جريدة الأهرام الصفحة الأولى
الأثنين 23 من ذي الحجة سنة 1426هـ / 23 من يناير2006م السنة 130 العدد 43512
المبيدات المعمرة.. تزيد من العنف!
سبب جديد لزيادة معدلات العنف, كشفته دراسات علمية عديدة بالمركز القومي للسموم بكلية طب قصر العيني.السبب هو المبيدات المعمرة التي تؤدي أيضا إلي الإصابة بالعديد من الأمراض.الدراسات أوضحت أن التلوث الكيميائي هو أساس التلوث البيئي في مصر, حيث ثبت علميا أن المواد الكيميائية التي يطلق عليها اختصاراPOP , وأشهرها عائلة الــ دي.دي.تي تظل في البيئة من عشرة إلي مائة عام, الأمر الذي دفع المركز لإجراء دراسة هي الأولي من نوعها لرصد التأثير الصحي والبيئي للمبيدات, ودورها في إحداث الخلل في التوازن البيئي.
الدكتور محمود عمرو رئيس المركز قال: إن الدراسة أجريت بتمويل قدره مليون دولار من مركز التنمية والبحوث في العاصمة الكندية أوتاوا, بهدف رصد تأثير المواد الكيميائية طويلة العمر في البيئة, موضحا أنها تنحصر في مصر في متبقيات الــ دي.دي.تي, ومنها باقي المواد الهيدروكربونية المحتوية علي عنصر الكلور, بمعني أن70% من هذه المبيدات هي من عائلة الـ دي.دي.تي.وأوضح ـ في تصريحات لمندوب الأهرام حسن فتحي ـ أن المبيدات طويلة العمر أحد أهم الأسباب الرئيسية وراء زيادة معدلات العنف, لأنها تتجه أولا إلي الجزء الأمامي من المخ, الذي يحوي مراكز العنف والحنان أيضا, ثم تنتشر في باقي أجزاء المخ, وكذلك الإصابة بأمراض الكبد, والأمراض العصبية, والسرطان, والأمراض الصدرية في مصر, وتفسر الدراسة ذلك بأن مبيدات الـPOP تنجذب إلي مناطق الدهون في الجسم, وأهمها الكبد, والمخ, وتحت الجلد, وداخل العضلات. وأضاف أن هناك قائمة كبيرة من المبيدات التي استخدمت في مصر خلال الأعوام الأربعين الماضية, يأتي علي رأسها المواد الهيدروكربونية, التي يصفها بأنها دستة الأشرار, وتضم مبيدات توكسافين, و دي.دي.تي, وإندرين, ولندين.وأثبتت نتائج الدراسة ـ التي شملت أكثر من ألف شخص من الفلاحين في ثلاث قري بمحافظات: الغربية, وبني سويف, والقليوبية, وفي ثلاثة مصانع: بالشرقية, والغربية, والجيزة, وشملت فحوصات شاملة لهؤلاء الناس, و130 عينة من المأكولات في البيئة المحيطة بالقاهرة, خاصة الألبان ومنتجاتها ـ وجود متبقيات من المبيدات في أنسجة المخ, وتحت الجلد, وفي جميع منتجات الألبان حتي اللبن المجفف, وهي منتجات تأتي للقاهرة من القري المجاورة, التي تعاني بيئتها سوء استعمال المبيدات علي نطاق واسع, خاصة عائلة الـ دي.دي.تي في الفترة من1950 حتي1972, وأن هناك نسبة من مسببات ارتفاع إنزيمات الكبد في بعض من شملتهم الدراسة لم تكن بسبب التهاب كبدي فيروسي, أو بلهارسيا, بل بسبب المبيدات, فيما يمكن وصفه بــ التهاب كبدي كيميائي.
الأثنين 23 من ذي الحجة سنة 1426هـ / 23 من يناير2006م السنة 130 العدد 43512
المبيدات المعمرة.. تزيد من العنف!
سبب جديد لزيادة معدلات العنف, كشفته دراسات علمية عديدة بالمركز القومي للسموم بكلية طب قصر العيني.السبب هو المبيدات المعمرة التي تؤدي أيضا إلي الإصابة بالعديد من الأمراض.الدراسات أوضحت أن التلوث الكيميائي هو أساس التلوث البيئي في مصر, حيث ثبت علميا أن المواد الكيميائية التي يطلق عليها اختصاراPOP , وأشهرها عائلة الــ دي.دي.تي تظل في البيئة من عشرة إلي مائة عام, الأمر الذي دفع المركز لإجراء دراسة هي الأولي من نوعها لرصد التأثير الصحي والبيئي للمبيدات, ودورها في إحداث الخلل في التوازن البيئي.
الدكتور محمود عمرو رئيس المركز قال: إن الدراسة أجريت بتمويل قدره مليون دولار من مركز التنمية والبحوث في العاصمة الكندية أوتاوا, بهدف رصد تأثير المواد الكيميائية طويلة العمر في البيئة, موضحا أنها تنحصر في مصر في متبقيات الــ دي.دي.تي, ومنها باقي المواد الهيدروكربونية المحتوية علي عنصر الكلور, بمعني أن70% من هذه المبيدات هي من عائلة الـ دي.دي.تي.وأوضح ـ في تصريحات لمندوب الأهرام حسن فتحي ـ أن المبيدات طويلة العمر أحد أهم الأسباب الرئيسية وراء زيادة معدلات العنف, لأنها تتجه أولا إلي الجزء الأمامي من المخ, الذي يحوي مراكز العنف والحنان أيضا, ثم تنتشر في باقي أجزاء المخ, وكذلك الإصابة بأمراض الكبد, والأمراض العصبية, والسرطان, والأمراض الصدرية في مصر, وتفسر الدراسة ذلك بأن مبيدات الـPOP تنجذب إلي مناطق الدهون في الجسم, وأهمها الكبد, والمخ, وتحت الجلد, وداخل العضلات. وأضاف أن هناك قائمة كبيرة من المبيدات التي استخدمت في مصر خلال الأعوام الأربعين الماضية, يأتي علي رأسها المواد الهيدروكربونية, التي يصفها بأنها دستة الأشرار, وتضم مبيدات توكسافين, و دي.دي.تي, وإندرين, ولندين.وأثبتت نتائج الدراسة ـ التي شملت أكثر من ألف شخص من الفلاحين في ثلاث قري بمحافظات: الغربية, وبني سويف, والقليوبية, وفي ثلاثة مصانع: بالشرقية, والغربية, والجيزة, وشملت فحوصات شاملة لهؤلاء الناس, و130 عينة من المأكولات في البيئة المحيطة بالقاهرة, خاصة الألبان ومنتجاتها ـ وجود متبقيات من المبيدات في أنسجة المخ, وتحت الجلد, وفي جميع منتجات الألبان حتي اللبن المجفف, وهي منتجات تأتي للقاهرة من القري المجاورة, التي تعاني بيئتها سوء استعمال المبيدات علي نطاق واسع, خاصة عائلة الـ دي.دي.تي في الفترة من1950 حتي1972, وأن هناك نسبة من مسببات ارتفاع إنزيمات الكبد في بعض من شملتهم الدراسة لم تكن بسبب التهاب كبدي فيروسي, أو بلهارسيا, بل بسبب المبيدات, فيما يمكن وصفه بــ التهاب كبدي كيميائي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق