الثلاثاء، أغسطس 25، 2009

آخر ساعة .. تدق ناقوس الخطر: المبيدات .. أسرع طريق للموت!

مجلة أخر ساعة - تحقيقات
الأربعاء 6 من ابريل 2005م - 27 من صفر 1424هـ - العدد 3676
آخر ساعة .. تدق ناقوس الخطر: المبيدات .. أسرع طريق للموت!
عبد المحسن الفرماوي و هانيء مباشر
أي طبيب في مصر أو في العالم يمكن أن يقول لك عدة كلمات في جملة قصيرة متفق عليها بين كل من له صلة بالطب أو الصحة، وهي أن المبيدات أسرع طريق للموت، وأن السرطان يهدد كل من يقترب منه بالشم أو اللمس أو.. الأكل والشرب. وهناك حقيقة مؤكدة تقول إن مخاطر المبيدات الزراعية السامة تطول أي إنسان حتي ولو كان في بيته طالما أنها استخدمت في رش الخضراوات وأشجار الفاكهة، والحبوب، وغيرها من المأكولات التي يمكن أن يتناولها أي فرد منا وهو لا يعرف أنها مسممة. حتي البرسيم إذا تم رشه بالمبيدات وأكله الحيوان.. فإن اللبن والجبن واللحم تحتوي علي سم المبيدات.. وهنا يكمن الخطر. وهناك حقيقة أخري لابد أن يعرفها الجميع وهي أنه من غير الصحيح أن معدة المصريين تأكل 'الظلط' ولايؤثر فيها شيء، فقد ثبت أن معداتنا وأجسادنا تتأثر بالمبيدات، وتكتوي أكبادنا وكلانا وغيرها بنار السرطان نتيجة تناول المبيدات بأي صورة أو علي أي شكل من الأشكال سواء في الطعام.. أو.. أو..وتقول الأرقام والاحصائيات إن الاستخدام العشوائي للمبيدات والهرمونات والأسمدة السامة في رش الزراعات أدي إلي تفشي الأمراض المختلفة والأوبئة وفي مقدمتها الفشل الكلوي والكبدي والسرطان وغيرها من الأمراض المختلفة.. بل ووصل مقدار الخسائر الاقتصادية الناتجة عن التلوث بالمبيدات حوالي مليار دولار ومنها تلوث البيئة في الريف بما يوازي مساحة تزيد علي 4،2 مليون فدان!..لذلك وجب التنبيه ومن هنا.. كان هذا التحقيق.
أصل الحكاية أنه مع تزايد السكان خلال القرن العشرين أدي إلي سوء استغلال الموارد الأرضية والمائية المحدودة في مصر.. وقد صاحب هذا إضافة كثيفة من الكيماويات الزراعية لزيادة الإنتاج دون الأخذ في الحسبان بجوانب سلبية.. وهذا الكلام تقوله 'الدكتورة وفاء محمد حجاج.. الأستاذ المساعد بقسم النبات بالمركز القومي للبحوث' موضحة: إذا كانت المبيدات الكيماوية ساهمت بدور هام في زيادة الإنتاج إلا أنها في الوقت نفسه أحدثت آثارا سلبية علي البيئة.. وعلي الكائنات الدقيقة النافعة الموجودة في التربة الزراعية ودورها في ظهور سلالات جديدة من (الممرضات) مقاومة لفعل المبيدات بالإضافة إلي أنها تشكل تهديدا لصحة الإنسان.. فعلي سبيل المثال مبيدات ال'د.د.ت' تنتقل بسهولة من كائن لآخر خلال دورة الغذاء.. فإذا قمنا برش البرسيم.. فإنه يقدم علفا للدواجن التي تضع بيضا يحوي نفس السموم.. وقد يتغذي عليها الأبقار فيظهر في اللبن بقدر يبلغ 3 أجزاء في المليون.. والمخيف أيضا أن تزداد كمية السم في الزبد الناتج من اللبن ليتضاعف لأكثر من عشرين ضعفا.. وفقا لتقديرات منظمتي الصحة العالمية والأغذية والزراعة يوازي ما بين 100 إلي 200 بليون دولار علي المستوي العالمي سنويا.. وقد قدرت المجالس القومية المتخصصة في مصر مقدار هذه الخسائر في ريف مصر بما يوازي مساحة تزيد علي 4،2 مليون فدان أو نحو مليار دولار!
الربيع الصامت
الأخطر من كل هذا أن سم المبيدات قد يمر من الأم إلي طفلها!..
حيث تم العثور علي بقايا المبيدات الحشرية في عينات من لبن الإنسان.. ويؤكد هذا الأمر 'الدكتور أحمد مستجير.. عميد كلية الزراعة الأسبق' بقوله: هذا الأمر كان معروفا منذ أكثر من 30 عاما عندما قامت الباحثة الكبيرة 'راشيل كارسوف' بتأليف كتابها 'الربيع الصامت' وقمت بترجمته في عام 1974 فقد ظهر في حيوانات التجارب أن المبيدات الحشرية الهيدروكربونية تخترق بسهولة حاجز المشيمة وهو الحاجز التقليدي الذي يحمي الجنين من المواد الضارة الموجودة بجسم الأم.. وقد يكون من الصحيح أن الكيماويات التي يتلقاها الصغار بهذه الطريقة تكون عادة صغيرة إلا أن ضررها أكبر باعتبار أن الأطفال أكثر عرضة للتسمم من الكبار.. وكذلك ثبت بشكل قاطع تأثير مدمر للمبيدات والسموم علي التناسل لدي الرجل والمرأة.. وكذلك انخفاض الخصوبة لدي السيدات..
أمراض مزمنة
هل لتراجع معدلات الخصوبة لدي الشباب والمرأة علاقة بهذا الأمر؟!..جزء من الإجابة نسمعه من 'الدكتور محمد عبد المجيد.. أستاذ الوقاية بزراعة عين شمس' إذا كان السم يتم تخزينه في بيض الطيور إذا ما تبادلت مواد ملوثة بمبيدات الحقول.. فإن هذه السموم يتم تخزينها في الخلايا الجنسية.. وهناك من الدلائل ما يشير إلي أن الكيماويات تستقر في الأنسجة المعنية بإنتاج الخلايا الجنسية.. كما تستقر في الخلايا نفسها.. وقد اكتشفت تراكمات من المبيدات الحشرية في الأعضاء الجنسية للعديد من الطيور والثدييات.. وكذلك اكتشفت كميات غير عادية من السموم في الخصية بشكل مضاعف عما هو موجود من السموم في الطبيعة.. وهذا ما يفسر جزءا من تراجع خصوبة الشباب وزيادة حالات الإجهاض..ويشير الدكتور محمود عمرو.. مدير المركز القومي للسموم بطب القاهرة' إلي أن تراكم متبقيات المبيدات يؤدي إلي تضخم الكبد واضطرابات وظائفه.. وكذلك ظهور أعراض تصلب الشرايين.. واضطراب الأعصاب الطرفية المتعددة.. وحدوث اضطراب في كهرباء الدماغ..
وترصد 'الدكتورة إحسان الغنيمي.. أستاذة الأورام بطب قصر العيني' ازدياد حالات سرطان القولون والكبد في الأعمار الصغيرة تحت 30 سنة.. وهو ما كان يصيب المرضي بعد الستين..
وعلي نفس المعني يشير 'الدكتور حسين خالد.. عميد المعهد القومي للأورام': المبيدات ذات عامل كبير في الإصابة بالسرطان.. خاصة سرطان الجلد فضلا عن سرطان الرئة بالنسبة لمادة 'الأسيريهات'.. ولذلك انتشرت أمراض الأورام في القري وبين الفلاحين بصورة غير متوقعة..
حقائق مؤلمة
إذن فإن استخدام المبيدات بلا أهداف أو خطة علي مدي أكثر من 40 عاما.. كان بمثابة قتل مع سبق الإصرار والترصد.. وإن كان ببطء ومنظم في آن واحد.. وهذا ما أكدته العشرات من الدراسات.
ففي عملية مسح لأكاديمية البحث العلمي علي بعض مناطق الدلتا اتضح أن هناك تراكما لبعض العناصر الثقيلة مثل الرصاص والزنك والكادميوم في التربة.. وعند امتصاص النبات لها تنتقل عبر السلسلة الغذائية إلي الإنسان والحيوان معا.. والأسوأ أنه مع ري التربة المحتوية علي هذه المبيدات يذوب جزء منها في مياه الري وتذهب مياه الصرف للبحيرات والمصارف التي تتم إعادة استخدامها في الري والشرب ويصل جزء منها بالرشح للمياه العميقة الجوفية في باطن الأرض فيتسمم المخزون الجوفي.. فضلا عن أن التوسع في استخدام المبيدات أدي إلي القضاء علي الحشرات والطيور النافعة وعلي كثير من أسماكنا في النيل والبحيرات..
وفي دراسة أخري أجريت بشعبة الصناعات النسيجية بالمركز القومي للبحوث حول آثار مادة الفينول رباعي وخماسي الكلور والتي تستخدم كمواد حافظة لمواد البوش الطبيعية 'كالنشا' ولألياف الصوف أثناء التخزين والنقل وهي سامة مسرطنة ولها آثار وراثية ضارة واحتمال وصولها للإنسان عن طريق المنتجات القطنية.. وفي حالة عدم التصبين الجيد لإزالة الصبغة والمبيدات التي يرش بها القطن فإن ذلك يؤدي إلي قيام العرق باستخلاص قدر محسوس من تلك الصبغات المحتوية علي الفلزات الضارة والمبيدات المسرطنة.. ويقول 'الدكتور هاني عبدون.. أستاذ السموم بالمركز القومي للبحوث' إن احتمالات تلوث القطن بالمبيدات قائمة وبقوة خاصة أن الرش يتم أثناء نضج المحصول.. كما أن بعض المصانع والمحالج تقوم بتخزين القطن والحفاظ عليه لفترة طويلة عن طريق رشه بمبيدات شديدة السمية لمكافحة القوارض والحشرات.. ثم يستخدم هذا القطن فيما بعد في تنجيد المراتب والوسائد.. وبالتالي فإن الخطر يظل في حالة كمون إلي أن ينتقل إلي الإنسان نتيجة لتسلل المواد الكيماوية عبر العرق إلي الإنسان..
والهرمونات.. كارثة!
يقول 'الدكتور نظمي عبدالحميد.. الأستاذ بزراعة عين شمس': إن العالم عرف منذ وقت طويل ال 'هرمونات'.. ولها تطبيقات بستانية عديدة خاصة في مجال إنتاج الفاكهة والخضر وخصوصا النباتات التي لا تنتج بذورا.. فمحصول 'القصب، يتم رشه بحمض 'الجبريلليك' لزيادة طوله وبالتالي زيادة كمية السكر الناتجة من وحدة المساحة.. وفي حالة 'الخيار'والكوسة والبطيخ والكانتلوب يقوم المزارعون برش مادة 'الإثيريل' 48 % اثيفون لزيادة الإزهار وبالتالي زيادة المحصول النا تج.. وهنا لا ضرر علي الصحة العامة لأن الرش يتم مبكرا جدا في عمر النبات..
وفي مجال العنب بأصنافه المختلفة تستخدم مواد كيماوية للتبكير وكذلك حمض 'الجبريلليك' لزيادة حجم الحبة حتي يمكن تصديرها وليست هناك مشاكل من كبر الحبة.. واستخدام كميات كبيرة من المبيدات الحشرية بغرض مقاومة ذبابة الفاكهة وعدم الانتظار لانقضاء المدة اللازمة والتي تسمي بفترة الأمان خاصة في محاصيل الخوخ يؤدي إلي إصابة البعض ممن يتناولونها بآلام في البطن وفي أحيان أخري يصابون بالإسهال.. كما أن التسميد العالي بالأزوت يسبب تراكم كميات كبيرة من النترات والنيتريت يسبب مشاكل لجسم الإنسان خاصة الكبد..
وفي مجال إنضاج الموز يستخدم مركب يسمي 'الأثيفون' الإثيرل وهو خطير في مجال إنضاج الثمار وتلوينها صناعيا وإذا كان مسموحا باستخدامه قبل الحصاد بفترة كافية لتكسير المركب أي انتهاء مفعوله وبالتالي فلا مشاكل صحية. فإن استخدامه كمعامل للثمرة بعد قطفها محرم دوليا وننصح فقط باستخدامه في مصر في إنضاج الموز.. حيث تستبعد القشرة.. أما ما يحدث من 'نقع' ثمار الكانتلوب والطماطم والمانجو كمحاولة لإنضاج الثمرة مبكرا والتربح السريع الفاحش فهذا يسبب حالات مرضية.. ومن المركبات الكيميائية غير المأمونة والتي تستخدم بكثرة في مجال الفاكهة والخضر مركب يسمي '21415T' لإنتاج ثمار كبيرة الحجم ومنع تساقط الثمار وتقليل الفاقد من المحصول كما يستخدم كمبيد حشائش ورغم عدم احتوائه علي سموم إلا أنه باختبارات الأجنة وجد أنه يسبب تشوهات لأجنة فئران التجارب.. وعموما فإن تأثير منظم النمو.. أما عن إنتاج محاصيل الخضر مثل الخيار والطماطم في غير موسمها الطبيعي والتي يتم إنتاجها داخل الصوبات فيجدر الإشارة إلي أن هذه الصوبات ترتفع فيها درجة الحرارة كثيرا عن الجو الخارجي مما يتيح الفرصة للفطريات والبكتيريا والحشرات بالنمو مما يدفع المنتج إلي استخدام كميات رهيبة من المبيدات الفطرية والحشرية.. وهنا تكمن الخطورة حيث يقوم بعض المزارعين بجمع الثمار عقب المعاملة مباشرة وبالتالي تعريض المستهلكين للأخطار..
أرض الواقع
هل هناك البديل الآمن لهذه المبيدات والقابل للتطبيق علي أرض الواقع؟!جزء من الحل يراه 'الدكتور زيدان هندي.. أستاذ المبيدات بجامعة عين شمس' والذي يقول: لابد من الاتجاه إلي الزراعة العضوية وتشجيعها.. وهي تعتمد علي الأسمدة العضوية مثل الكوميوست ومخلفات الدواجن والماشية.. مع عدم استخدام أي مصادر للأسمدة المعدنية مثل النترات والأسمدة الفوسفاتية والبوتاسية.. كما لابد من الاعتماد الكلي علي إنتاج نبات يخلو تماما من متبقيات الكيماويات.. كما يجب تشجيع منظمات النمو الحيوية لأن أضرارها أقل علي الإنسان ومنها علي سبيل المثال مركب 'IPE' 'إيزو فوسفاتيد إيثانول' وهذا المركب مستخرج من صفار البيض 'مركب دهني' ويستخدم بنجاح في مجال إنضاج وتكوين الثمار ويحتفظ للثمار بصلابتها..
كما أن هناك جزءا آخر من الحل وهو نقل طمي النيل إلي الأراضي التي فقدت خصوبتها أو قلت إنتاجيتها الزراعية نتيجة تراكم المعادن الثقيلة.. وتكاليف نقل الطمي تعتبر أقل بالنسبة للمبيدات..
