الأربعاء، أغسطس 26، 2009

إتفاقية روتردام حول تجارة المبيدات والكيماويات الخطرة تدخل حيز التنفيذ

إتفاقية روتردام حول تجارة المبيدات والكيماويات الخطرة تدخل حيز التنفيذ***
المعاهدة تؤمن أول خط دفاعي ضد المبيدات والكيماويات الخطرة
روما / جنيف - 24 فبراير / شباط 2004،
أصبحت اليوم إتفاقية روتردام المعنية بإجراءات الموافقة المسبقة عن علم بشأن المبيدات والكيماويات الخطرة في التجارة الدولية، قانوناً دولياً وبذلك تكون ملزمة بالنسبة للبلدان الأعضاء فيها .
وفي تصريح للمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ( يونيب)، قال السيد كلاوس توبفر " أن المعاهدة ستُمكن البلدان النامية من تفادي الكثير من الأخطاء التي تقع في البلدان الغنية، حيث غالبا ما يكون الاستعمال الخاطئ للكيماويات والمبيدات قد أَضّر بالأشخاص أو أدى إلى قتلهم أو أَلحق أضراراً بالبيئة ". وأوضح السيد توبفر أن " جميع البلدان ستكون بهذه الطريقة قادرة على جني المزايا التي يمكن أن توفرها الكيماويات والمبيدات، في الوقت الذي نضمن فيه أيضا تطوير مثل هذه المواد بصورة مستدامة بيئياً ". ومن جانبه قال الدكتور جاك ضيوف، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فآو ) أن "الظروف لا تسمح في الكثير من البلدان النامية لصغار المزارعين، استخدام مبيدات سامة للغاية بصورة مأمونة، مما يؤدي إلى استمرار وقوع الأضرار بصحة الأشخاص وتسمم البيئة ". وأكد الدكتور ضيوف أن " استخدام المبيدات سيتواصل لتلبية الطلبات المتزايدة على إنتاج الغذاء، وأن اتفاقية روتردام ستؤمن للبلدان أداة كبير للتقليل من المخاطر المرتبطة باستخدام المبيدات ".
وأضاف قائلاً " أن الاتفاقية ستساعد البلدان على تجنب استعمال المبيدات المعروفة بأضرارها بصحة الإنسان والبيئة، وأن المبيدات السامة للغاية لا يمكن تداولها بصورة مأمونة من جانب صغار المزارعين في البلدان النامية. ومن شأن المعاهدة، موضوع البحث، أن تعزز الزراعة المستدامة في ظروف بيئية أكثر أماناً، بما يسهم في تحقيق زيادة في الإنتاج الزراعي ودعم معركة مكافحة الجوع والأمراض والفقر ".
واتفاقية روتردام المدعومة بصورة مشتركة من جانب أل ( فآو ) وأل ( يونيب ) تُمّكن البلدان من اتخاذ قراراتها في ما يتعلق بالكيماويات الخطرة التي تريد توريدها، أو استتثناء تلك التي لا يمكن تداولها بصورة مأمونة. وحيثما تسمح به التجارة تدوله من المواد المذكورة، فان متطلبات وضع العلامات وتوفير المعلومات بشأن التأثيرات المحتملة على الصحة والبيئة ستعزز من استخدام الكيماويات بصورة أكثر أمانا وسلامةً.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاقية قد تم تنفيذها وفق أسس طوعية منذ سبتمبر / أيلول 1998 كإجراءات موافقة مسبقة عن علم.وقد بدأ العمل باتفاقية روتردام بسبعة وعشرين مادة كيماوية، غير أن أكثر من 15 مبيداً للآفات ومادة كيماوية تم تحديدها خلال فترة العمل بصورة مؤقتة بالإجراءات المسبقة عن علم، كانت مرشحة لضمها، منذ أول اجتماع لمؤتمر الأطراف المعنية. وتشمل تلك المواد سلسلة من المبيدات السامة للغاية التي يجري تداولها في أسواق التجارة الدولية مثل الباراثيون والمونوكروتوفوس بالإضافة إلى خمسة أنواع من مادة الاسبستوس بما في ذلك مادة ألكرايستيل أسبيستوس التي تشكل أكثر من 90 في المائه من الأسبيستوس الذي يجري استعماله أو تداوله في الوقت الحاضر تجارياً. ومن شأن الخبرات المكتسبة في تقييم المواد الكيميائية أن تُسهل من إدخال المزيد من المواد الكيماوية الى اتفاقية روتردام في المستقبل.
هذا ومن المقرر أن ينعقد أول لقاء لمؤتمر الأطراف المعنية باتفاقية روتردام في جنيف في الفترة من 20 إلى 24 سبتمبر/ أيلول القادم.
ويتوفر في الأسواق حاليا نحو 70 ألف مادة كيميائية مختلفة وحوالي 1500 مادة جديدة يتم ضمها سنوياً، الأمر الذي يشكل تحدياً لدى الكثير من الحكومات التي يتعين عليها أن تراقب وتشرف على تداول هذه المواد الخطرة جداً، سيما وأن العديد من مبيدات الآفات التي تم حظر استخدامها أو تم تقييد استخدامها بشدة في البلدان الصناعية ما تزال مستعملة وموجودة في البلدان النامية.
*** المصدر: http://www.fao.org/arabic/newsroom/news/2002/9109-ar.html

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق