجارية بجدة، وما يزال كذلك... شعاراً)

*أكاديمي وباحث بيئي, المصدر:

http://www.alwatan.com.sa/NEWS/writerdetail.asp?issueno=3079&id=9786&Rname=226

الأربعاء، سبتمبر 16، 2009

من اللائحة التنفيذية لقانون البيئة 4 لسنة 1994 بشأن حماية البيئة

( مادة 1 )
في تطبيق أحكام هذه اللائحة يقصد بالألفاظ و العبارات الآتية المعاني المبينة قرين كل منهما :
ا – المواد الملوثة للبيئة المائية :
أية مواد يترتب علي تصريفها في البيئة المائية بطريقة إرادية أو غير إرادية تغيير في خصائصها أو الإسهام في ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة علي نحو يضر بالإنسان أو بالموارد الطبيعية أو بالمياه البحرية أو يضر بالمناطق السياحية أو تتداخل مع الإستخدامات الأخري المشروعة للبحر و يندرج تحت هذه المواد :
( أ )الزيت أو المزيج الزيتي 0
(ب)المخلفات الضارة أو الخطرة المنصوص عليها في الإتفاقيات الدولية التي ترتبط بها جمهورية مصر العربية0
(ج)أية مواد أخري ( صلبة – سائلة – غازية ) يصدر بها قرار من الوزير المختص بشئون البيئة 0
( د )النفايات أو السوائل غير المعالجة المتخلفة من المنشآت الصناعية 0
( ه )العبوات الحربية السامة 0
( و )ما هو منصوص عليه في الاتفاقية و ملاحقها
3 – التعويض :
يقصد به التعويض عن الأضرار الناجمة عن حوادث التلوث المترتب علي تطبيق الأحكام الواردة في القانون المدني و الأحكام الموضوعية الواردة في الاتفاقية الدولية للمسئولية المدنية المنضمة إليها جمهورية مصر العربية أو التي تنضم إليها مستقبلا بما في ذلك الاتفاقية الدولية للمسئولية المدنية عن الأضرار الناجمة عن حوادث التلوث بالزيت الموقعة في بروكسل عام 1969 ، أو حوادث التلوث بالمواد السامة و غيرها من المواد الضارة أو تلك الناجمة عن السفن التي تعمل بالطاقة النووية أو تلك الناتجة عن التلوث من الجو و كذا ما يترتب من تلوث نتيجة التصادم و الجنوح للسفينة أو ما يحدث أثناء الشحن و التفريغ 0


( مادة 25 )
يحظر تداول المواد و النفايات الخطرة بغير ترخيص يصدر من الجهة المختصة المبينة قرين كل نوعية من تلك المواد و النفايات و استخدامها و ذلك علي الوجه التالي :
المواد والنفايات الخطرة الزراعية و منها مبيدات الآفات و المخصبات – وزارة الزراعة 0
المواد و النفايات الخطرة الصناعية – وزارة الصناعية 0
المواد و النفايات الخطرة للمستشفيات و الدوائية و المعملية و المبيدات الحشرية المنزلية وزارة الصحة 0
المواد و النفايات الخطرة البترولية - وزارة البترول 0
المواد و النفايات الخطرة التي يصدر عنها إشعاعات مؤينة - وزارة الكهرباء ء – هيئة الطاقة الذرية 0
المواد و النفايات الخطرة القابلة للانفجار و الاشتعال - وزارة الداخلية 0
المواد و النفايات الخطرة الأخرى يصدر بتحديد الجهة المختصة بإصدار الترخيص بتداولها قرار من الوزير المختص بشئون البيئة بناء علي عرض الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة 0
ويصدر كل وزير للوزارات المبينة في هذه المادة كل في نطاق اختصاصه بالتنسيق مع وزير الصحة و جهاز شئون البيئة جدولا بالمواد و النفايات الخطرة يحدد فيه :
( أ ) نوعية المواد و النفايات الخطرة التي تدخل في نطاق اختصاص وزارته و درجة خطورة كل منها 0
(ب) الضوابط الواجب مراعاتها عند تداول كل منها 0
( ج) أسلوب التخلص من العبوات الفارغة لتلك المواد بعد تداولها 0
( د) أية ضوابط أو شروط أخري تري الوزارة أهمية إضافتها 0
( مادة 31 )
علي القائمين علي إنتاج أو تداول المواد الخطرة سواء كانت في حالتها الغازية أو السائلة أو الصلبة أن يتخذوا جميع الاحتياطات بما يضمن عدم حدوث أية أضرار بيئية ، وعليهم بوجه خاص مراعاة ما يلي :
( ا ) اختيار الموقع الذي يتم فيه إنتاج أو تخزين هذه المواد طبقا للشروط اللازمة حسب نوعية و كمية هذه المواد 0
( ب ) أن تكون الأبنية التي يتم داخلها إنتاج أو تخزين تلك المواد مصممة وفق الأصول الهندسية الواجب مراعاتها لكل نوع من نوعيات تلك المواد ، و التي يصدر بها قرار من وزير الإسكان بعد أخذ رأي جهاز شئون البيئة ، و تخضع تلك الأبنية للتفتيش الدوري عن طريق الجهة الإدارية المانحة للترخيص 0
( ج ) توفر الشروط اللازمة لوسيلة النقل أو مكان التخزين لتلك المواد بما يضمن عدم الإضرار بالبيئة أو بصحة العاملين أو المواطنين 0
( د ) أن تكون التكنولوجيا المستخدمة لإنتاج تلك المواد و كذا التجهيزات و الأجهزة لا يترتب عليها إضرار بالمنشآت أو البيئة أو العاملين 0
( ه ) أن يتوافر بالأبنية نظم و أجهزة الأمان و الإنذار و الوقاية و المكافحة و الإسعافات الأولية بالكميات و الأعداد المناسبة و التي يحددها وزير القوي العاملة بعد أخذ رأي جهاز شئون البيئة و و وزارة الصحة و مصلحة الدفاع المدني بالتنسيق مع الجهة الإدارية المختصة 0
( و ) أن تتوفر خطة طوارئ لمواجهة أي حادث متوقع أثناء إنتاج أو تخزين أو نقل أو تداول تلك المواد ، علي أن يتم مراجعة هذه الخطة و التصديق عليها من الجهة المانحة للترخيص بعد اخذ رأي جهاز شئون البيئة و مصلحة الدفاع المدني 0
( ز ) أن يخضع العاملون في هذه الجهات للكشف الطبي الدوري ، و أن يتم علاجهم مما يصابون به من أمراض مهنية علي نفقة الجهة العاملين فيها 0
( ح ) أن تلتزم الجهات المنتجة لهذه المواد الخطرة بالتأمين علي العاملين لديهم بالمبالغ التي يصدر بها قرار من وزير القوي العاملة بالتنسيق مع وزارة التأمينات و الشئون الاجتماعية بعد أخذ رأي جهاز شئون البيئة و وزارة الصحة ، علي أن يراعي في مبالغ التأمين مدي الخطر الذي تتعرض له كل فئة من العاملين داخل كل وحدة إنتاجية 0
( ط ) توعية العاملين بتداول تلك المواد و بمخاطرها و الاحتياجات اللازمة عند تداولها و التأكد من إلمامهم بكافة هذه المعلومات و تدريبهم عليها 0
( ي ) توعية السكان في المناطق المحيطة بمواقع إنتاج أو تداول المواد الخطرة بالمخاطر المحتملة من هذه المواد و كيفية مواجهتها و التأكد من تعرفهم علي وسائل الإنذار عند وقوع حوادث و ما هو التصرف عند ذلك 0
( ك ) تلتزم الجهات المنتجة و المتداولة لهده المواد الخطرة بتعويض المصابين من المواطنين في الأماكن المحيطة بمواقع الإنتاج أو التخزين عن الإصابات الناتجة عن حوادث هذه الأنشطة أو الإنبعاثات أو التسربات الضارة منها ، و علي القائمين علي إنتاج وتداول المواد الخطرة أن يقدموا تقريرا سنويا بمدي التزامهم بتنفيذ الاحتياطات الواجبة 0
( مادة 40 )
يحظر رش أو إستخدام مبيدات الآفات أو أية مركبات كيماوية أخرى لأغراض الزراعة أو الصحة العامة أو غير ذلك من الأغراض إلا بعد مراعاة الشروط والضوابط والضمانات التى تضعها وزارة الصحة ووزارة الصحة وجهاز شئون البيئة وخاصة ما يأتى :
( أ ) يلزم عند رش مبيدات الآفات الزراعية بأى وسيلة أن يتم إخطار الوحدات الصحية والوحدات البيطرية بأنواع مواد الرش ومضادات التسمم .
( ب ) توفير وسائل الإسعاف اللازمة .
( جـ ) توفير ملابس ومهمات واقية لعمال الرش .
( د ) تحذير الأهالى من التواجد بمناطق الرش .
( هـ ) أن يقوم بالرش عمال مدربون على هذا العمل .
( و ) مراعاة ألا يتم الرش بالطائرات إلا فى حالات الضرورة القصوى التى يقدرها وزير الزراعة ويلزم فى هذه الحالة تحديد المساحات المطلوب رشها على خرائط وتميز تلك المساحات المجاورة للمناطق السكنية والمناحل والمزارع السمكية ومزارع الدواجن وحظائر الماشية بما يكفل عدم تعرض الإنسان أو الحيوان أو النبات أو مجارى المياه أو سائر مكونات البيئة بصورة مباشرة أو غير مباشرة فى الحال أو فى المستقبل للآثار الضارة لهذه المبيدات أو المركبات الكيماوية .
( مادة 45 )
يلتزم صاحب المنشأة بإتخاذ الإحتياطات والتدابير اللازمة التى تضعها وزارة القوى العاملة والتشغيل بما يضمن عدم تسرب أو إنبعاث ملوثات الهواء ، داخل مكان العمل إلا فى الحدود المبينة فى الملحق رقم ( 8 ) لهذة اللائحة وذلك سواء كانت ناتجة عن طبيعة ممارسة المنشأة لنشاطها أو عن خلل فى الأجهزة ، وأن يوفر سبل الحماية اللازمة للعاملين تنفيذا لشروط السلامة والصحة المهنية بما فى ذلك إختيار الآلات والمعدات والمواد وأنواع الوقود اللازمة على أن يؤخذ فى الإعتبار مدة التعرض لهذه الملوثات ، وعليه أن يكفل ضمان التهوية الكافية وتركيب المداخن وغيرها من وسائل تنقية الهواء .

الثلاثاء، سبتمبر 15، 2009

من القانون 4 لسنة 1994 بشأن حماية البيئة

( مادة 38 )
يحظر رش أو استخدام مبيدات الآفات أو أي مركبات كيماوية أخري لأغراض الزراعة أو الصحة العامة أو غير ذلك من الأغراض إلا بعد مراعاة الشروط و الضوابط والضمانات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، بما يكفل عدم تعرض الإنسان أو الحيوان أو النبات أو مجاري المياه أو سائر مكونات البيئة بصورة مباشرة في الحال أو المستقبل للآثار الضارة لهذه المبيدات أو المركبات الكيماوية0

( مادة 87 )
يعاقب بغرامة لا تقل عن مائة جنيه و لا تزيد علي خمسمائة جنيه مع مصادرة الأجهزة و المعدات المستخدمة كل من خالف أحكام المادة 42 من هذا القانون باستخدام مكبرات الصوت و تجاوز الصوت الحدود المسموح بها لشدة الصوت 0
و يعاقب بغرامة لا تقل عن مائتي جنيه و لا تزيد علي عشرين ألف جنيه كل من يخالف أحكام المواد 38 و 41 و69 و70 من هذا القانون 0
و تكون العقوبة الغرامة التي لا تقل عن ألف جنيه و لا تزيد علي عشرين ألف جنيه لكل من خالف المواد 35 و 37 و40 و43 و44 و45 من هذا القانون ، وكذلك عدم التزام المدير المسئول عن المنشاة بمنع التدخين في الأماكن العامة المغلقة بالمخالفة لحكم الفقرة الولي من المادة 46 من هذا القانون 0 و يعاقب بغرامة لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تزيد عن خمسين جنيها كل من يدخن في وسائل النقل العام بالمخالفة لحكم الفقرة الثانية من المادة المشار إليها 0
وفي حالة العود تكون القوبة الحبس و الغرامة المنصوص عليها في الفقرات السابقة 0

( مادة 95 )
يعاقب بالسجن مدة لا تزيد علي عشر سنوات كل من ارتكب عمدا أحد الأفعال المخالفة لأحكام هذا القانون إذا نشأ عنه إصابة أحد الأشخاص بعاهة مستديمة يستحيل برؤها ، و تكون العقوبة السجن إذا نشأ عنه المخالفة إصابة ثلاثة أشخاص فأكثر بهذه العاهة 0
فإذا ترتب علي هذا الفعل وفاة إنسان تكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة 0 و تكون العقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة إذا ترتب علي الفعل وفاة ثلاثة أشخاص فأكثر 0

الاثنين، سبتمبر 14، 2009

نظام الإنذار المبكر لمبيدات الآفات الخطرة

تسعى اتفاقية روتردام إلى تحميل البلدان المعنية مسؤولية المواد الكيماوية الزراعية السامة التي تصدّرها أو تستوردها...
في يوليو/تموز 2000، أصيب ستة عشر مزارعاً شاباً بكامل صحتهم بمرض مفاجئ في منطقة كولدا السنغالية ماتوا جراءه. وظهرت عليهم جميعاً نفس الأعراض - تورّم حاد في الوجه والأطراف والبطن وآلام في القلب وصعوبة في التنفس - وماتوا جميعاً في غضون أسبوع. وسرعان ما تمكن فريق من الخبراء الحكوميين في الأمراض والتسمم من تحديد السبب المحتمل: مسحوقا مبيدي آفات يدعيان Granox TBCو Spinox T، استعملها هؤلاء الأشخاص لحماية بذور فستق سوداني كانوا قد زرعوها حديثاً من الفطريات والحشرات.
وبعد ثمانية عشر شهراً، في جنيف، بدأت مجموعة من الخبراء الدوليين تحركاً يهدف إلى تحذير الحكومات من هذا الخطر. واعتبرت اللجنة المؤقتة لاستعراض المواد الكيماوية كلاً من Granox TBC وSpinox T مادتين "خطرتين للغاية" وأوصت بوضعهما على قائمة متنامية من المواد الكيماوية الزراعية التي تخضع تجارتها لقيود دولية. وفي السنة التالية، رُفعت هذه التوصية للموافقة إلى هيئة حكومية دولية مسؤولة عن اتفاقية روتردام وهي اتفاقية عالمية ملزِمة، الهدف منها تجنّب استيراد مواد كيماوية خطرة غير مرغوب فيها، لا سيما في البلدان النامية.
ويقول Bill Murray من أمانة الاتفاقية المشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة "إنّ ما حصل في السنغال أبلغ مثال على مدى مساهمة اتفاقية روتردام في حماية الناس والبيئة. وفي حال اعتُمدت هذه التوصية، ستدرج مادتا Granox TBC وSpinox T في آلية الموافقة المسبقة عن علم في الاتفاقية إلى جانب 27 مادة كيماوية أخرى محظورة أو فرضت قيود مشددة على تجارتها الدولية".
وبموجب آلية الموافقة المسبقة عن علم، تزوّد الأمانة كافة البلدان المشاركة بتقارير مفصلة عن مخاطر المواد الكيماوية بحيث تقرر ما إذا كانت ستقبل الواردات منها في المستقبل أم لا. وفي حال قرر بلد ما حظر أو فرض قيود على مواد مدرجة في قائمة الموافقة المسبقة عن علم، يبلّغ ذلك إلى البلدان المصدرة التي يتعيّن عليها فوراً إبلاغ المصدّرين والصناعة وإدارات الجمارك لديها. ويضيف Bill Murray: "الاتفاقية هي في الواقع نوع من نظام للإنذار المبكر في مجال تجارة المواد الكيماوية. وتعتمد اتفاقية روتردام مقاربة تقضي بوقف المشاكل الناجمة عن المواد الكيماوية الخطرة قبل وقوعها...

ما مدى أهمية التجارة العالمية بهذه المواد الكيماوية؟
"من الصعب الإجابة على هذا السؤال في الوقت الراهن. إذ يقدّر عدد التركيبات الكيماوية التي تباع اليوم في الأسواق العالمية بمليوني تركيبة مختلفة تقريباً. وتعتبر صناعة المواد الكيماوية الأكبر في العالم بعد قطاع السيارات، حيث تبلغ مبيعاتها السنوية 1.6 تريليون دولار. وتستحوذ التجارة الدولية على 480.000 مليون دولار من قيمة المبيعات. لكن الافتقار إلى الإبلاغ والرصد، يجعل من الصعب جداً تحديد حصة المواد الكيماوية الخطرة بالنسبة إلى الإنسان والبيئة في التجارة الدولية".

ما هو تعريفك لكلمة "خطرة"؟
"إنّ "التركيبة الخطرة جداً لمبيد الآفات" هي، في سياق الاتفاقية، تركيبة تظهر تأثيراتها على الصحة أو البيئة في فترة زمنية قصيرة إثر التعرّض له مرة واحدة أو أكثر في ظروف الاستعمال. وتشمل هذه التأثيرات عملياً الوفاة والإعاقة والتشوهات عند الولادة، والمقصود هنا مواد كيماوية مثل د.د.ت. ومكوّنات ثاني الفينيل المتعدد العلاج بالكلور والمكونات الزئبقيّة. وإنّ المخاوف الكبيرة بشأن التجارة العالمية بهذه المواد الكيماوية هي التي حملت المجتمع الدولي إلى الموافقة على اتفاقية روتردام".

كيف تعالج اتفاقية روتردام هذه المشكلة؟
"تشمل الاتفاقية عمليات إصدار وتصدير المواد الكيماوية الخطرة، وبالتالي استعمالها وتنظيمها. وقد جاءت في الأساس نتيجة معضلة مطروحة بين الشمال والجنوب حيث استمرت البلدان التي فرضت حظرا على بعض المواد الكيماوية الخطرة بالنسبة إلى حياة الإنسان في بيعها إلى الخارج. لكن في السنوات القليلة الماضية، ازدادت التجارة بين بلدان الجنوب، وتحديداً بين الاقتصاديات الناشئة التي يزداد فيها إنتاج المواد الكيماوية والبلدان الأفقر. وفي كلا الحالتين، غالباً ما تعجز البلدان المستوردة الأقل حظوة عن إدارة المواد الكيماوية الخطرة على امتداد دورة حياتها، منذ استيرادها وحتى استعمالها والتخلص الآمن منها".

ماذا ينقص هذه البلدان للوقاية من المواد الكيماوية التي قد تكون خطرة؟
"أولاً، قد لا تكون البنية الأساسية الرقابية ولمواجهة الأزمات غير وافية - فمعظم البلدان الأفريقية، مثلاً، لا تملك مراكز لمراقبة درجة السميّة. وحتى البلدان التي تستعمل المواد الكيماوية، قد لا تملك المعرفة والتجهيزات والقدرة على استخدام المنتج بشكل آمن، تماماً كما حدث في السنغال. كما تواجه بلدان كثيرة أيضاً مشكلة الكم الهائل من المواد الكيماوية غير المستعملة، أو التي تم رميها بصورة غير شرعية أو خُزّنت في مناطق غير آمنة، بحيث قد تلوّث التربة والمياه والهواء. ونادراً ما توجد نظم فعّالة للتخلص من المواد الكيماوية الخطرة".

كيف تعمل آلية الموافقة المسبقة عن علم؟
"تعتبر هذه الآلية أداة للحصول رسمياً على قرارات البلدان المستوردة ونشرها عما إذا كانت ترغب أم لا بتلقي شحنات من مادة كيماوية معيّنة في المستقبل، ولضمان تقيّد المصدِّرين بهذه القرارات. الغرض منها هو إذن تحميل البلدان المصدرة والمستوردة مسؤولية هذه المواد الكيماوية على حد سواء. كما تمكّن البلدان الأشد فقرا من اتخاذ قراراتها بنفسها من خلال إعطائها معلومات عن تجارب البلدان الأخرى وأي قرارات معمول بها لحظر أو فرض قيود مشددة على استعمال بعض المواد الكيماوية السامة. كما تشجّع الاتفاقية مختلف البلدان على مساعدة بعضها البعض لبناء قدراتها على إدارة المواد الكيماوية على امتداد دورة حياتها".

ما هي المواد الكيماوية التي تشملها الاتفاقية حالياً؟
"تشمل الاتفاقية في الوقت الراهن 27 مادة كيماوية، معظمها مبيدات آفات. وبالإضافة إلى Granox TBC، أوصت اللجنة بإدراج حامض الفوسفوريك الأحادي، وهو مبيد للحشرات تستعمله الكثير من البلدان النامية، لاسيما في آسيا، ضد الحشرات والعناكب والعثّة ومبيد حشرات ومزيل أعشاب ومبيد فطريات يدعى DNOC سام جداً للإنسان وشتى أنواع الأسبستوس. ويمكن القول منذ الآن إنّ عدداً كبيراً من المواد الكيماوية الأخرى ستضاف إلى القائمة كلما ازداد عدد الحكومات التي تنفذ الاتفاقية بالشكل الصحيح".

ما وضع الاتفاقية من الناحية القانونية؟
"وافقت الحكومات على نص الاتفاقية في روتردام في سبتمبر/أيلول 1998. وهي بحاجة الآن إلى إبرامها من قبل 50 بلداً قبل دخولها حيّز التنفيذ، وقد أبرمتها 20 حكومة حتى الآن. وإلى حين دخول الاتفاقية حيّز التنفيذ، تظل الاتفاقية طوعية وتطبق على أساس أنها "آلية الموافقة المسبقة عن علم المؤقتة". ومع أنها طوعية، فقد انضمت بلدان كثيرة إليها - حيث التزمت 160 حكومة حتى الآن بتنفيذها من خلال سلطات قطرية معيّنة عهد إليها بمهمة تنفيذ آلية الموافقة المسبقة عن علم".


المصدر: http://www.fao.org/ag/ar/magazine/0205sp2.htm

الجمعة، سبتمبر 11، 2009

تسمم الإنسان وحيوانات التجارب بالمبيدات الحشرية

***الدكتور/ حـيدرة على أحمد مظلاه, أستاذ علم بيولوجية الحشرات المساعد ورئيس قسم الكيمياء والأحياء كلية التربية - زنجبار - جامعة عـدن – اليمن
قام أحد الباحثين فى الولايات المتحدة الأمريكية بتجربة تؤكد خطر التسمم بالمبيدات. وكان قد غمس الباحث يديه فى محلول الـ د.د.ت ثم ترك المحلول يتبخر من بين يديه فظهرت أعراض التسمم بعد عشرة أيام، وهى إحساسه بثقل فى الأطراف ورجفان واعترته حالة من الانحطاط والأرق، ولم ينج من هذه الأعراض إلا بعد عدة شهور، أما بالنسبة لتعاطى القات المرشوش بالمبيدات وعلاقته بصحة الإنسان فى اليمن فأشارت معظم الدراسات التى أجريت فى اليمن فى الفترة (1991-1994)، وذلك من خلال القيام بعمل مسح ميدانى للتعرف على الآثار المتبقية للمبيدات على أشجار القات، وقد اتضح أن جميع المزارعين يستخدمون المبيدات الكيميائية الحشرية بمختلف الأنواع على أشجار القات، ويقطفونها قبل فترة الأمان المسموح بها، ووجد أن 50% من العينات بها الأثر المتبقى من المبيد أكثر من المسموح به على الخضروات، والتى تقدر بحوالى 1ملجم/كجم بينما المتبقى الذى وجد من المبيدات الحشرية على القات بحوالى 4.2 ملجم/كجم، 2.7 ملجم/كجم، 1 ملجم/كجم، وقد جرى فحص الدم لمتعاطى القات وعمال المكافحة، وتم فحص 126 شخص من متعاطى القات بشكل دائم واثبتت الفحوصات أن أقل من 40% منهم لم تظهر عليهم الأعراض المرضية أى أن أكثر من 60% ظهرت عليهم الأعراض المرضية، ومن هذه النسبة 30% ظهرت عليهم آثار المبيد المتبقى، وكذلك 23% صحتهم خطيرة، بينما 7% كان وضعهم خطير جداً .

والمعلوم من خلال التجارب العلمية التى أجريت تأكد أن المبيدات الحشرية من أهم الملوثات الكيميائية والمسببة للسرطان .. فها هى الوكالة الدولية للأبحاث السرطانية قد أعادت النظر فى 45 مبيداً حشرياً وفطرياً مستخدمة على الآفات الزراعية، وقد وجد أن 11 مبيداً منها ذات فعل سرطانى على الحيوان، وفى بلادنا تستخدم المبيدات سواء الممنوع دولياً أو المسموح منها بشكل عشوائى يضر بالبيئة ومكوناتها، وهناك العديد من الأمراض التى تعزى إلى المبيدات ومنها سرطان الدم فقد أشارت إلى ذلك دراسة سويدية نشرت فى المجلة الطبية البريطانية فى إحدى أعدادها عام 1987م، كما أكدت العلاقة بين أحد المبيدات والذى يطلق عليه اسم (2. 4 . 5 . ت) وبين نشوء الأمراض السرطانية فى الأنسجة اللبنية حيث نوجه النصح إلى الأمهات والأخوات اللاتى يتناولن القات ذا الأثر المتبقى للمبيدات الحشرية حيث أن خطرها يرجع نتيجة ذوبانها فى الدهون، ولكنها لا تخزن فى الدهون فقط وإنما تتحرر من مخازنها فى الدهون ببطئ وتلعب دوراً خطيراً فى إحداث خلل فى الاتزان الهرمونى للاستروجين، ويؤدى ذلك إلى زيادة معدلات حدوث الطفرات الخلوية فى عملية نشوء وموت الأجنة .

ويؤيد ذلك أيضاً حدوث نسبة عالية من الإصابات بسرطان الثدى وغير ذلك من الأمراض السرطانية الأخرى، وحول أثر تسممات المبيدات الحشرية على الحيوان فقد سجلت الاحصائيات العديد من حالات التسمم فى مختلف بلاد العالم والسجلات العالمية مليئة بالأدلة التى تثبت ذلك، ففى مصر سجلت حالات تسمم بالحيوانات منذ عام 1961م وفى نفس العام سجل موت 11 حصان بالزقازيق لتلوث النخالة المستخدمة فى العليقة التى استخدمت فى معالجة الحفار. وموت بعض الثيران نتيجة للتغذية على البرسيم الذى سبق رشه بمخلوط الـ د.د.ت بالرغم من انقضاء ثلاثة اسابيع من وقت الرش، وفى عام 1968م سجلت إصابة بعض المواشى على أثر تغذيتها بحشائش من حقل قطن سبق رشه بالطائرات بمادة الـ د.د.ت والاتردين ومثيل بارثيون، وفى عام 1971م نفق أكثر من 1500 جاموسة، 50 بقرة. وبعض قرى بمحافظة الغربية على أثر تغذيتها علائق وحشائش من حقول رشت بمبيدات فسفورية عضوية.

وتوالت البحوث العلمية حول حالات التسممات الناشئة عن المبيدات الحشرية فشق بعض علماء البيولوجيا طريقهم إلى الشاطئ الصخرى شمال فرانسيسكو لمشاهدة أعشاش الطيور فى الوقت من السنة الذى تكون فيه هذه الطيور اكتست بالريش، وأخذت تستعد للطيران من أعشاشها .. ولكن دهشتهم كانت كبيرة عندما لم يجدوا فى هذه الأعشاش أى ظواهر تدل على الحياة، وقادة الملاحظة العلمية الدقيقة فى نفس الوقت العلماء إلى وجود بقايا هذه الطيور وجثث بعض منها، وكأن الطيور قد تعرضت لكارثة ما إلا أن الفحص الدقيق الذى تم فى جامعة كاليفورنيا أثبت أن الطيور النافقة احتوى نسيجها على مادة الـ د.د.ت أكثر من مائة مرة من المسموح به فى الغذاء، كما احتوت بعض أجسامها على جرعات مميتة من المبيد الحشرى وديلدرين، كما كانت قشرة البيوض رقيقة بشكل غير طبيعى مما يشير إلى اختلال مقدرة الطيور البالغة على انتاج الكالسيوم بسبب التركيز المرتفع للـ د.د.ت .

وأظهرت الأبحاث التى أجريت بجامعة كاليفورنيا على البجع فى كل من كاليفورنيا والمكسيك أن بيضه كانت رقيقة جداً بسبب التركيز المرتفع للـ د.د.ت لدرجة أن الطيور كانت تكسرها عندما ترقد عليها لفقسها، وقد حدث تطور خطير بالنسبة لضرر هذه المبيدات ففى عام 1969م عندما اكتشف العلماء بمعهد السرطان الأمريكى أن الفئران التى تغذت بأغذية ملوثة بمبيد (2.4.5 T) أصيبت بالسرطان، ولذلك فقد حرمت السلطات الأمريكية استخدامه كلياً .

الخميس، سبتمبر 10، 2009

ملوثات البيئة بالمبيدات الحشرية

***الدكتور/ حـيدرة على أحمد مظلاه, أستاذ علم بيولوجية الحشرات المساعد ورئيس قسم الكيمياء والأحياء كلية التربية - زنجبار - جامعة عـدن – اليمن
كثرت فى السنوات الأخيرة الحوادث الناتجة عن التلوث خاصة بالملوثات الكيميائية، كما كثر أيضاً القاء النفايات الكيميائية والمواد المشعة والمعادن ومخلفات مصانع إنتاج المبيدات الحشرية ملوثة بذلك التربة والمياه فى دول العالم الثالث، والتى تعتبر البلدان الصناعية الكبرى مدفناً لنفاياتها وسوقاً لسلعها، وقد أدى ذلك إلى تلوث خطير للغذاء الذى نتناوله والماء الذى نشربه والهواء الذى نتنفسه والتربة التى تزرع ونأكل خيراتها إلى غير ذلك من مقومات الحياة الضرورية التى يمكن أن تتعرض للخطر. ونستعرض هنا أهم ملوثات البيئة، وهى على النحو التالى :

1- تلوث الغذاء بالمبيدات الحشرية : يعتبر استخدام المبيدات الزراعية والحشرية أمر ضرورى لحماية المحاصيل الزراعية وبالتالى زيادة الانتاج وخفض ثمنه، وأما على الصعيد العالمى فإنها تساعد إلى حد كبير فى التخفيف والحد من مشكلات المجاعة التى بدأت تزداد بكثرة وخاصة فى الدول النامية، وحسب أراء الباحثين أنه إذا تعرض الإنسان لمتبقيات المبيدات الحشرية أثناء الاستهلاك اليومى فيؤدى ذلك إلى مخاطر السمية المزمنة والإصابة بالأمراض الخطيرة، كما أن بعض المبيدات الفسفورية العضوية تؤدى إلى السمية العصبية المتأخرة التى تنتهى بالشلل المزمن. وأحياناً يحدث التلوث بالمبيدات عن طريق الخطأ وتسبب هذه الحوادث أعراضاً حادة أشبه ما تكون بالتسمم الغذائى، كنتيجة للخطأ، كاستعمال المبيدات بدلاً من الدقيق أو تلويثه للأطعمة.
وقد لوحظ خلال السنوات الأخيرة أن معظم حوادث التلوث بالمبيدات تحدث نتيجة لعدم احترام التحذيرات الأولية عند استخدام تلك المواد فوجود يافطة تحوى التعليمات الواضحة والتحذيرات التى يتوجب اتخاذها عند استعمال تلك المبيدات يعد أمراً ضرورياً وخاصة فى البلدان النامية، كما أن فرض رقابة مشددة وقيام الهيئات العامة بوضع المقاييس والمعايير للتأكد من نقاوة تلك المركبات وبيان طرائق استخدام كل مادة لها علاقة فى تلوث الغذاء يعد من الأمور الأساسية للوقاية من التلوث بتلك المبيدات. وأخيراً فإن الحيوانات التى تتغذى بغذاء ملوث بمبيد الـ د.د.ت تكون معرضة لظهور الأمراض السرطانية عندها، كما يجب الانتباه وأخذ الحذر عند استخدام الحليب الملوث بالـ د.د.ت وخاصة عند الرضع حيث أن الجهاز العصبى عند الرضع والأطفال حساس جداً لتأثير المبيدات .

2- تلوث الماء بالمبيدات : هو إضافة مواد غريبة غير مرغوب فيها يتسبب فى تلف نوعية الماء، والمبيدات الكيميائية تعتبر أحد الملوثات للماء، وتصل إليه من خلال طرق ووسائل عديدة منها رش أطوار البعوض التى تعيش بالماء، حيث ترش البرك والينابيع والمستنقعات والوديان المملوءة بالماء والغيول الجارية منعاً لتكاثر وانتشار البعوض وغيره من الحشرات المائية الضارة بالإضافة إلى الطريقة المستخدمة فى غسيل متبقيات المبيدات من الأراضى الزراعية بواسطة مياه الأمطار والسيول الموسمية ومياه أبار الرى إلى جانب صرف أو قذف مخلفات مبيدات مصانع فى المصارف والأودية والأنهار، وأخيراً علينا أن نتذكر أن الهواء والمطر يعتبران من المصادر المهمة فى تلويث الماء بالمبيدات حيث اشارت إحدى الدراسات إلى تقدير كمية المبيدات التى تسقط سنوياً فى المحيط الأطلسى مع الغبار بنحو ثلثى طن .
والمجموعة الكلورية العضوية تعد من أخطر المبيدات الحشرية الملوثة للماء، حيث أن لها مفعول متبقى طويل الأمد، كما أنها ذات تأثير واسع على عدد كبير من المخلوقات ومنها الإنسان ومن أهم مبيدات هذه المجموعة الـ د.د.ت والدرين، والاندرين وتصل هذه إلى مياه البحار أو عن طريق المياه المتسربة من الأراضى الزراعية أو عن طريق الجو، ولكن ثبت أن أكثر كمية تصل عن طريق الجو، وذلك عن طريق استخدام الرش بالطائرات، ويفقد فى الجو مايزيد على 50% منها لا يصل مفعولها إلى النباتات، ولكن تتسرب على هيئة جسيمات الأتربة مع الأمطار فتلوث مياه البحار.
والمبيدات الحشرية الكلورية لا تتحلل بسهولة وتبقى لفترة زمنية طويلة، ولذلك توجد فى الأسماك والحيوانات البحرية كميات من هذه المبيدات، وتتركز أساساً فى المواد الدهنية ويزداد على مر السنين تركيز هذه المواد فى أجسام حيوانات البحر، وقد ثبت أن محار البحر يمكنه تركيز مبيد الـ د.د.ت 70.000 ضعف فى مدى شهر واحد . وعليه يمنع استعمال هذه المركبات التى لا تتحلل فى المحيط الجوى بسهولة .

3- تلوث التربة بالمبيدات الحشرية : كان ولا يزال استخدام المبيدات الحشرية فى الأرض الزراعية من أهم مشاكل تلوث التربة لأنه يؤثر على خصوبتها، ويؤدى فى النهاية إلى تلوثها بالمبيدات، ومن المعروف أن المبيدات الكيميائية تؤثر داخل التربة على العديد من الكائنات الحية، ونجد أن مبيد الكربيات فى التربة يتحول إلى مركبات النيتروزأمينن، وهو يمتص بواسطة بعض النباتات فعند تغذية الحيوان أو الانسان على تلك النباتات فإن النتيجة النهائية والحتمية للنيتروزأمين هو الإصابة بالسرطان .
وتعتبر اليمن إحدى الدول التى تتلوث تربتها بالمبيدات الكيميائية حيث وجد أن الكثير من المزارعين وغيرهم لا يجيدون طريقة للتخلص من المبيدات المخزونة عندهم، والتى يمر عليها أحياناً زمن طويل، ثم يتم دفنها، كما فى مزرعة سردود بمحافظة الحديدة التى تعتبر النفايات من أهم المشاكل البيئية فيها، ولا تزال قائمة، ويرجع تاريخ هذه المشكلة إلى عام 1983م، وتقدر الكميات المدفونة 30 طن من مختلف المبيدات، ولنا أن نؤكد أن خطر تلك المبيدات ليس فقط على الجيل الحالى، وإنما سوف يمتد أثره على الأجيال القادمة حيث أن هذه المبيدات تخلق مواد جديدة لا تنتهى فالخطورة تكمن فى تسربها إلى أحواض المياه جراء الحفر العشوائى للآبار .