وما هو موقف المراكز البحثية من هذه الظاهرة؟!يقول 'الدكتور هاني الناظر.. رئيس المركز القومي للبحوث العلمية': إن المركز يعطي لهذه القضية أهمية خاصة وهناك خبراء الشعبة الطبية يقومون بالدراسة العلمية الخاصة بالتأثير الضار لتناول هذه الأغذية.. وقدم العديد منهم أبحاثا مهمة حيث تبين أنها إلي جانب المخاطر الصعبة علي أعضاء جسم الإنسان الداخلية فإن لها تأثيرا شديدا علي صحته النفسية والجلدية والتناسلية.. وقد كان لي شخصيا بحث تناول تأثير المبيدات الحشرية التي ترش علي المحاصيل الزراعية وتأثيرها علي جلد الإنسان وأظهرت نتائج تلك الدراسة التأثير الضار لهذه المبيدات والذي أظهر حدوث التهابات بالجلد في صورة احمرار وتهيج وإصابة بعض الأشخاص نتيجة تناولهم خضراوات وفاكهة ملوثة بالمواد الكيماوية لمرض الأجزيمة الجلدي وآخرون أصيبوا بما يعرف بالتسمم الضوئي الجلدي.. كذلك هناك شعب بحثية أخري توصلت إلي وسائل حديثة لمقاومة الآفات لا تعتمد علي المبيدات الحشرية وقد نجح علماء المركز في اتجاهين:الاتجاه الأول ويتمثل في استخدام المفترسات الطبيعية التي تهاجم الحشرات الضارة وتتغذي عليها.. أما الاتجاه الآخر فيتمثل في تطبيق 'المستحدثات الضوئية' وهي عبارة عن استخدام أجزاء من النباتات ومعاملتها بطرق معينة حيث تقوم بعد ذلك بالاستفادة بالطاقة الضوئية ثم تحويلها إلي ما يعرف باسم 'الأيونات الحرة' التي تقتل الحشرات الزراعية ولا تسبب أي ضرر.
وما هي الاجراءات التي اتخذتها وزارة الزراعة لإحكام السيطرة علي دخول وتداول المبيدات؟سوق خاص ببيع المبيدات اضح المعالم في أي منطقة بمصر.. إلا أن أكبر تجمع لوكالات ومحلات بيع المبيدات يقع في منطقة 'تحت الربع' بالقاهرة حيث تنشط حركة تجارية ضخمة تقدر بملايين الجنيهات..
ويقول'المهندس ناجي ناصف.. صاحب محل لبيع المبيدات': إنني أعتمد بشكل أساسي علي المبيدات المستوردة التي غالبا ما يستخدمها الفلاحون وأصحاب المزارع..
ويوضح 'سعد صقر.. مدير محل لبيع المبيدات' شروط افتتاح محل لبيع مستلزمات الإنتاج الزراعي.. فيقول: لابد من الحصول علي 4 رخص وهي أولا: الحصول شهادة بكالوريوس الزراعة والحصول علي رخصة لبيع التقاوي والحصول علي رخصة لبيع المخصبات وكذلك الحصول علي رخصة لبيع المبيدات.. وكل موسم له مبيد معين يعتمد علي دورة حياة الحشرة والفترة الزمنية التي يزرع فيها النبات وهناك أيضا أنواع من المبيدات يتم استخدامها علي مدار العام حيث يصلح للقضاء علي 3 أو 4 أنواع من الحشرات..
قواعد ونظم
وخلال الفترة من 1950 إلي 1970 أدخلت التكنولوجيا الزراعية الغربية إلي مجتمعاتنا الزراعية التقليدية علي نطاق واسع.. وكما حدث لدينا حدث في العالم الثالث كله وذلك كما يقول 'الدكتور رفعت غريب أبوالعلا.. الاستاذ بالمركز القومي للبحوث' والذي يضيف قائلا: خلال 4 سنوات فقط في الفترة من 1974 إلي 1978 زاد استيراد العالم الثالث لمبيدات الآفات من 641 مليونا إلي مليار دولار أمريكي..وكان نصيبها عام 1978 هو 38 % من جملة التجارة العالمية للمبيدات وقد تم استهلاك مبيدات الآفات في أفريقيا إلي خمسة أضعاف في الفترة من 1964 إلي ..1974
سد الثغرات
ويقول المهندس أحمد الليثي وزير الزراعة واستصلاح الأراضي إنني أصدرت قرارا وزاريا رقم 3059 لسنة 2004 ينظم عملية دخول وتداول مبيدات الآفات الزراعية وذلك لسد الثغرات وإغلاق جميع الأبواب الخلفية لدخول المبيدات بطرق غير شرعية وهذا القرار يتضمن العديد من المواد والقواعد التي تنظم الاستيراد والإنتاج والمراقبة ومن بينها:
حظر إنتاج وتجهيز أو إعادة تعبئة أو استيراد أو تداول أو الاتجار في مبيدات الآفات الزراعية أو الإفراج عنها من الجمارك إلا إذا كانت مسجلة بوزارة الزراعة طبقا لقواعد محددة وأن يكون تسجيل المبيدات بمراعاة القواعد الصادرة عن منظمة الفاو ومنظمة الصحة العالمية.
أن يتم التسجيل وفقا لقواعد حددتها الوزارة وأن يلتزم طالب التسجيل بتقديم العينات اللازمة ولا يتم التسجيل إلا بعد التحقق من مطابقتها للمواصفات وأخذ بصمته التي يتم تسجيله عليها بناء علي نتائج التحاليل.
تصدر لجنة المبيدات قرارها بالموافقة علي تسجيل المبيد بعد اعتماد محضرها من وزير الزراعة وتصدر شهادة التسجيل بتوقيع رئيس الإدارة المركزية لمكافحة الآفات ويتم اعتماد البطاقة الاستدلالية الخاصة بالمبيد والتي تسري لمدة عام من أمين اللجنة علي أن تسري شهادة التسجيل لمدة ثلاث سنوات من تاريخ صدورها ولا يجوز التنازل للغير عن شهادة التسجيل إلا بعد موافقة لجنة المبيدات علي أن يعد سجل خاص بمعرفة لجنة مبيدات الآفات الزراعية تقيد فيه المبيدات المسجلة مع إلغاء التسجيل في حالة مخالفة شروطه أو تدهور الفاعلية أو حظر استخدامه بتوصيات من المنظمات الدولية أو حدوث أضرار غير متوقعة علي الصحة العامة.عند استيراد المبيد يشترط أن يكون طالب الاستيراد حاصلا علي ترخيص بالاتجار في المبيدات وتسري الموافقة الفنية والإفراج عن المبيدات لمدة ستة أشهر تلغي تلقائيا بعد انتهائها.
يجوز للجنة المبيدات أن تصرح باستيراد مبيدات آفات غير مسجلة لأغراض التجارب والبحوث بناء علي طلب الجهات أو مراكز البحث العلمي علي أن تجري التجارب عليها في محطاتها.
يحظر تصنيع أو تجهيز أو إعادة تعبئة مبيدات الآفات الزراعة المحلية إلا في مصنع مخصص بقواعد محددة.يجب أن يكون تداول المبيدات في عبوات محكمة تتحمل ظروف النقل والتخزين.
لا يجوز الاتجار في مبيدات الآفات الزراعية إلا في محل أو مخزن يعد لهذا الغرض مستوف للاشتراطات اللازمة.
علي كل من يرخص له بتصنيع أو تجهيز أو الاتجار في المبيدات الزراعية أن يمسك سجلا خاصا بها ولا يجوز بيع المبيدات عالية الخطورة إلا بموجب تذكرة صادرة من مديرية الزراعة.
يجب أن يكون الإعلان عن المبيدات أو نشر بيانات عنها مطابقا لمواصفاتها وشروط تسجيلها وتداولها وبعد موافقة لجنة المبيدات.
يتولي قسم الرقابة بالمعمل المركزي للمبيدات أخذ عينات من الرسائل المستوردة ويكون لمندوبي الرقابة علي المبيدات ممن لهم صفة الضبطية القضائية التحقق من الصلاحية ومطابقة المواصفات.
يتولي مهندس المكافحة مع مسئول الرقابة علي المبيدات بكل مديرية زراعة الرقابة والتفتيش علي محل التجار والمخازن ويلغي ترخيص الاتجار عند الإخلال بالقواعد المنظمة..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق